| |
الصفحات
- الصفحة الرئيسية
- عـــن الــجــمـعـيــة
- صــــــــــور
- الــــــــتـــــــــوحـــــــــد
- تــــــعــــــديــــــل الــــــســـــلـــوك
- صـــعـــوبات الـــتـــعــلـــم
- الـــشـــلـل الـــــدمـــاغـى
- الـــعـــلاج الطــبيــعى
- الـــســـمــع والـــتـــخاطـــب
- مـــعـــاقـــون لــكــن عــظــمــاء
- فـرط الحـركـة ونـقـص الإنـتـباة
الأحد، 28 نوفمبر 2010
صعوبات التعلم -- بطيئو التعلم -- المتأخرون دراسياً -- ما الفرق بينهم ؟
صعوبــــــات التعلـــــــم النمائيـــــــــه
|
تعريف صعوبات التعلم النمائيه : هؤلاء الأطفال الذين يظهرون تباعدا واضحا بين أدائهـــــم العقلي المتوقع كما يقاس باختبار الذكاء وأدائهم الفعلي كما يقاس بالاختبارات التحصيليه في مجال أو أكثر بالمقارنــة بأقرانهم في نفس العمر الزمني والمستوى العقلي والصـف الدراسي ويستثنى من هؤلاء الأطفال ذوو الإعاقات الحسية سواء كانت سمعيه أو بصرية أو حركيه وكذلك المتأخرين عقليا والمضطربين انفعاليا والمحرومين ثقافيا واقتصاديا. صعوبات التعلم النمائية تتضمن : o صعوبات الانتباه o . صعوبات الإدراك. o صعوبات التذكر. o صعوبات تكوين المفهوم. o صعوبات حل المشكلة. أولاً - صعوبـــــــات الانتبــــــــــــــاه ما هو الانتباه؟؟؟ الانتباه هو قدرة الفرد على تركيز حواسه في مثير داخلي (فكرة / أحساس) أو في مثير خارجي (شئ / شخص / موقف / .....). علاج صعوبات الانتباه : o التدريب على تركيز الانتباه. o التدريب على زيادة مدة تركيز الانتباه. o التدريب على المرونة في نقل الانتباه. o علاج النشاط الحركي المفرط. o علاج الاندفاعية. التدريب على تركيز الانتباه للمثيرات البصرية : o إحضار لون أحمر من بين عدة ألوان عديدة o إحضار صورة قطة من بين صور حيوانات مختلفة o التعرف على الجزء الناقص من صورة o استخراج كلمة محددة من بين سطر أو جملة. o تلوين الكلمات المهمة أو وضع خط تحتها. o ربط صورة بكلمه من خلال أنشطة التوصيل. o شطب رموز معينه من بين عدة رموز. المطلوب أن يقوم الطفل بشطب رموز ( + , - , * , & ) + - & + / * + % # + + % # * $ - & + $ & / - + + - * / * - / & - # + * * + & + - * # $ % # - + ! # $ & * + $ + / * $ - / / + / + * - + * - / # $ * + # - & + # * التدريب علي تركيز الانتباه للمثيرات السمعية : o يسمع الطفل صوت معين ثم يحاول معرفة مصدر الصوت. o تحديد الكلمات التي تبدأ بحروف واحدة من خلال السمع مثل المطلوب من الطفل تحديد الكلمات التي تبدأ بحرف ب من خلال السمع ( بطة , ماما , بطاطس , قمر , ورد , بابا , كتاب , قلم ). تركيز الانتباه للمثيرات البصرية والسمعية معاً : o يسمع الطفل صوت قطة ثم يستخرج صورة القطة من بين عدة صور حيوانات. o اختيار الحرف الناقص للكلمة المنطوقة مثال:- ( ع , غ , م , ل ) ...زال ( ق , م , س , ط ) ...رد ( ث , ج , و , ع ) ...نب تركيز الانتباه للمثيرات اللمسة : o يغمض الطفل عينة ثم يمسك بشئ مجسم ( تفاحة ) ويحاول التعرف عليه. o التعرف على الدائرة من خلال اللمس. o التعرف على الحروف المجسمة من خلال اللمس. o التعرف على الأرقام المجسمة من خلال اللمس. o التعرف على المتضادات من خلال اللمس ( طويل , قصير) ( بارد , ساخن ) ( ناعم , خشن ). تركيز الانتباه للمثيرات الشمية : الانتباه لرائحة الاشياء المختلفة ( تفاحة , برتقالة , موزة ,....) دون التعرف عليها من خلال البصر. الانتباه للمثيرات بالحواس المختلفة : o المطلوب تلوين المثلث باللون الأخضر والمربع باللون الأحمر والدائرة باللون الأصفر. ( تركيز انتباه........ وتركيز انتباه ....... o يغمض الطفل عينه ثم يمسك بتفاحة ويشمها ثم يحاول التعرف عليها. ( تركيز انتباه ....... وتركيز انتباه ...... o لعبة الخرز والخيط مع ذكر لون الخرزة المطلوبة. ( تركيز انتباه ....... وتركيز انتباه ...... وتركيز انتباه زيادة مدة تركيز الانتباه : o يتم زيادة مدة تركيز الانتباه في جميع الأنشطة السابقة بصورة متدرجة. o تجميع بازل بصورة متدرجة ( 3 قطع ثم 4 قطع ثم 5 قطع ) o استخدام المتاهات بصورة متدرجة. o ترتيب بازل الحروف الأبجدية حيوانات أليفة , بصورة متدرجة. o ترتيب بازل الأرقام بصورة متدرجة. o ترتيب أرقام تنازلى أو تصاعدى بصورة متدرجة. o ترتيب حروف كلمة . ملحوظة : لابد من توافر فترات راحة بين مهام التدريب. لابد من استخدام ساعة إيقاف للعمل على زيادة مدة تركيز الانتباه المرونة في نقل الانتباه : o تصنيف مجموعات ضمنية ( حيوانات أليفة , حيوانات مفترسة , خضراوات , فواكلة , وسائل مواصلات ) o لعبة الكوب والمكرونه. o استخراج الاختلافات بين صورتين. o تدريبات التوصيل. o تلوين الأشكال بألوان مختلفة ( المثلثات باللون الأحمر , المربعات باللون الأزرق , الدوائر باللون الأخضر) علاج النشاط الحركي الزائد : o تدريب الطفل على الاسترخاء من خلال الأخصائي النفسي. o تدريب الطفل على النمذجه من خلال الأخصائي النفسي. o الهدوء والثبات الأنفعالى مع الطفل وعدم الثورة في وجهة. o تجزئة المهام المقدمة للطفل. o تفريغ طاقة الطفل. o التدريب التدريجى على الجلوس في هدوء. علاج الاندفاعية o التدريب على النمذجه في التعامل مع الأنشطة المختلفة من خلال الأخصائي النفسي. o تدريب الطفل على الأسترخاء من خلال الأخصائي النفسي. o استخدام لعبة شمس وقمر. o استخدام لعبة اللون أو الشكل مثال:- أحمر يسقف. أزرق يقــف. أخضر يجلس. أي لون أخر لا يظهر أي سلوك من السلوكيات السابقة. ثانياً - صعوبات الإدراك ما هو الإدراك؟؟؟ الإدراك هو العملية النفسية التي تسهم في الوصول إلى معاني ودلالات الأشياء والأشخاص والمواقف التي يتعامل معها الفرد عن طريق تنظيم المثيرات الحسية المتعلقة بها وتفسيرها وصياغتها في كليات ذات معنى. علاج صعوبات الإدراك البصري : o الفرق بين حجرة الفصل وحجرة الموسيقى. o مضاهاة ومطابقة الألوان والمقارنة بينها. o المقارنة بين الأطفال في الطول. o المطابقة بين نماذج الحروف والأرقام والأشكال. o المقارنة بين المسافات (قريب جدا , قريب , بعيد , بعيد جدا) o المقارنة في العمق. o اكتشاف الاختلافات بين صورتين. علاج صعوبات الإدراك السمعي o التمييز بين أصوات مجموعة واحدة ( الحيوانات الأليفة , الحيوانات المفترسة , وسائل المواصلات ,...... ) o التمييز بين أصوات مجموعات مختلفة ( تليفون يرن , جرس يرن , أيادي تصفق , باب يفتح , سيارة تسير , ...... ) o الاستماع إلى صوت في خلفية من الضجيج. o تقديم كلمات تبدأ بحرف ثم يطلب من الطفل اختيار الكلمات التي تبدأ بنفس الحرف. علاج صعوبات الإدراك اللمسي o التمييز بين المتضادات عن طريق اللمس ( ناعم , خشن ) ( بارد , ساخن ) ( طويل , قصير ) ( ثقيل , خفيف ). o التمييز بين أدوات مهمة واحدة ( أدوات المائدة ) ( أدوات الدراسة ) ( أدوات النجار ) ( أدوات الطبيب ). o التمييز بين صفات مشتركة ( كوباية فيها مياه ساقعة , زجاجة فيها مياه ساخنة ). علاج صعوبات التسلسل o ترتيب الأرقام ترتيب تصاعدي. o ترتيب الأرقام ترتيب تنازلي. o ترتيب الحروف الهجائية. o ترتيب الأشكال من الأكبر إلى الأصغر. o ترتيب الأشكال من الأصغر إلى الأكبر. o تنفيذ مجموعة من الأوامر بنفس الترتيب. علاج صعوبات الغلق o الغلق البصرى للصور من خلال إكمال جزء ناقص في صورة. o الغلق البصرى للأشكال. o الغلق البصرى للكلمات. o التمييز بين الشكل والأرضية. التدريب علي الغلق البصري للحروف ك - ع - ع - ل - ع - ع - ب - ع أشطب حرف( ع ) خ - د - ر - د - و - د - ف أشطب حرف ( د ) غ - ل - ر - ل - أ - ل - ب أشطب حرف ( ل ) علاج صعوبات النفس حركي o التعرف على الأتجاهات الأساسية ( شمال , يمين, فوق , تحت , أمام , خلف). o تمارين مختلفة ( هات الكوره من اليمين وضعها في الشمال) o تمارين مركبة ( هات الكوره من فوق يمين وضعها تحت شمال ). o التعرف على التوجه المكاني ( الأول , الثاني , الثالث ). o الإدراك البصرى المكانى للحروف والأرقام والأشكال. ثالثاً - صعوبات التذكر ما هو التذكر؟؟؟ التذكر هو قدرة الفرد على تنظيم الخبرات المتعلمة وتخزينها ثم استدعائها للاستفادة منها في موقف حياتي أو موقف أختبارى. علاج صعوبات التذكر o علاج صعوبات التذكر يتم بصورة تدريجية. o تحديد الوسيلة التعليمية الملائمة للطفل ( سمعية , بصرية , لمسيه , شميه ). o تحديد المكان والزمان الملائمين لعلاج صعوبات التذكر. o الإعادة والتكرار. o فهم المادة المراد حفظها. o وضع جدول للاستذكار. علاج صعوبات التذكر البصري o تذكر شكل لم يكن موجود في مجموعة صور شاهدها الطفل. o تذكر الشكل الناقص في مجموعة صور شاهدها الطفل. o التدريب على إعادة ترتيب صور بنفس ترتيبها. o وصف تفاصيل صورة شاهدها الطفل. o سؤال الطفل عن تفاصيل في الصورة. o وصف مشهد في فيلم كارتون. o سؤال الطفل عن تفاصيل مشهد في فيلم الكارتون. o إعادة ترتيب أدوات على المكتب كما كانت. o إعادة ترتيب الشكل والموقع والترتيب واللون. علاج صعوبات التذكر السمعي o التدريب على تذكر الجمل بصورة متدرجة. o التدريب على إعادة الأرقام بنفس ترتيبها. o التدريب على إعادة الأرقام بالعكس. o التدريب على إعادة مضمون قصة يلقيها المدرب. علاج صعوبات التذكر اللمسي o يغلق الطفل عينة ويلمس أشياء مجسمة ثم يحاول تذكرها بنفس الترتيب الذى لمسها به. o يلمس الطفل عدة مثيرات مختلفة ( خشن , بارد , ناعم ,....) ثم يحاول تذكرها بنفس الترتيب الذى لمسها به. رابعاً- صعوبات تكوين المفهوم ما هو المفهوم؟؟؟ المفهوم هو فكرة عامة نكونها عن شئ أو شخص أو موقف نطلق علية لفظ يدل عليها بعد أن نكتسب اللغة وهذا اللفظ مستمد من لغة الحديث والكتابة العادية أو من الكتب والدوريات والمعاجم العلمية. علاج صعوبات تكوين المفهوم يحتاج إلي الخطوات الآتية:- 1. الوعي بخصائص الأشياء والأشخاص والمواقف. 2. معرفة أرجة الشبه والاختلاف بين الأشياء والأشخاص والمواقف. 3. تحديد العوامل المشتركة ضمن مجموعة الأشياء والأشخاص والمواقف. 4. تحديد المحكات والقواعد التي تستخدم في للتعرف على ما يتضمنة المفهوم. 5. التحقق من ثبات المفهوم وتكاملة. الوعي بخصائص الأشياء والأشخاص والمواقف o الوعي بخصائص الكتاب. o الوعي بخصائص القلم. o الوعي بخصائص المعلم. o الوعي بخصائص الطبيب. o الوعي بخصائص موقف التعليم. o الوعي بخصائص موقف الصلاة. معرفة أوجة الشبة والاختلاف بين الأشياء والأشخاص والمواقف o أوجة الشبة والاختلاف بين القلم الرصاص والقلم الجاف. o أوجة الشبة والاختلاف بين الكتاب والمجلة. o أوجة الشبة والاختلاف بين المدرس والأب. o أوجة الشبة والاختلاف بين الطبيب والفلاح. o أوجة الشبة والاختلاف بين موقف خطبة الجمعة وموقف التعلم في الفصل. o أوجة الشبة والاختلاف بين موقف صلاة الجمعة وصلاة الظهر. تحديد العوامل المشتركة ضمن مجموعة الأشياء والأشخاص والمواقف o وهذه الخطوة تنقسم إلى أربعة مستويات:- 1- رفع مستوى التصنيف مثال ( الكتاب والكراسة :- وسيلة للدراسة , مصنوعة من الورق , لها غلاف ) 2- استخدام أكثر من خاصية للتصنيف مثال البحر:- مكان للسباحة , مياهة مالحة , مكان للصيد , تسير فيه السفن ,.....) 3- إيجاد أسماء لفئات مثال الفواكة تضم ( ....... , ......... , ........ , ........) العبادة تضم ( ...... , ......... , ......... , ....... ) 4- تكوين فئات متدرجة مثال وسائل المواصلات تضم وسائل مواصلات برية (......,.......,......,...... وسائل مواصلات بحرية ( .....,........,.......,.... وسائل مواصلات جوية (.....,.......,........,..... تحديد المحكات والقواعد التي تستخدم في للتعرف على ما يتضمنة المفهوم في:- o تنمية مهارات الطفل o النشابة . o التضاد. o علاقة الجزء بالكل. o العلاقة السببية. التحقق من ثبات المفهوم o من خلال التعلم الأستكشافى من خلال:- o المواقف الواقعية مثل التأكد من أن مياه البحر مالحة. o مشاهدة الكتب والأفلام مثل التأكد من أن وسائل المواصلات برية وبحرية وجوية وأن كل تصنيف يتضمن بداخلة وسائل أخرى. خامساً - علاج صعوبات حل المشكلة لعلاج صعوبات حل المشكلة لابد من العمل على علاج o صعوبة الانتباه. o صعوبة الإدراك. o صعوبة التذكر. o صعوبة تكوين المفهوم. خطوات حل المشكلة 1. قراءة المشكلة. 2. فهم المشكلة. 3. التخيل والتمثيل البصرى للمشكلة. 4. فرض الفروض. 5. وضع خطة للحل. 6. تنفيذ خطة الحل. 7. المراجعة والتأكد من صحة الحل. المصدر - جمعيـــــة كيـــــان لذوى الاحتياجات الخاصة |
خصائص الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم الأكاديمية والنمائية
|
صعوبات التعليم - الفئة والمفهوم: مصطلح الصعوبات الخاصة بالتعلم هو مصطلح تربوي حديث، وقد تم تمييز الأفراد الذين يشملهم هذا المصطلح، كفئة من فئات التربية الخاصة، منذ عهد قريب نسبياً. أفراد هذه الفئة هم في العادة ، أُناس أسوياء من حيث القدرات العقلية ، عاديون أو ذو ذكاء مرتفع، ولا يعانون من إعاقات سمعية أو بصرية أو حركية أو انفعالية ، ومع ذلك يعاني هؤلاء الطلبة من صعوبات واضحة في اكتساب مهارات الاستماع أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة واستخدامها أو في أداء العمليات الحسابية . وتعد هذه الاضطرابات أساسية في الفرد ، ( بمعنى أنها غير عارضة )، ويفترض أن تكون ناتجة عن خلل وظيفي في الجهاز العصبي المركزي ، وإذا حدث وظهرت صعوبات التعلم متلازمة مع حالات إعاقة أخرى ، مثل: ( الإعاقة السمعية أو البصرية أو التخلف العقلي أو الاضطراب الانفعالي أو الاجتماعي )، أو متلازمة مع مؤثرات بيئة أخرى ( كالاختلافات الثقافية أو طرق التدريس غير المناسبة ) فإن صعوبات التعلم لا تكون نتيجة مباشرة لتأثير هذه الإعاقات، أو لهذه المؤثرات غير المناسبة . خصائص الطلبة الذين يعانون من صعوبات تعلم : يمكن تصنيف الخصائص الرئيسية للطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، ضمن خمس مجموعات من الخصائص ، وذلك كما يلي : 1. صعوبات في التحصيل الدراسي 2. صعوبة في الإدراك الحسي والحركة 3. اضطرابات اللغة والكلام 4. صعوبات في عمليات التفكير 5. خصائص سلوكية 1- صعوبات في التحصيل الدراسي : التخلف الدراسي هو السمة الرئيسة للطلبة، الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، فلا وجود لصعوبات التعلم بغير وجود لمشكلة دراسية . بعض الطلبة قد يعانون من قصور في جميع مواضيع الدراسة ، والبعض الآخر قد يعاني من قصور في موضوع واحد أو في موضوعين . هذا ويمكن الإشارة إلى أبرز جوانب القصور في المواضيع الدراسية كما يلي : أ) الصعوبات الخاصة بالقراءة : تعد صعوبات القراءة من أكثر الموضوعات انتشاراً بين الطلبة ذوي الصعوبات التعليمية، حيث تتمثل هذه الصعوبات فيما يلي : o حذف بعض الكلمات أو أجزاء من الكلمة المقروءة ، فمثلاً عبارة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها الطالب ( سافر بالطائرة ) . o إضافة بعض الكلمات غير الموجودة في النص الأصلي إلى الجملة ، أو بعض المقاطع أو الأحرف إلى الكلمة المقروءة فمثلاً كلمة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها ( سافرت بالطائرة إلى أمريكا ) . o إبدال بعض الكلمات بأخرى قد تحمل بعضاً من معناها ، فمثلاً قد يقرأ كلمة ( العالية ) بدلاً من ( المرتفعة ) أو ( الطلاب ) بدلاً من ( التلاميذ ) أو أن يقرأ ( حسام ولد شجاع ) وهكذا . o إعادة بعض الكلمات أكثر من مرة بدون أي مبرر فمثلاً قد يقرأ ( غسلت الأم الثياب ) فيقول o ( غسلت الأم … غسلت الأم الثياب ) . o قلب الأحرف وتبديلها ، وهي من أهم الأخطاء الشائعة في صعوبات القراءة ، حيث يقرأ الطالب الكلمات أو المقاطع معكوسة ، وكأنه يراها في المرآة : فقد يقرأ كلمة ( برد ) فيقول ( درب ) ويقرأ كلمة ( رز ) فيقول ( زر ) وأحياناً يخطىء في ترتيب أحرف الكلمة ، فقد يقرا كلمة ( الفت ) فيقول ( فتل ) وهكذا . o ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة رسماً ، والمختلفة لفظاً مثل:( ع و غ ) أو ( ج و ح و خ) أو ( ب و ت و ث و ن ) أو ( س وش ) وهكذا . o ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة لفظاً والمختلفة رسماً مثل : ( ك و ق ) أو ( ت و د و ظ ض ) أو ( س و ز ) وهكذا ، وهذا الضعف في تميز الأحرف ينعكس بطبيعة الحال على قراءته للكلمات أو الجمل التي تتضمن مثل هذه الأحرف ، فهو قد يقرأ ( توت ) فيقول ( دود ) مثلاً وهكذا. o ضعف في التمييز بين أحرف العلة فقد يقرأ كلمة ( فول ) فيقول ( فيل ) . o صعوبة في تتبع مكان الوصول في القراءة وازدياد حيرته ، وارتباكه عند الانتقال من نهاية السطر إلى بداية السطر الذي يليه أثناء القراءة . o قراءة الجملة بطريقة سريعة وغير واضحة . o قراءة الجملة بطريقة بطيئة كلمة كلمة . ب) الصعوبات الخاصة بالكتابة وتتمثل هذه الصعوبات فيما يلي : o يعكس الحروف والأعداد بحيث تكون كما تبدو له في المرآة فالحرف ( خ ) مثلاً قد يكتبه والرقم ( 3 ) يكتبه بشكل معكوس? وأحياناً قد يقوم بكتابة المقاطع والكلمات والجمل بأكملها بصورة معكوسة من اليسار إلى اليمين فتكون كما تكون في مرآة . ( انظر النموذج رقم (1)) . (( نقلت بموافقة المؤلف عن كتاب فاروق الروسان ( سيكولوجية الأطفال غير العاديين : مقدمة في التربية الخاصة ) الطبعة الأولى ـــ جمعية عمال المطابع التعاونية ـــ عمان/الأردن 1989 ص 168)) . o يخلط في الاتجاهات ، فهو قد بدأ كتابة الكلمات والمقاطع من اليسار بدلاً من كتابتها كالمعتاد من اليمين ، والفرق هنا عما سبق أن الكلمات هنا تبدو صحيحة بعد كتابتها ، ولا تبدو معكوسة كالسابق . o ترتيب أحرف الكلمات والمقاطع بصورة غير صحيحة ، عند الكتابة ، فكلمة ( ربيع ) قد يكتبها ( ريبع ) وأحياناً قد يعكس ترتيب الأحرف فكلمة ( دار ) قد يكتبها ( راد ) وهكذا . o يخلط في الكتابة بين الأحرف المتشابهة فقد يرى كلمة ( باب ) ولكنه يكتبها ( ناب ) وهكذا . o يحذف بعض الحروف من الكلمة أو كلمة من الجملة أثناء الكتابة الإملائية . o يضيف حرف إلى الكلمة غير ضرورية أو إضافة كلمة إلى الجملة غير ضرورية أثناء الكتابة الإملائية. o يبدل حرف في الكلمة بحرف آخر مثلاً ( غ - ع ) أو ( ب - ن) . ( أنظر نموذج رقم 2 ) . o قد يجد الطالب صعوبة الالتزام بالكتابة على نفس الخط من الورقة . o وأخيراً فإن خط هذا الطالب عادةً ما يكون رديئاً بحيث تصعب قراءته . ج) الصعوبة الخاصة بالحساب وتتمثل هذه الصعوبات فيما يلي : o صعوبة في الربط بين الرقم ورمزه ، فقد تطلب منه أن يكتب الرقم ثلاثة فيكتب ( 4) . o صعوبة في تمييز الأرقام ذات الاتجاهات المتعاكسة مثل ( 6-2 ) ، ( 7 ـ 8 ) ، حيث قد يقرأ أو يكتب الرقم ( 6 ) عل أنه ( 2 ) وبالعكس وهكذا بالنسبة للرقمين 7 و 8 وما شابه . o صعوبة في كتابة الأرقام التي تحتاج إلى اتجاه معين ، إذ يكتب الرقم (3) مثلاً هكذا ( ) وقد يكتب الرقم ( 4 ) هكذا ( ) وقد يكتب ( 9 ) هكذا ( ) . o يعكس الأرقام الموجودة في الخانات المختلفة ، فالرقم (25) قد يقرأه أو يكتبه (52) وهكذا. ( انظر نموذج رقم 3 ) . o صعوبة في إتقان بعض المفاهيم الخاصة بالعمليات الحسابية الأساسية كالجمع، والطرح ، والضرب ، والقسمة . فالطالب هنا قد يكون متمكناً من عملية الجمع أو الضرب البسيط مثلاً ، ولكنه مع ذلك يقع في أخطاء تتعلق ببعض المفاهيم الأخرى المتعلقة بالقيمة المكانية للرقم (آحاد ـ عشرات) مثلاً وما شابه ذلك ، وعلى سبيل المثال ، فقد قام أحد الطلبة بجمع 25+12+=01 وعند الاستفسار منه تبين أنه قام بجمع الأرقام 5+2+2+1 فكان الجواب 10 ولكنه قام بكتابة هذا الرقم بالعكس فكتب 01 . فالطالب هنا يقوم بالجمع بطريقة صحيحة ، لكنه يخلط بين منزلتي الآحاد و العشرات مثلاً. ومن الأمثلة على الأخطاء الشائعة في العمليات الحسابية : 15 15 64 16 5 59 + × + ــ ــ ــ 21 525 1113 وأحياناً يقوم الطالب بإجراء عمليتي جمع وضرب في نفس المسألة مثل : 21 45 5 3 + + ــ ــ 157 وأحياناً قد يقرأ أو يكتب الأرقام بطريقة معكوسة فتكون النتيجة خطأ على الرغم من أن عملية الجمع قام بها هو كانت صحيحة مثل : 37 91 + ــ 218 وقد يبدأ عملية الجمع من اليسار بدلاً من اليمين ، فيكون الجمع صحيحاً والنتيجة خطأ ، مثل : 1 82 + ـــ 46 وهكذا . .مما سبق نستطيع أن ندرك أن الارتباك في تمييز الاتجاهات هو إحدى الصعوبات الهامة ، التي يواجهها الطالب ، الذي يعاني من صعوبات تعلم ، وقد يكون هذا الاضظراب وراء معظم الاخطاء الشائعة والغريبة التي سبق الإشارة إليها . ( نموذج رقم 3) 2-صعوبة في الإدراك الحسي والحركة : وتنقسم هذه الصعوبات إلى ثلاثة مجالات رئيسية ، هي : أ-صعوبات في الإدراك البصري : بعض الطلبة الذين يعانون من مشكلات في الإدراك البصري يصعب عليهم ترجمة ما يرون ، وقد لا يميزون العلاقة بين الأشياء ، وعلاقتها بأنفسهم ، بطريقة ثابتة ، وقابلة للتنبؤ ، فالطالب هنا لا يستطيع تقدير المسافة والزمن اللازم لقطع الشارع بطريقة آمنة ، قبل أن تصدمه سيارة ، ويرى الأشياء بصورة مزدوجة و مشوشة ، وقد يعاني من مشكلات في الحكم في حجم الأشياء ، (حجم الكرة التي يقذفها الرامي نحوه مثلاً). ويعاني هؤلاء الطلبة أيضاً من ضعف الذاكرة البصرية ، فهم قد لا يستطيعون أن يتذكر الكلمات التي سبق أن شاهدوها ، وعندما ينسخون شيئا فهم يكررون النظر إلى النموذج الذي يقومون بنسخها ، إضافة إلى ذلك يعاني كثير من الطلبة من مشكلات في تمييز الشكل عن الأرضية ، او في أن يرتبوا الصور التي تحكي قصة معينة ترتيباً متسلسلاً ، أو في عقد مقارنة بصرية ، أوفي إيجاد الشيء المختلف الذي لا ينتمي إلى المجموعة ، كما أنهم يستجيبون للتعليمات اللفظية ، بصورة أفضل من التعليمات البصرية . ب-صعوبات في الإدراك السمعي : في هذا المجال يعاني الطلبة من مشكلات في فهم ما يسمعونه وفي استيعابه وبالتالي فإن استجابتهم قد تتأخر ، وقد تحدث بطريقة لا تتناسب مع موضوع الحديث ، أو السؤال ، وقد يخلط الطالب بين بعض الكلمات التي لها نفس الأصوات مثل : جبل ـ جمل ـ أو: لحم لحن ، إضافة إلى ذلك ، فإنه قد لا يربط بين الأصوات البيئية ومصادرها ، وقد يعاني من صعوبات في تعرف الأضداد (عكس الكلمة)، وقد يعاني من مشكلات في تعرف المشكلات المتشابهة ، وقد يشتكي كثير من تداخل الأصوات ، حيث يقوم بتغطية أذنية باستمرار ، ومن السهل تشتيت انتباهه بالأصوات . فضلا عن ذلك ، فهو قد لا يستطيع أن يعرف الكلمة إذا سمع جزءاً منها ، ويجد صعوبات في فهم ما يقال له همساً أو بسرعة ، ويعاني من مشكلات في التذكر السمعي ، وإعادة سلسلة من الكلمات أو الأصوات في تتابعها ، كما قد يجد صعوبات في تعلم أيام الأسبوع و الفصول والشهور والعناوين و أرقام الهواتف وتهجئة الأسماء . ج-صعوبات في الإدراك الحركي والتآزر العام : فهو يرتطم بالأشياء ويريق الحليب ، ويتعثر بالسجادة ، وقد يبدو مختل التوازن ، ويعاني من صعوبات في المشي ، أو ركوب الدراجة ، أو لعب الكرة .وقد يجد صعوبة في استخدام أقلام التلوين ، أو المقص ، أو في (تزرير)ثيابه ، من ناحية ، أخرى قد يخلط هذا الطالب بين اتجاه اليمين واتجاه اليسار ويعاني من عدم الثبات في استخدام يد معينة ، أو قدم معينة ، وقد يعاني من الخلافية : (تفضيل استخدام اليد اليمنى مع القدم اليسرى أو العكس) وقد يعاني من ارتعاش بسيط في اليدين ، أوالأصابع أو الأقدام ، فضلا عن ذلك ، فقد يضطرب الإدراك عند بعض الطلبة ، بخصوص الاتجاهات الستة : فوق ـ تحت ـ يمين ـ يسار أمام ـ خلف . 3-اضطرابات اللغة والكلام : يعاني كثير من ذوي الصعوبات التعليمية من واحدة أو اكثر من مشكلات الكلام واللغة ، فقد يقع هؤلاء الطلبة في أخطاء تركيبية ونحوية ، حيث قد تقتصر إجاباتهم على الأسئلة بكلمة واحدة لعدم قدرتهم على الإجابة بجملة كاملة .وقد يقومون بحذف بعض الكلمات من الجملة ، أو إضافة كلمات غير مطلوبة ، وقد لا يكون تسلسل الجملة دقيقاً ، وقد يجدون صعوبة في بناء جملة مفيدة ، على قواعد لغوية سليمة . من ناحية أخرى ، فإنهم قد يكثرون من الإطالة و الالتفاف حول الفكرة ، عند الحديث ، أو رواية القصة ، وقد يعانون من التعلثم ، او البطء الشديد في الكلام الشفهي ، او القصور في وصف الأشياء ، او الصورة ، أو الخبرات ، وبالتالي عدم القدرة على الاشتراك في محادثات ، حول موضوعات مألوفة ، واستخدام الإشارات بصورة متكررة للإشارات على الإجابة الصحيحة فضلاً عن ذلك ، فقد يعاني هؤلاء الطلبة من عدم الكلام ، (حذف أو إضافة بعض الأصوات) وتكرار الأصوات بصورة مشوهة أو محرفة . 4-صعوبات في عمليات التفكير : لاحظ الباحثون أن الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، تظهر لديهم دلالات ، تشير إلى وجود صعوبات ، في عمليات التفكير لديهم ، فهؤلاء الطلبة قد يحتاجون إلى وقت طويل ، لتنظيم أفكارهم قبل أن يقوموا بالاستجابة ، وقد يكون لديهم القدرة على التفكير الحسي ، في حين قد يعانون من ضعف في التفكير المجرد ، وقد يعاني هؤلاء الطلبة من الاعتماد الزائد على المدرس ، وعدم القدر على التركيز ، والصلابة ،وعدم المرونة ، وعدم إعطاء الاهتمام الكافي للتفاصيل ، أولمعاني الكلمات ، والقصور في تنظيم أوقات العمل ، وعدم اتباع التعليمات ، وعدم تذكرها . كما أنهم قد يعانون من صعوبات في تطبيق ما يتعلمونه . 5-خصائص سلوكية : كثير من الطلبة المصابين بصعوبات في التعلم يعانون من نشاط حركي زائد ، فالطالب ــ هنا يبقى متململاً مشحوناً بالحركة ، ويحوم كثيراً . وبالتالي فإن من الصعب السيطرة عليه . هذا الطالب لا يستطيع مقاومة الإثارات الغريبة عن الموقف ، فإذا سمع صوتاً خارج الصف كأن يكون صوت سيارة ، او صوت طائرة ، يهرع إلى النافذة . والمشكلة هنا أن هذا الطالب يجد صعوبة في التركيز على ما هو مهم من المثيرات ، كما أنه يحد صعوبة في المحافظة على تركيز انتباهه لفترة كافية من الوقت ، وهذا يحد من قدرته على التعلم ، و على العكس من هذا الطالب ، نجد طلاباً آخرين يعانون من الخمول، وقلة النشاط . وهؤلاء الطلبة يبدون طيبين ، ومسايرين . ونادراً ما ينفلت منهم زمام غضبهم ، وهؤلاء تجدهم بليدين ، فاتري الشعور ، ولا يتسمون بالفضول ، او اللهفة ، او الاستقلالية : كما أنهم يتسمون بنشاط منخفض ـ بشكل عام ـ فالدافعية عندهم منخفضة ، ومدة انتباهم قصيرة ، لأن من العسير شد انتباههم . وهذا النوع من صعوبات التعلم : (الخمول في النشاط)هو شكل أقل شيوعاً من حالت النشاط الحركي الزائد . واخيراً . . -الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، هم في الأساس مجموعة غير متجانسة من الطلبة ، ولا يتشابهون تماماً ، فليس هناك عرض واحد ، وإنما مجموعة من الأعراض ، وهذه الأعرض أو الخصائص قد تظهر بصور مختلفة ، عند الطلبة المتخلفين ، بمعنى أنه ليس من الضروري أن تظهر جميع هذه الصعوبات والخصائص ، في طالب واحد ، وإنما قد يظهر جزء منها في طالب ، وجزء منها في طالب آخر . o هذه الصعوبات والخصائص ـ التي تمت الأشارة إليها سابقا ـ هي أخطاء شائعة جداُ في المراحل المبكرة ، من عمر الطفل العادي ، وبالتالي فإنها تعد طبيعية في ذلك العمر ، وما يميز وجود ها لدى الطلبة ذوي الصعوبات التعلمية هو أنها تستمر لديهم حتى سن متقدمة ، إذا لم تعالج . o كلما كان التدخل والعلاج التربوي مبكراً أكثر ، كان ذلك أفضل . هذه قاعدة صحيحة تماماً ، في العمل مع ذوي صعوبات التعلم . o مصطلح صعوبات التعلم يختلف عن مفهوم التأخر الدراسي ، اوبطء التعلم ، إذ على الرغم من أن السمة الغالبة على الطلبة الذين يعانون صعوبات في التعلم هي التأخر الدراسي ، إلا أن المتأخرين دراسياً قد لا يعانون بالضرورة من صعوبات في التعلم ، فأسباب التأخر الدراسي كثيرة ، وأحد هذه الأسباب هو صعوبات التعلم . o ما يميز الطلبة الذين يعانون صعوبات في التعلم هو التباين الواضح لديهم ، بين مستوى تحصيلهم الدراسي الفعلي ، واستعداداتهم وقدراتهم العقلية الكامنة . o هناك تفاوت في تقدير نسبة انتشار صعوبات التعليم ، ولكن أفضل التقديرات تشير إلى أن هناك ما بين 1 ـ 3 % من طلبة المدارس يعانون من مثل هذه الصعوبات التعليمية ، علما بأن انتشار هذه الصعوبات بين الذكور ، أكثر من انتشارها بين الإناث . o وأخيراً فإن الطالب ذا الصعوبات التعليمية طالب ذكي ، ويعرف أنه يخطئ فيصاب بالاحباط ، ولأنه يعيش في بيئة لا تفهم جيداً نفسه مبعداً عما يدور حوله / مع قلة الفرص المتاحة للتقدم ، وبناءً عليه هوا أحوج ما يكون إلى الإرشاد ، والرعاية النفسية والتفهم . إرشادات للمعلمين والآباء عزيزي المعلم في حالة اكتشاف طالب يعاني من هذه الصعوبات في صفك حاول : o شرح هذه الصعوبات لأسرة الطالب ، لأن تعانون الأسرة وتجاوبها وتفهمها من النقاط الأساسية في نجاح البرامج العلاجية لهذا الطالب . o تعرف على مختلف مظاهر المقدرة ، والعجز عند الطالب ، وفي هذا المجال ، فإن الأخطاء التي يقع بها الطالب، لها أهمية خاصة ، حيث أن تحليل هذه الأخطاء يفيدنا كثيراً في تبين جوانب الضعف ، وفي تعرف نمط الأخطاء التي يقع بها الطالب، وبالتالي تفيدنا في رسم البرنامج العلاجي . o تجنب أي احتمال يؤدي إلى فشل الطالب ، وفي هذا المجال يمكننا العودة إلى المستوى الذي سبق إحساس الطالب بوجود صعوبة لديه ، أي حين كان التعلم ما يزال سهلاً بالنسبة له ، ومن ثم نبدأ ببطء ، مواصلين التشجيع ، والإطراء على الأشياء التي يفهمها جيداً ، والهدف هو إزالة التوتر عنه. o أن يكون لديك _ كمعلم _ الإلمام الكافي بالمهارات الأساسية القبلية اللازمة لكل مهارة ؛فالانتباه ، ومعرفة الاتجاهات، ومعرفة المتشابه والمختلف من الأصوات والأشكال ، وما شابه ذلك ، كلها مهارات قبلية لازمة ، ينبغي أن يتقنها الطالب ، قبل أن نبدأ بتعليمه مهارات أخرى أكثر تعقيداً . o استخدام طريقة التعليم الفردي ـ قدر الإمكان ـ مع الطالب . o تزويد الطلاب ببرنامج يومي / أسبوعي شامل يوضح المهام والواجبات ، التي على الطالب إنجازها خلال ذلك الأسبوع ؛ لأن كثيراً من هؤلاء الطلبة يجدون صعوبة في تنظيم أوقاتهم . o التعاون مع معلم التربية الرياضية في المدرسة ؛ بحيث يتم التركيز مع هذا الطالب على ألعاب التوازن ، والألعاب التي لها قواعد ثابته ، والألعاب التي تقوي العضلات ، والحركات الكبيرة كالكرة ، والألعاب التي تعتمد على الاتجاهات . o استغلال حصة النشاط في داخل الصف بإعطائه مسئوليات محدودة ، مثل عمل مشروع معين ، أو إعطائه مهمة معينه ؛ تساعد على تنمية الاتجاهات ، تتضمن المطابقة ، ومعرفة أوجه التشابه والاختلاف ، ما شابه ذلك . o تشجيعه ومدحه على الأشياء التي يعملها بصورة صحيحة ، ركز دائماً على النقاط الإيجابية في إنجازه ، وأشعره بتقديرك له الجهد الذي بذله . o مساعدته بأن تضع إشارة مميزة على الجهة اليمني من الصفحة لإرشاده من أين يبدأ سواء في القراءة أو الكتابة : تذكر أن هذا الطالب يعاني من صعوبة في تميز الاتجاهات . o اعتماد مبدأ المراجعة دائماً للدروس السابقة ، فهذا سيساعده على زيادة قدرته على التذكر ، وسيساعد كل طلاب الصف أيضاً . . o تشجيعه على العمل ببطء ، وإعطاؤه وقتاً إضافياً في الاختبارات . o تشجيعه على استعمال وسائل و مواد محسوسة ، في العمليات الحسابية ، كذلك المسجل في حالة إلقاء الدرس . o تشجيعه على النظر للكلمات بالتفصيل ، لمساعدته على تمييز أشكال الأحرف ، التي تتكون منها هذه الكلمات . o إعطاؤه قوانين محددة ، وثابتة تتعلق بطريقة الكتابة ، وهذا يساعده على الإملاء . o قراءة ما يكتب على اللوح بصوت عالي . o تقليل المشتتات الصفية قدر الإمكان . o وأخيراً : جربوا كل شئ ما عدا الازدراء والتوبيخ . المرجع - سلسلة المعرفة من أجل الوقاية والتأهيل ـ 5 دليل التربية الخاصة للمعلم والمرشد والمشرف التربوي أصدره - الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية بالتعاون مع اليونيسيف أعاد إصداره - الجمعية الخيرية لرعاية المعوقين في عنيزة 1421هـ |
الصعوبات التعليميّة وأثرها على الطلاب
|
ظاهرة الصعوبات التعليميّة كانت ومازالت محور حديث التربويين، على مختلف الأصعدة التربوية والتخصصات، في المؤسسات التربوية المختلفة؛ وقد باتت من القضايا العصرية التي يخصص لها الميزانيات والموارد البشرية والطاقات الفكرية لدى الدول الغربية. تميِّز هذه الظاهرة، الطلاب الذين يظهرون عاديين في العديد من المواقف الاجتماعية والحياتية الاستقلالية، ولكنهم يظهرون كالمعاقين تعليمياً؛ ومع الوقت يحظون بألقاب جارحة وغير عادلة، مقارنة بأترابهم الذين قد يكون أداءهم العقلي أقل منهم، ومع ذلك يتقدمونهم في العديد من المجالات العلمية والحياتية. إنّ هؤلاء الأطفال الذين يعانون من الإعاقات المخبأة، يشعرون بعدم الثقة بالذات مما يؤخر أو يحبط تقدمهم بالشكل الطبيعي؛ وبالتالي يتعثرون في المضي قدماً نحو تحقيق الأهداف المتوقعة منهم كسائر رفاقهم من نفس العمر. سأحاول في هذا المقال تسليط الضوء على هذه الظاهرة من الزوايا التربوية والنفسية، متناولاً تعريف المشكلة وطرق تمييزها والأسباب التي تعود إليها حسب النظريات التربوية والطبية والنفسية الحديثة. إضافة إلى ذلك، سأتطرق إلى أهم القضايا التي تشغل بال التربويين، والأهل وكذلك المشاعر المركبة والاحباطات لتي يمر بها الأطفال الذين يمرون بتلك الصعوبات. كما سيخصص جزء عملي لطرح الحلول والاقتراحات العلاجية التي تهم التربويين والأهل والأطفال أنفسهم على السواء. وصف وتعريف لظاهرة الصعوبات التعلميّة: العسر التعليمي، أو الإعاقات التعلميّة أو الصعوبات التعلميّة، كلها مرادفات مختلفة لنفس الاصطلاح العلمي المترجم عن اللغة الانجليزية (Learning Disabilities) حسب الاصطلاحات الأمريكية. ولكن لتوحيد الاصطلاحات المعربّة ولمنع البلبلة عند القارئ، سوف يتم التطرق إلى المصطلح تحت العنوان "الصعوبات التعلميّة" وسوف يتم توضيح ماهية الاصطلاح بالتفصيل من خلال التعريف. إنّ من أكثر التعريفات شيوعاً هو تعريف الجمعية الأمريكية الوطنية للصعوبات التعلميّة (The National Joint Committee on Learning Disabilities) وينص على أنّ الإعاقات التعلميّة، هو : o اصطلاح عام لمجموعة غير متجانسة من الاضطرابات الملحوظة في واحدة أو أكثر من العمليات العقلية الأساسية، المتضمنة في فهم اللغة، أو استخدامها سواء كانت شفهية أم كتابية. o هذه الاضطرابات تظهر على شكل عجز عن الاستماع، أو الكلام، أو القراءة، أو الكتابة، أو التهجئة، أو الحساب أو التفكير. o هذه الاضطرابات تتضمن الحالات التي كان يطلق عليها إعاقات في الإدراك، أصبات دماغية، العسر القرائي، الأفازيا التطورية ..الخ. o ويفترض أن يكون الأساس في تلك الاضطرابات ذاتي في الفرد، ويعود الى سوء أداء الجهاز العصبي المركزي (CNS)، وقد يحدث خلال أي مرحلة من مراحل العمر. o وتعتبر مشاكل الضبط الذاتي للسلوك العام، والإدراك الاجتماعي، والتفاعل الاجتماعي، من الظواهر الشائعة المترافقة للصعوبات التعلميّة ولكنها لا يمكن أن تكون لوحدها السبب لتلك الإعاقات (National Joint Committee.., 1993). o وبالرغم من أنّ الصعوبات التعلميّة قد تترافق مع إعاقات عقلية أو جسدية، أو اضطرابات انفعالية-سلوكية، أو إعاقات أولية في الحواس كالسمع أو البصر، أو أسباب خارجية، مثل حرمان بيئي أو طرق تعليم فاشلة؛ الاّ أنها ليست نتيجة لتلك الإعاقات أو الظروف، بل هي إعاقة قائمة بحد ذاتها (Lerner, 1993; Levine and Reed, 1999). o بشكل عام، تبدو القدرات العقلية لهؤلاء الأطفال متوسطة، أو فوق المتوسط (لدى قسم منهم، أداء عقلي ما دون المتوسط أو حدودي). o هؤلاء الأطفال يواجهون صعوبات مختلفة بأدائهم العقلي، وبقدراتهم الحركية، وبالملائمة الحركية - الإدراكية. o لدى العديد منهم اضطرابات مرافقة (على الأغلب، مشاكل سلوكية-انفعالية، نتيجة الفشل المستمر في التعلم؛ وأحيانا إحساس بالعجز، الذي يؤدي بدوره إلى تقييم ذاتي متدني وقلق مستمر). الأسباب : تثبت الأبحاث والمعلومات التي أجريت ووثقت، فيما يتعلق بذوي الصعوبات التعلميّة، أن الإصابة قد تحدث : 1. أثناء فترة الحمل نتيجة للأمراض أو تعرض الحامل للأشعة أو تناول المواد السامة والعقاقير 2. أو أثناء الولادة نتيجة لولادة قيصرية، أو عسر في الولادة أدى إلى نقص الأكسجين 3. أو بعد الولادة نتيجة لحوادث أو أمراض قد تصيب الجهاز العصبي والدماغ للطفل نفسه. 4. كما ويوجد لدى البعض منهم تاريخ عائلي لصعوبات تعلميّة، حيث يعاني المقربون من الدرجة الأولى من ظواهر شبيهة (Lerner, 1993; Levine and Reed, 1999). o تبدأ الصعوبات التعلميّة منذ الطفولة المبكرة وقد تستمر مدى الحياة. o هذه الصعوبات تصيب الذكور والإناث على السواء o وتتواجد في جميع الطبقات الاجتماعية على اختلاف تنوعها، والحضارات على اختلاف تشعبها. نسبة الانتشار : أمّا بالنسبة لنسبة انتشار الظاهرة، تفيد الإحصائيات العالمية، أنّ نسبة الأفراد الذين يعانون من الصعوبات التعلميّة، قد تصل إلى 30%، حيث يعتمد ذلك على نوعية وشموله أدوات وطرق التشخيص، إضافة إلى القرارات المتعلقة بمدى شدة أو بساطة الإعاقة. فإذا كانت المعايير المستخدمة متشددة وتصر على إجراء جميع الفحوصات اللازمة (مثل: فحوصات طبية، وعصبية، ونفسية، وأكاديمية، ..الخ) فإنّ ذلك يقلل بشكل ملموس من نسبة المصنفين بتلك الصعوبات. ومن جهة أخرى يمكن لتلك النسبة أن ترتفع عندما يتم اختيار هؤلاء الأطفال دون اللجوء إلى معايير متشددة، وعندما يتم دمج ذوي الصعوبات الطفيفة إلى القائمة. إضافة إلى ذلك فقد تزيد النسبة في المجتمعات النامية عنها في المجتمعات المتقدمة (Lerner, 1993). أغلب التعريفات الأخرى تشترك بعدة نقاط هامة تتلخص على النحو التالي: o يفترض أنّ المشكلة متعلقة بالجهاز العصبي المركزي (أي أنّ الأساس بيولوجي). o مستوى نمائي غير متساوي: أي أن الفرد يعاني من مشكلة عدم تطور القدرات الذهنية بنفس الوتيرة الطبيعية، وبالتالي قد يحدث لدينا مجموعة غير متجانسة من الاضطرابات. o المشكلة ذاتية متعلقة في الفرد وليس في البيئة أو في طرق التعليم. o استبعاد وجود إعاقات أخرى كمسبب للصعوبات التعلمية، مثل الإعاقات العقلية وإعاقات الحواس. o صعوبات واضحة في القدرة على التعامل مع المهمات التعليمية المدرسية، مثل القدرات اللغوية أو القدرة على القراءة والكتابة، أو الحساب. o وجود فجوة كبيرة بين التحصيل المدرسي والقدرات العقلية الكامنة (أي أن يكون مستوى الذكاء ملائماً لجيل 8 سنوات، ويكون أداء الطفل في مستوى عمر 6 سنوات أو الصف الأول). o قد تحدث المشكلة في أي مرحلة من العمر وقد تستمر مدى الحياة (Lerner, 1993). أنواع الصعوبات التعلميّة: تنقسم الصعوبات التعلميّة الى نوعين أساسيين، وهما: الصعوبات التعلميّة التطورية، والصعوبات التعلميّة الأكاديميّة. أولاً - الصعوبات التعلميّة التطورية: مكونة من ستة فروع مرتبطة بأداء الوظائف العليا للدماغ (Super function) وهي: صعوبات في الذاكرة، والإدراك، واللغة، والتفكير، والإصغاء والتركيز، والمهارات الإدراكية- الحركية. هذه الإعاقات هي الأساس لوظائف الدماغ، في كل ما يتعلق باكتساب الخبرات والتجارب الفكرية والإنسانية والاجتماعية والحركية. والطفل الذي يفتقد لأي منه هذه الوظائف الهامة، سيعاني لاحقاً في الأداء المدرسي، وفي اكتسابه للمهارات الأساسية. ومن بين المؤشرات القوية لوجود صعوبات تعلمية في الطفولة المبكرة، الاضطرابات التطورية في قدرة الطفل على النطق واللغة. فهؤلاء الأطفال يستصعبون من السيطرة على سرعة ودقة الكلام أو تمييز الأصوات السليمة للكلام وبناء الجمل. وبعض الأطفال يعانون من اضطرابات في اللغة التعبيرية (Developmental expressive language disorders) حيث يبذلون جهداً كبيراً في التعبير عن أنفسهم وتحديد طلباتهم بلغة محكية واضحة، فنجدهم يتعثرون في الكلام، ولا يستطيعون بناء جمل لأكثر من كلمتين في عمر 4 سنوات (National Institute of Health, 1997). ثانياً - الصعوبات التعليمية الأكاديمية: هؤلاء الطلاب يتميزون بتأخرهم دراسياً عدة سنوات عن أبناء جيلهم في المهارات الأساسية المتعلقة بالقراءة والكتابة والحساب على النحو التالي: o اضطرابات تطورية في القراءة، ويطلق عليها بظاهرة العسر القرائي (Dyslexia)، حيث يتميز الطالب بعجزه قدرته على تمييز الرموز المطبوعة، وفهم الكلمات والقواعد، وتمييز الأصوات وعلاقتها بالكلام، وتخزين المعلومات في الذاكرة واستخراجها في الوقت المطلوب. بشكل عام تظهر المشكلة جلية عندما يستصعب الطالب من بناء الرموز والأفكار وربطها بالمعلومات المخزنة بدماغه، فإنه بالتالي لن يستطيع تذكر أو فهم المفاهيم الجديدة (National Institute of Health, 1997). o اضطرابات تطورية في الكتابة، ويطلق عليها بالاصطلاح عسر الكتابة (Dysgraphia). عملية الكتابة العادية تتطلب من الدماغ القيام بعمليات ذهنية مركبة في آن واحد، ومن هذه الوظائف، استرجاع المفردات من القاموس اللغوي المخزن بالدماغ، وتوظيف القواعد اللغوية، وحركات اليد والأصابع، والتنسيق ما بين اليد والعين، وتوظيف الذاكرة لتنسيق كل تلك العمليات. لذلك، قد تنشأ مشكلة الكتابة من ضعف أو عجز في أي من هذه الوظائف. فعلى سبيل المثال قد يعجز الطالب عن كتابة جملة مفيدة للبدء بالإنشاء (National Institute of Health, 1997). o اضطرابات تطورية في المهارات الحسابية، وتعرف تلك الظاهرة بمصطلح العجز الحسابي (Dyscalculia)، حيث يستصعب الفرد من فهم الإشارات والمفاهيم المجردة، والتفسيرات المنطقية للمفاهيم والرموز الرياضية، ومن صعوبة التفرقة ما بينها. وقد تظهر تلك المشاكل عند الطلاب من خلال البلبلة في اتجاهات الأرقام مثل 7، 8 أو عدم معرفة وضع المنزلة في المكان الصحيح، إضافة إلى صعوبة فهم المسائل الكلامية وتحول الأرقام إلى كلمات والعكس (National Institute of Health, 1997; Lerner, 1993). المظاهر العامة لذوي الصعوبات التعلميّة: يتميز ذوو الصعوبات التعلميّة عادة، بمجموعة من السلوكيات التي تتكرر في العديد من المواقف التعليمية والاجتماعية، والتي يمكن للمعلم أو الأهل ملاحظتها بدقة عند مراقبتهم في الواقف المتنوعة والمتكررة. ومن أهم هذه الصفات ما يلي: 1. اضطرابات في الإصغاء: تعتبر ظاهرة شرود الذهن، والعجز عن الانتباه، والميل للتشتت نحو المثيرات الخارجية، من أكثر الصفات البارزة لهؤلاء الأفراد. إذ أنّهم لا يميّزون بين المثير الرئيس والثانوي. حيث يملّ الطفل من متابعة الانتباه لنفس المثير بعد وقت قصير جداً، وعادة لا يتجاوز أكثر من عدة دقائق. فهؤلاء الأولاد يبذلون القليل من الجهد في متابعة أي أمر، أو أنهم يميلون بشكل تلقائي للتوجه نحو مثيرات خارجية ممتعة بسهولة، مثل النظر عبر نافذة الصف، أو مراقبة حركات الأولاد الآخرين. بشكل عام، نجدهم يلاقون صعوبات كبيرة في التركيز بشكل دقيق في المهمات والتخطيط المسبق لكيفية إنهائها، وبسبب ذلك يلاقون صعوبات في تعلم مهارات جديدة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000). 2. الحركة الزائدة: تميّز بشكل عام الأطفال الذين يعانون من صعوبات مركبة من ضعف الإصغاء والتركيز، وكثرة النشاط، والاندفاعية، ويطلق على تلك الظاهرة باضطرابات الإصغاء والتركيز والحركة الزائدة (ADHD). وتلك الظاهرة مركبة من مجموعة صعوبات، تتعلق بالقدرة على التركيز، وبالسيطرة على الدوافع وبدرجة النشاط (Barkley, 1997). وعرِّفت حسب الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (DSM-4: American Psychiatric Association, 1994)، كدرجات تطورية غير ملائمة من عدم الإصغاء، والاندفاعية والحركة الزائدة. عادة، تكون هذه الظاهرة قائمة بحد ذاتها كإعاقة تطورية مرتبطة بأداء الجهاز العصبي، ولكنها كثيراً ما تترافق مع الصعوبات التعلمية. وليس بالضرورة أن كل من لديه تلك الظاهرة يعاني من صعوبات تعلمية ظاهرة (Barkley, 1997). 3. الاندفاعية والتهور: قسم من هؤلاء الأطفال يتميزون بالتسرع في إجاباتهم، وردود فعلهم، وسلوكياتهم العامة. مثلاً، قد يميل الطفل الى اللعب بالنار، أو القفز إلى الشارع دون التفكير في العواقب المترتبة على ذلك. وقد يتسرع في الإجابة على أسئلة المعلم الشفوية، أو الكتابية قبل الاستماع إلى السؤال أو قراءته. كما وأن البعض منهم يخطئون بالإجابة على أسئلة قد عرفوها من قبل، أو يرتجلون في إعطاء الحلول السريعة لمشاكلهم، بشكل قد يوقعهم بالخطأ، وكل هذا بسبب الاندفاعية والتهور (Levine and Reed, 1999; Lerner, 1993). 4. صعوبات لغوية مختلفة: لدى البعض منهم صعوبات في النطق، أو في الصوت ومخارج الأصوات، أو في فهم اللغة المحكية. حيث تعتبر الدسلكسيا (صعوبات شديدة في القراءة)، وظاهرة الديسغرافيا (صعوبات شديدة في الكتابة)، من مؤشرات الإعاقات اللغوية. كما ويعد التأخر اللغوي عند الأطفال من ظواهر الصعوبات اللغوية، حيث يتأخر استخدام الطفل للكلمة الأولى لغاية عمر الثالثة بالتقريب، علماً بأن العمر الطبيعي لبداية الكلام هو في عمر السنة الأولى. 5. صعوبات في التعبير اللفظي (الشفوي): يتحدث الطفل بجمل غير مفهومة، أو مبنية بطريقة خاطئة وغير سليمة من ناحية التركيب القواعدي. هؤلاء الأطفال يستصعبون كثيراً في التعبير اللغوي الشفوي. إذ نجدهم يتعثرون في اختيار الكلمات المناسبة، ويكررون الكثير من الكلمات، ويستخدمون جملاً متقطعة، وأحياناً دون معنى؛ عندما يطلب منهم التحدث عن تجربة معينة، أو استرجاع أحداث قصة قد سمعوها سابقا. وقد تطول قصتهم دون إعطاء الإجابة المطلوبة أو الوافية. ان العديد منهم يعانون من ظاهرة يطلق عليها بعجز التسمية (Dysnomia)، أي صعوبة في استخراج الكلمات أو إعطاء الأسماء أو الاصطلاحات الصحيحة للمعاني المطلوبة. فالأمر الذي يحصل لنا عدة مرات في اليوم الواحد، عندما نعجز عن تذكر بعض الأسماء أو الأحداث، نلاحظه يحدث عشرات، بل مئات المرات لذوي الصعوبات التعلميّة. 6. صعوبات في الذاكرة: يوجد لدى كل فرد ثلاثة أقسام رئيسة للذاكرة، وهي الذاكرة القصيرة، والذاكرة العاملة، والذاكرة البعيدة. حيث تتفاعل تلك الأجزاء مع بعضها البعض لتخزين واستخراج المعلومات والمثيرات الخارجية عند الحاجة اليها. الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلميّة، عادة، يفقدون القدرة على توظيف تلك الأقسام أو بعضها بالشكل المطلوب، وبالتالي يفقدون الكثير من المعلومات؛ مما يدفع المعلم إلى تكرار التعليمات والعمل على تنويع طرق عرضها (Levine and Reed, 1999; Lerner, 1993). 7. صعوبات في التفكير: هؤلاء الأطفال يواجهون مشكلة في توظيف الاستراتيجيات الملائمة لحل المشاكل التعليمية المختلفة. فقد يقومون بتوظيف استراتيجيات بدائية وضعيفة لحل مسائل الحساب وفهم المقروء، وكذلك عند الحديث والتعبير الكتابي. ويعود جزء كبير من تلك الصعوبات إلى افتقار عمليات التنظيم. لكي يتمكن الإنسان من اكتساب العديد من الخبرات والتجارب، فهو بحاجة إلى القيام بعملية تنظيم تلك الخبرات بطريقة ناجحة، تضمن له الحصول عليها واستخدامها عند الحاجة. ولكن الأولاد الذين يعانون من الصعوبات التعلمية وفي العديد من المواقف يستصعبون بشكل ملحوظ في تلك المهمة. إذ يستغرقهم الكثير من الوقت للبدء بحل الواجبات وإخراج الكراسات من الحقيبة، والقيام بحل مسائل حسابية متواصلة، أو ترتيب جملهم أثناء الحديث أو الكتابة (Lerner, 1993). 8. صعوبات في فهم التعليمات: التعليمات التي تعطى لفظياً ولمرة واحدة من قبل المعلم تشكل عقبة أمام هؤلاء الطلاب، بسبب مشاكل التركيز والذاكرة. لذلك نجدهم يسألون المعلم تكراراً عن المهمات أو الأسئلة التي يوجهها للطلاب. كما وأنّ البعض منهم لا يفهمون التعليمات المطلوبة منهم كتابياً، لذا يلجئون إلى سؤال المعلم أو تنفيذ التعليمات حسب فهمهم الجزئي، أو حتى التوقف عن التنفيذ حتى يتوجه إليهم المعلم ويرشدهم فردياً (Levine and Reed, 1999). 9. صعوبات في الإدراك العام واضطراب المفاهيم: يعني صعوبات في إدراك المفاهيم الأساسية مثل: الشكل والاتجاهات والزمان والمكان، والمفاهيم المتجانسة والمتقاربة والأشكال الهندسية الأساسية وأيام الأسبوع..الخ (Levine and Reed, 1999). 10. صعوبات في التآزر الحسي - الحركي (Visual- Motor Coordination): عندما يبدأ الطفل برسم الأحرف أو الأشكال التي يراها بالشكل المناسب أمامه، ولكنه يفسرها بشكل عكسي، فإن ذلك يؤدي إلى كتابة غير صحيحة مثل كلمات معكوسة، أو كتابة من اليسار لليمين أو نقل أشكال بطريقة عكسية. هذا التمرين أشبه بالنظر إلى المرآة ومحاولة تقليد شكل أو القيام بنقل صورة تراها العين بالشكل المقلوب. فالعين توجه اليد نحو الشيء الذي تراه بينما يأمرها العقل بغير ذلك ويوجه اليد للاتجاه المغاير. هذه الظاهرة تميز الأطفال الذين يستصعبون في عمليات الخط والكتابة، وتنفيذ المهارات المركبة التي تتطلب تلاؤم عين-يد، مثل القص والتلوين والرسم، والمهارات الحركية والرياضية، وضعف القدرة على توظيف الأصابع أثناء متابعة العين بالشكل المطلوب (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000). 11. صعوبات في العضلات الدقيقة: مسكة القلم تكون غير دقيقة وقد تكون ضعيفة، أو أنهم لا يستطيعون تنفيذ تمارين بسيطة تتطلب معالجة الأصابع. 12. ضعف في التوازن الحركي العام: صعوبات كتلك تؤثر على مشية الطفل وحركاته في الفراغ، وتضر بقدراته في الوقوف أو المشي على خشبة التوازن، والركض بالاتجاهات الصحيحة في الملعب. 13. اضطرابات عصبية- مركبة: مشاكل متعلقة بأداء الجهاز العصبي المركزي. وقد تظهر بعض هذه الاضطرابات في أداء الحركات العضلية الدقيقة، مثل الرسم والكتابة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000). 14. صعوبات تعلمية خاصة في القراءة، الكتابة، والحساب: تظهر تلك الصعوبات بشكل خاص في المدرسة الابتدائية، وقد ينجح الأطفال الأكثر قدرة على الذكاء والاتصال والمحادثة، في تخطي المرحلة الدنيا بنجاح نسبي، دون لفت نظر المعلمين حديثي الخبرة أو غير المتعمقين في تلك الظاهرة؛ ولكنهم سرعان ما يبدؤون بالتراجع عندما تكبر المهمات وتبدأ المسائل الكلامية في الحساب تأخذ حيزاً من المنهاج. وهنا يمكن للمعلمين غير المتمرسين ملاحظة ذلك بسهولة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000). 15. البطء الشديد في إتمام المهمات: تظهر تلك المشكلة في معظم المهمات التعليمية التي تتطلب تركيزاً متواصلاً وجهداً عضلياً وذهنياً في نفس الوقت، مثل الكتابة، وتنفيذ الواجبات البيتية. 16. عدم ثبات السلوك: أحياناً يكون الطالب مستمتعاً ومتواصلاً في أداء المهمة، أو في التجاوب والتفاعل مع الآخرين؛ وأحياناً لا يستجيب للمتطلبات بنفس الطريقة التي ظهر بها سلوكه سابقاً (Bryan, 1997). 17. عدم المجازفة وتجنب أداء المهام خوفا من الفشل: هذا النوع من الأطفال لا يجازف ولا يخاطر في الإجابة على أسئلة المعلم المفاجئة والجديدة. فهو يبغض المفاجآت ولا يريد أن يكون في مركز الانتباه دون معرفة النتيجة لذلك. فمن خلال تجاربه تعلم أنّ المعلم لا يكافئه على أجوبته الصحيحة، وقد يحرجه ويوجه له اللوم أو السخرية إذا أخطأ. لذلك نجده مستمعاً أغلب الوقت أو محجباً عن المشاركة؛ لأنه لا يضمن ردة فعل المعلم أو النتيجة (Lerner, 1993; Bryan, 1997). 18. صعوبات في تكوين علاقات اجتماعية سليمة: إنّ أي نقص في المهارات الاجتماعية للفرد قد تؤثر على جميع جوانب الحياة، بسبب عدم قدرة الفرد لأن يكون حساساً للآخرين، وأن يدرك كبقية زملائه، قراءة صورة الوضع المحيط به. لذلك نجد هؤلاء الأطفال يخفقون في بناء علاقات اجتماعية سليمة، قد تنبع من صعوباتهم في التعبير وانتقاء السلوك المناسب في الوقت الملائم..الخ (Lerner, 1993; Bryan, 1997). وقد أشارت الدراسات إلى أنّ ما نسبته 34% إلى 59% من الطلاب الذين يعانون من الصعوبات التعلمية، معرضون للمشاكل الاجتماعية. كما وأن هؤلاء الأفراد الذين لا يتمكنون من تكوين علاقات اجتماعية سليمة، صنِّفوا كمنعزلين، ومكتئبين، وبعضهم يميلون إلى الأفكار الانتحارية (Bryan, 1997). 19. الانسحاب المفرط: 20. مشاكلهم الجمة في عملية التأقلم لمتطلبات المدرسة تحبطهم بشكل كبير وقد تؤدي إلى عدم رغبتهم في الظهور والاندماج مع الآخرين، فيعزفون عن المشاركة في الإجابات عن الأسئلة، أو المشاركة في النشاطات الصفية الداخلية، وأحياناً الخارجية (Lerner, 1993). جدير بالذكر هنا، أنّ هذه الصفات لا تجتمع، بالضرورة، عند نفس الطفل، بل تشكل أهم المميزات للاضطرابات غير المتجانسة كما تم التطرق إليها بالتعريف. كما وقد تحظى الصفات التي تميز ذوو الصعوبات التعلمية، بتسميات عدة في أعمار مختلة. مثلا،ً قد يعاني الطفل من صعوبات في النطق في الطفولة المبكرة، ويطلق عليها بالتأخر اللغوي؛ بينما يطلق على المشكلة بصعوبات قرائية في المرحلة الابتدائية، وفي المرحلة الثانوية يطلق عليها بالصعوبات الكتابية (Lerner, 1993). الأسباب التي تعود إليها ظاهرة الصعوبات التعلميّة: إن معرفة الأسباب التي تعود إليها الصعوبات التعلميّة، تساعد في إزالة الغموض المهيمن على الظاهرة، وتسهل عملية اختيار الطرق المناسبة لمعالجتها. وهذه الأسباب- كما يصنفها الباحثون- تعود إلى عدة عوامل، ومنها البيولوجية- العضوية، والعوامل الاجتماعية النفسية، والعوامل العصبية. ويمكن تلخيص أهم النقاط المتعلقة بهذه الأسباب على النحو التالي: أولاً: العوامل العضوية البيولوجية والتي تعود إلى تلف في أنسجة خلايا الدماغ، نتيجة لتعرض دماغ الطفل إلى الأمراض، مثل التهاب السحايا، أو التسمم، أو الحصبة الألمانية، أو نقص الأكسجين أثناء الولادة. تستخدم تلك المسببات كفرضيات من قبل الأطباء لتفسير الأسباب التي تعود تلك الظاهرة إليها، ومن هنا جاءت التسمية العلمية إصابة دماغية بسيطة (Brain Damage). ثانياً: هنالك افتراضات لوجود علاقة جينية وراثية تتعلق بالصعوبات التعلمية، حيث أن لهؤلاء الأطفال قريب عائلي يعاني من نفس الظاهرة، وقد تم تأكيد ذلك من خلال النسبة العالية لانتشار المشكلة في أوساط التوائم، التي أجريت عليها الدراسات (Lerner, 1993; Levine and Reed, 1999 Bryan, 1997;). ثالثاً: المواد البيوكيماوية: حيث تشهد الحضارات الصناعية والمتقدمة في الآونة الأخيرة اهتماماً متزايداً في الدور السلبي الذي تلعبه المواد الغذائية الحافظة على اضطرابات النمو، إضافة إلى مشاكل عملية التمثيل الغذائي (الخطيب، 1997). رابعاً: الأسباب البيئية الطبيعية: ويقصد هنا بالأسباب المتعلقة بالتعرض للمخاطر البيئية الطبيعية، كالتسمم والكحول والإشعاعات الضارة، إضافة إلى التعرض للدخان على مختلف أنواعه. وهنا يجدر التنويه إلى انّ المشاكل المتعلقة بأنماط التربية البيئية، مثل سوء المعاملة، وانعدام القدرة على لتعليم أو اتخاذ طرق تعليم فاشلة؛ لا تعتبر السبب المؤدي لتلك الصعوبات ولكنها كما تم التنويه في بداية المقال، تساهم بشكل كبير في تراكم وتضخم المشكلة. خامساً: الأسباب النمائية: أي تأخر نضج الجهاز العصبي المركزي (CNS)، حيث يؤدي ذلك إلى انعدام التناسق في مراحل التطور الذهني العادية لنفس الجيل (الخطيب، 1997). الحياة الاجتماعية لذوي الصعوبات التعلميّة: يعاني البعض من الأطفال المعسرين تعليمياً من صعوبات في التأقلم النفسي والاجتماعي، كردة فعل للصعوبات والفشل المتواصل. كما ويعاني العديد منهم من مشاكل ناتجة من الظاهرة نفسها؛ أي أنهم يظهرون في بعض الأحيان مهارات اجتماعية وبين شخصية ضعيفة، على أثر صعوباتهم في فهم رموز الاتصالات الاجتماعية اللغوية اللفظية وغير اللفظية المألوفة بين الناس. مثلاً، عدم القدرة على تمييز تعابير الوجه، وعدم القدرة على التأقلم للمواقف الاجتماعية الجديدة، أو صعوبات في التمييز ما بين الأشياء الأساسية والفرعية، أو صعوبات في تأجيل الرغبات ..الخ. تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يظهرون بعض الأنواع من الصعوبات التعلميّة، يعانون أيضاً من ضائقات اجتماعية تتمثل معظمها برفضهم من قبل زملائهم، ومن انخفاض توقعات الأهل والمعلمين منهم، وتجاهل مقدراتهم في المجالات الأخرى كالرياضة والفنون ..الخ (Bryan, 1997). طرق تشخيص الصعوبات التعلميّة المتبعة: تشخيص الظاهرة تبدأ في البيت منذ المراحل المبكرة بعد الولادة، وتستمر إلى مراحل الروضة والمدرسة. من خلال مراقبة سلوكيات ومراحل تطور الطفل، وسرعة ردود فعله، ومن خلال توظيفه للمهارات الحركية والحواس، وقدرته على فهم اللغة والرموز الاجتماعية؛ يمكن- حينها- الشك بإمكانية وجود صعوبات تعلميّة مستقبلية. فالطفل الذي يستصعب القيام بتمارين رياضية- حركية بسيطة مثل الوثب، أو الحجل على رجل واحدة، أو المشي على خشبة التوازن، قد يدل هذا على احتمالية وجود الظاهرة. ونفس الاحتمالية قد تنطبق على الطفل الذي لا يتذكر كلمات أنشودة بسيطة في جيله، أو لا يفهم ما يقال له، أو لا يستطيع التعبير عن نفسه بكلمات واضحة، أو لا يميز التشابه والاختلاف بين الصور، وغيرها من السلوكيات المتوقعة من جيله، قد تكون من مؤشرات الصعوبات التعلميّة لاحقاً في المدرسة. كل هذه السلوكيات وغيرها يمكن ملاحظتها من قبل الأهل أو الحاضنات ورياض الأطفال، وعلى ضوء ذلك يمكن التوجه للإستشارة من قبل أخصائيين في الموضوع (Erickson, 1992). كما وتعتبر دراسة الحالات للمعلم- وكل من له علاقة بالطلاب- كأداة تربوية قوية، من حيث قدرتها على عكس وضع الطالب وإظهار أهم نقاط القوة والضعف، ونقل الصورة عن سلوكه وظروفه الاجتماعية في البيت والمدرسة. كما وأنّها تزود المعلم بفرصة دمج المهارات العلمية النابعة من النظرية والمشاهدة، مع القدرات العملية التطبيقية النابعة من التشخيص الديناميكي والتعليم. طريقة ترتيب نقاط الحالة، وبناء تسلسل النقاط العلاجية تعتمد على الفلسفة العلمية- التربوية التي يعتمد عليها المعلم، إضافة إلى المهارات التشخيصية والتحليلية التي اكتسبها المشخص (Erickson, 1992). تعرض اريكسون (Erickson, 1992) في النموذج التالي، وبهدف التوضيح، التسلسل العلمي المتبع لمناقشة حالة، بعد مرور الطالب بجميع خطوات التشخيص، على النحو التالي: المرحلة الأولى: فعاليات ما قبل التحويل للفحص (Prereferral activities): بعد بداية الفصل الأول من العام الدراسي، يلاحظ المعلم سلوكيات طلابه، من خلال نتائج المسح الصفي الأولي، ومن خلال الملاحظات الأولى ونتائج الامتحانات والتمارين التي تعطى للطلاب. وبناء على ذلك يتم تصنيف الطلاب الذين بحاجة لفحص أعمق ومعرفة قدراته من زوايا مهنية تخصصية أكثر. في هذه الحالة يتم الاجتماع من خلال مربي/ة الصف مع بقية المعلمين الذين يعملون مع الطالب نفسه، ويتم مناقشة وضع الطالب والاستماع إلى وجهات نظر المعلمين الآخرين، وعلى ضوء ذلك يتم الخروج بتوصيات عملية لمساعدته في التغلب على بعض الصعوبات إن أمكن. اذا باءت محاولات المعلمين بالفشل، يتم عندها تحويل الطالب- خلال مدة أيام قليلة- إلى مراحل الفحص في التربية الخاصة (Erickson, 1992). المرحلة الثانية: عملية التحويل والتخطيط الأولي (Referral and initial planing): تبدأ هذه المرحلة بدعوة الأهل للحضور إلى المدرسة بهدف مناقشة حالة ابنهم. حيث يتم إبلاغ الأهل بالتطورات والصعوبات المتعلقة بأداء وطريقة العمل مع الطالب داخل الصف (العادي). في الوقت نفسه، يقوم المعلم بتعبئة نماذج التحويل المتعلقة بالتربية الخاصة لفحص قدرات الطالب، وفق الخطوات المتبعة في المدرسة. التخطيط الأولي للطاقم متعدد التخصصات يشتمل على النقاط التالية: مشاهدة داخل الصف، ومراجعة التاريخ الصحي والفحوصات السمعية والبصرية، اجتماع مع الطالب نفسه وفحص التاريخ التطوري والتعليمي، إضافة إلى قراءة أ, تنفيذ التقارير والفحوصات النفسية، وأخيراً فحص مستوى الأداء الأكاديمي الحالي للطالب (Erickson, 1992). المرحلة الثالثة: التقييم متعدد التخصصات (Multidisciplinary evaluation): وتشتمل على الخطوات التالية: 1. مشاهدة الطالب في الصف ومراقبة سلوكياته في المواقف العادية وتحت الظروف المتغيرة (Allison, Harris, Bernstein, & Wabor, 2000). 2. مراجعة المعلومات الصحية والتأكد من سلامة الحواس (فحص بصر وسمع) وكذلك تنفيذ تشخيصات عصبية وطبية لفحص سلامة الحواس والجهاز العصبي المركزي. 3. اجتماع مع الطالب 4. الخلفية التطورية والتعليمية: إجراء تشخيصات أكاديمية لفحص المهارات التعليمية التي من المتوقع أن يكون الطالب متمكناً منها، وتشمل مهارات القراءة والكتابة والمفاهيم الحسابية إضافة إلى الذاكرة البصرية والسمعية، والإدراك السمعي والبصري..الخ (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000). 5. التقارير النفسية ومعايير القدرات والاستعدادات التعلميّة: إجراء فحوصات نفسية لتحديد مستوى الذكاء ولإظهار القدرات النفسية والمهارات الإدراكية المختلفة الملائمة لجيل الطالب (Erickson, 1992). 6. مستوى الأداء التعليمي الحالي ويشمل مهارات الفهم اللغوي الشفوي (مهارات الفهم والاستقبال)، وقدرات الطالب على التعبير اللغوي الشفوي (مهارات التعبير)، والقراءة وفهم المقروء، إضافة إلى اللغة المكتوبة (مهارات التعبير الكتابي)، وأخيراً المهارات الحسابية والمفاهيم المجردة (Allison, Harris, Bernstein, & Wabor, 2000; Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000 ). التوجهات العلاجية المتوفرة لمتابعة ذوي الصعوبات التعلميّة: تشير الأبحاث إلى أن أكثر من 90% من المعسرين تعليمياً يتعلمون معظم الوقت في صفوف التربية العادية (National Joint Committee.., 1993). ولكن ومن أجل إنجاح تجربة دمجهم في الأطر العادية على التربويين والمسئولين مراعاة العوامل التالية: o حاجات هؤلاء الطلاب التعليمية والاجتماعية والانفعالية والتي على أساسها يتم تقديم البرامج التربوية- التعليمية المناسبة. o ملاءمة الصفوف التعليمية العادية بحيث تكون مرنة إلى الحد الكافي لضمان تقديم على المساعدات التربوية لهؤلاء الطلاب. o إجراء التعديلات اللازمة، وتوفير المواد والاستراتيجيات التعليمية التخصصية لتلاءم احتياجاتهم الفردية. o بسبب تغير احتياجات هؤلاء الطلاب التعليمية النفسية والاجتماعية مع مرور الوقت، يجب إجراء تشخيصات وتقييمات مختلفة لفحص مدى ملائمة الخدمات التي تقدم إليهم، وإجراء التعديلات اللازمة بناء على هذه التغيرات. o يعتبر التقبل الاجتماعي لهؤلاء الطلاب -من أهم العوامل التي تعمل على دعم ثقتهم بذاتهم وتقديرهم لقدراته؛ لذلك على المدرسة والهيئة التدريسية أن تكون حسّاسة لتلك النقطة وتعمل تقبلهم في الإطار التربوي على أكمل وجه. o من أجل ضمان إنجاح عملية دمج الطلاب المعسرين تعليمياً، على إدارة المدرسة بشكل خاص ملقاة مسؤولية إضفاء جو ايجابي لتقبلهم من قبل الجميع (National Joint Committee.. 1993). إضافة إلى النقاط العلاجية الهامة التي تم ذكرها أنفاً، فإن هؤلاء الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلميّة خاصة، يحتاجون إلى طرق علاجية متنوعة تراعي صعوباتهم التطورية المتعلقة بالإصغاء والتركيز والذاكرة والإدراك والتفكير، والتي تشكل لهم عقبات جمة في التقدم على الصعيد الأكاديمي في مراحل اكتساب مهارات القراءة والكتابة والحساب في المدرسة لاحقاً. وقد تشمل هذه الطرق العلاجية الخاصة ما يلي: 1. تخصيص بعض الوقت للتعلم في صف تخصصي منفرد، ويطلق على هذا الصف بصف المصادر المتخصص للصعوبات التعلميّة (Specialized LD Resource Room). في هذه الطريقة يمكن مساعدتهم على التركيز بالمهمات من خلال العمل ضمن برنامج فردي مع المعلم أو مع مجموعة مصغرة. 2. استخدام نموذج التعليم التعاوني (Collaborative Teaching): حيث تتعاون معلمة التربية الخاصة مع معلمة التربية العادية، وتقومان المعلمتان بالتواجد في لصف العادي، حيث تهتم المعلمة العادية بتوصيل المفاهيم لمجموع الطلاب العاديين، بينما تقوم معلمة التربية الخاصة أو معلمة الصعوبات التعلميّة بالتركيز على الأطفال ذوي الصعوبات التعلميّة، ضمن مجموعة مصغرة (Lokerson, 1992). 3. نموذج الاستشارة (Consultation): في هذه الحالة تقوم معلمة التربية الخاصة بتوجيه الإرشاد والنصائح للمعلمة العادية، حول كيفية العمل مع الفئات الخاصة وبالتحديد ذوي الصعوبات التلعميّة. وقد تشمل الخدمات الاستشارية التي تقدمها معلمة التربية الخاصة، تزويد المعلمة العادية بالمراجع والوسائل التعليمية المناسبة، وتقديم الدعم والأفكار بشأن أفضل الطرق للتغلب على مشاكل الإصغاء، وطرق توظيف استراتيجيات خاصة في عملية توصيل المعلومات وضبط السلوك (Lokerson, 1992). تلخيص تتواجد ظاهرة الصعوبات التعلميّة بشكل طبيعي لدى جميع المجتمعات على اختلاف قدراتها الاقتصادية وتوزيعها الجغرافي، و تنتشر بين الذكور والإناث على جميع الفئات العمرية والقدرات العقلية، وقد تتجاوز نسبتهم 10%. وتشير الأبحاث إلى أنّ الظاهرة تحدث أثناء الحمل والولادة أو في فترة الطفولة المبكرة نتيجة لأسباب أولية عديدة، من بينها فقدان الأكسجين أو التعرض لأمراض عديدة، تؤثر بالأساس على أداء الدماغ والجهاز العصبي المركزي. يتميز الطلاب الذين يعانون من تلك الظاهرة بعجز قدراتهم عن الإصغاء والتركيز، وصعوباتهم في المهارات الأساسية المتعلقة بالقدرات الحركية والذاكرة والإدراك وتوظيف اللغة. هذه المؤشرات التي تميزهم، تتطلب القيام بخطوات وإجراءات تربوية علاجية، تشمل تعديلات عدة تركز على طرائق التدريس والتعامل مع احتياجاتهم النفسية والاجتماعية. أخيراً، يتمتع الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال بقدرات عقلية متوسطة أو فوق المتوسطة، لدرجة يصل بها البعض منهم إلى قمة الإبداع والاختراعات؛ حيث يمكنهم القيام بالكثير من المهارات التي يعجز عنها الفرد العادي أو المتفوقون تعليمياً في المدرسة. لذا فإن العناية التربوية السليمة بهم تساهم في إبراز قدراتهم الحقيقة الدفينة، وتضعهم في مراتبهم الطبيعية في المجتمع. المراجع: الخطيب، جمال (نيسان، 1997). الصعوبات التعلميّة. المنال. العدد 108، ص33: الشارقة-الإمارات. Allison, E., M., Harris, N., S., Bernstein, J., H., and Waber, D., P. (2000). Characteristics of children referred for evaluation of school difficulties who have adequate academic achievement scores. Journal of Learning Disabilities. 33(5), 489-500. American Psychiatric Association (1994). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (4th ed.). Washington, DC: Author. Barkley, R., A. (September, 1998). Attention-Deficit- Hyperactivity Disorder. Scientific American: Feature Articles. [Available: wysiwyg://98/http://www.sciam.com./1998/0998issue/0998barkley.html] Barkley, R., A. (1997). Taking Charge of ADHD: The Complete, Authoritative Guide for Parents. Guilford Press. New York. Bryan, T. (1997). Assessing the personal and social status of students with learning disabilities. Learning Disabilities Research & Practice. 12(1), 63-76. Erickson, M., T. (1992). Behavior Disorders of Children and Adolescents (2nd Ed.). Library of Congress Cataloging-in-Publishing Data. NJ. Lerner, J. (1993). Learning Disabilities: Theories, Diagnosis, and Teaching Strategies ( Sixth Ed. ). Houghton Mifflin Co. Levine, D., M. & Reed, M. (1999). Developmental Variation and Learning Disorders. (Sec. Ed.). Educators Publishing Service, Inc. Cambridge, MA. Lokerson, J. (November, 1992). Learning disabilities. Erick Digits #E516. Ed 352779. [ Available: http://ericps.ed.uiuc.edu/npin/respar/texsts/special/learning.html (11/2/1997). Mayes, S., D., Calhoun, S., L., & Crowell, E., W. (2000). Learning disabilities and ADHD: overlapping spectrum disorders. Journal of Learning Disabilities. 33(5), 417-424. National Association for the Education of Young Children (November, 1997). The benefit of an inclusive education. Making it work. [Available: http://ericps.ed.uiuc.edu/npin/respar/special/inclu697.html] National Institute of Health (December, 1997). Types of Learning Disabilities. [Available: http://www.ldonline.org./abcs-info/ld-types.html]. National Joint Committee on Learning Disabilities (1993). Providing appropriate education for students with L. D. in regular education classroom. Journal of Learning Disabilities. 26, 5, 330-332. المركز الفلسطيني للإرشاد http://www.pcc-jer.org/articles.php?id=61 |
ما هي صعوبات التعلم ؟
|
o القدرة على استخدام اللغة أو فهمها o أو القدرة على الإصغاء والتفكير والكلام أو القراءة أو الكتابة أو العمليات الحسابية البسيطة o وقد تظهر هذه المظاهر مجتمعة وقد تظهر منفردة. o أو قد يكون لدى الطفل مشكلة في اثنتين أو ثلاث مما ذكر. فصعوبات التعلم تعني وجود مشكلة في التحصيل الأكاديمي (الدراسي) في مواد القراءة / أو الكتابة / أو الحساب، وغالبًا يسبق ذلك مؤشرات، مثل صعوبات في تعلم اللغة الشفهية (المحكية)، فيظهر الطفل تأخرًا في اكتساب اللغة، وغالبًا يكون ذلك متصاحبًا بمشاكل نطقية، وينتج ذلك عن صعوبات في التعامل مع الرموز، حيث إن اللغة هي مجموعة من الرموز (من أصوات كلامية وبعد ذلك الحروف الهجائية) المتفق عليها بين متحدثي هذه اللغة والتي يستخدمها المتحدث أو الكاتب لنقل رسالة (معلومة أو شعور أو حاجة) إلى المستقبل، فيحلل هذا المستقبل هذه الرموز، ويفهم المراد مما سمعه أو قرأه. فإذا حدث خلل أو صعوبة في فهم الرسالة بدون وجود سبب لذلك (مثل مشاكل سمعية أو انخفاض في القدرات الذهنية)، فإن ذلك يتم إرجاعه إلى كونه صعوبة في تعلم هذه الرموز، وهو ما نطلق عليه صعوبات التعلم. إذن الشرط الأساسي لتشخيص صعوبة التعلم هو : o وجود تأخر ملاحظ، مثل الحصول على معدل أقل عن المعدل الطبيعي المتوقع مقارنة بمن هم في سن الطفل o وعدم وجود سبب عضوي أو ذهني لهذا التأخر (فذوي صعوبات التعلم تكون قدراتهم الذهنية طبيعية و تشخيص صعوبات التعلم قد لا يظهر إلا بعد دخول الطفل المدرسة، وإظهار الطفل تحصيلاً متأخرًا عن متوسط ما هو متوقع من أقرانه -ممن هم في نفس العمر والظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية- حيث يظهر الطفل تأخرًا ملحوظًا في المهارات الدراسية من قراءة أو كتابة أو حساب. وتأخر الطفل في هذه المهارات هو أساس صعوبات التعلم، وما يظهر بعد ذلك لدى الطفل من صعوبات في المواد الدراسية الأخرى يكون عائدًا إلى أن الطفل ليست لديه قدرة على قراءة أو كتابة نصوص المواد الأخرى، وليس إلى عدم قدرته على فهم أو استيعاب معلومات تلك المواد تحديدًا. والمتعارف عليه هو أن الطفل يخضع لفحص صعوبات تعلم إذا تجاوز الصف الثاني الابتدائي واستمر وجود مشاكل دراسية لديه. ولكن هناك بعض المؤشرات التي تمكن اختصاصي النطق واللغة أو اختصاصي صعوبات التعلم من توقع وجود مشكلة مستقبلية، ومن أبرزها ما يلي: o التأخر في الكلام أي التأخر اللغوي. o وجود مشاكل عند الطفل في اكتساب الأصوات الكلامية أو إنقاص أو زيادة أحرف أثناء الكلام. o ضعف التركيز أو ضعف الذاكرة. o صعوبة الحفظ. o صعوبة التعبير باستخدام صيغ لغوية مناسبة. o صعوبة في مهارات الرواية. o استخدام الطفل لمستوى لغوي أقل من عمره الزمني مقارنة بأقرانه. o وجود صعوبات عند الطفل في مسك القلم واستخدام اليدين في أداء مهارات مثل: التمزيق، والقص، والتلوين، والرسم. وغالبًا تكون القدرات العقلية للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم طبيعية أو أقرب للطبيعية وقد يكونون من الموهوبين. المصدر - شبكة المدارس العُمانية |
برنامج معالجة صعوبات التعلم
|
برنامج معالجة صعوبات التعلم موجهة تربية خاصة- دائرة محو الأمية والتربية الخاصة المقدمة: يعاني حوالي 20% من مجموع الطلاب في العالم من أحد أشكال صعوبات التعلم و 10% من مجموع الطلاب يعانون مما يعرف بعسر القراءة الذي يعيق تقدمهم الأكاديمي و يؤدي إلى هدر طاقاتهم و إمكاناتهم و ينعكس ذلك في بعض الأحيان على صحتهم النفسية وقد يؤثر على مستقبلهم العملي. و يعتبر موضوع صعوبات التعلم، من الموضوعات الجديدة نسبياً في ميدان التربية الخاصة، حيث كان اهتمام التربية الخاصة سابقاً منصباً على أشكال الإعاقات الأخرى، كالإعاقة العقلية،و السمعية، والبصرية، و الحركية، و لكن بسبب ظهور مجموعة من الأطفال الأسوياء في نموهم العقلي و السمعي و البصري و الحركي و الذين يعانون من مشكلات تعلمية، فقد بدأ المختصون في التركيز على هذا الجانب بهدف التعرف على مظاهر صعوبات التعلم و خاصة في الجوانب الأكاديمية و الحركية و الانفعالية. لذا فإن مجال صعوبات التعلم من المجالات التي شغلت الآباء و المربين و الباحثين في ميدان التربية الخاصة، إذ أنه يتعرض لدراسة الخصائص المميزة لقطاع كبير من تلاميذ المدرسة، و التعرف على طبيعة تلك الصعوبات التي يعانون منها و أنسب استراتيجيات و أساليب التدخل العلاجي المناسبة للتخفيف من حدة تلك الصعوبات قدر الإمكان. و قد تكون تلك الصعوبات نوعية تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في مادة دراسية بعينها كالقراءة أو الكتابة، و قد تكون عامة كالتي تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في أكثر من مادة دراسية، و هنا يكون معدل أدائه للمهارات و المهام أقل من المعدل الطبيعي أو المعدل المتوقع أداءه من التلميذ العادي. و تكمن الخطورة في مشكلة صعوبات التعلم في كونها"صعوبات خفية" فالأفراد الذين يعانون من صعوبات في التعلم يكونون عادة أسوياء، و لا يلاحظ المعلم أو الأهل أية مظاهر شاذة تستوجب تقديم معالجة خاصة،بحيث لا يجد المعلمون ما يقدمونه لهم إلا نعتهم بالكسل و اللامبالاة أو التخلف والغباء، و تكون النتيجة الطبيعية لمثل هذه الممارسات تكرار الفشل و الرسوب و بالتالي التسرب من المدرسة. فما يحتاجه هؤلاء التلاميذ هو وجود بيئة تعليمية و دعم دراسي ملائمين، و رعاية فردية مناسبة للتعامل مع نواحي القوة و التركيز عليها و تعزيزها و تقليص مواطن الضعف المحددة لديهم، لتعليمهم المهارات الأساسية التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى الإستراتيجيات التعلمية أو الأساليب التي سوف تساعدهم في السير في دراستهم وفقاً لقدراتهم الفعلية. فعلاج صعوبة التعلم عند كل تلميذ يبدأ بمجرد اكتشافه و التعرف على أنه يعاني من صعوبة ما تؤثر في تحصيله الدراسي. لذا يعتمد نجاح البرامج التعليمية أو فشلها على اتجاهات معلمي الصف، و كفايتهم و الدعم الذي يتلقونه. مفهوم صعوبات التعلم عندما نبحث عن تعريف لمفهوم صعوبات التعلم من خلال الدراسات و البحوث العلمية نجدها تعرفه " بالاضطراب في القدرة على التعلم بصورة فعالة بمدى يتلاءم مع قدرات الفرد الحقيقية، و هذا يظهر من خلال اضطرابات في قدرة الفرد على استقبال المعلومات المتعلقة بالأداء المدرسي أو تنظيمها أو التعبير عنها. كما تظهر من خلال تفاوت ملحوظ بين قدرات الفرد العقلية بصورة عامة و بين أدائه في واحد أو أكثر من المهارات الدراسية التحضيرية، التعبير اللفظي، التعبير الكتابي، مهارات القراءة الأساسية، الفهم القرائي، الفهم الإصغائي، العمليات الحسابية". تضم هذه الفئة أفراداً ذوي نسبة ذكاء متوسط أو حتى ما فوق المتوسط، ومع هذا يعانون من مشكلات تعلمية تجعلهم يتعثرون في تحصيلهم الدراسي. وهناك بعض الخصائص المشتركة، و إن تفاوتت في نسبتها، بين الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية ، وفيما يلي الخصائص العشرة التي تعتبر الأكثر شيوعاً لدى هؤلاء الأطفال: 1) الفشل الدراسي في مادة دراسية أو أكثر 2) النشاط الزائد 3) الاندفاعية 4) ضعف التآزر العام 5) ضعف في الحركات الكبيرة و الصغيرة 6) ضعف في التعبير اللغوي 7) اضطرابات الانتباه 8) عدم الاستقرار الانفعالي 9) إشارات لوجود اضطرابات عصبية بسيطة 10) اضطراب في الذاكرة القصيرة و البعيدة عبد المجيد (1) (2002) الوقفي، عبد العزيز ، فارع ، عبد الســـــلام (1998) خصائص صعوبات التعلم : علماً بأن هناك خصائص أخرى كثيرة تختلف من فرد إلى آخر و قد لا يشترك اثنان من ذوي صعوبات التعلم في الخصائص جميعها. فكل تلميذ ذي صعوبة تعلمية يعتبر حالة فردية و لذا يجب التأكيد على أهمية مراعاة الفروق الفردية عند وضع الخطط التربوية لكل تلميذ. و من هذه الخصائص : o شرود الذهن و قصور القدرة على التركيز لأكثر من دقائق محدودة o صعوبة في تعلم القراءة أو الكتابة أو الإملاء أو الحساب بصفة خاصة o الخلط بين الحروف المتشابهة مثل ( ق/ ف، ل/ ك، س/ ش، د / ذ ، ر / ز) o عدم القدرة على إدراك التسلسل مثل الأرقام o ضعف في طلاقة القراءة الشفهي o ضعف الاستيعاب القرائي o عكس الحروف و الأرقام عند الكتابة أو القراءة o صعوبة التعبير اللفظي o صعوبة الإدراك السمعي أو الحركي o يحتاج إلى وقت طويل لتنظيم الأفكار o الميل إلى العبث و التدمير أو الشقاوة الزائدة، أو العدوانية أو الإنطوائية أسباب و عوامل صعوبات التعلم و هناك عدد من الأسباب التي تكون مسؤولة مسؤولية مباشرةً عن حدوث الصعوبة التعلمية o القصور الوظيفي الدماغي o المورثات كالعوامل الجينية o الأسباب الإحيائية الكيميائية و العوامل التالية لا تعد أسباباً بل هي تهيئ و تمهد لوجود الصعوبة و استمرارها: أولاً: العوامل الجسمية و الصحية: o إختلالات البصر و السمع o الاختلاط في الجانبية المخية o التوجه المكاني o سوء التغذية o ضعف الصحة العامة o التعرض للإصابات و الإشعاعات و إضاءة الفلورسنت o تأثير التدخين والكحول و المخدرات ثانياً: العوامل النفسية (صعوبة التعلم التطورية): o اضطرابات الانتباه o الضعف في الإدراك أو التمييز السمعي أو البصري أو الحركي . o القدرات التفكيرية غير المناسبة o التأخر اللغوي ثالثاً: العوامل البيئية: أ) عوامل أسرية و تتضمن : o الضغوط الأسرية و اتجاهات المربين السلبية . o عدم متابعة الآباء للأبناء في المدرسة o سوء معاملة الآباء للأبناء o عدم رعاية الآباء للأبناء ب) عوامل مدرسية و خاصة بالميل نحو المادة الدراسية و تشمل : o سوء معاملة المعلم للتلميذ o عدم مراعاة المعلم للفروق الفردية بين التلاميذ o عدم التعاون بين المدرسة و المنزل. o طرق التدريس غير المناسبة o عدم جاذبية المادة الدراسية o صعوبة المادة o طول المنهج الدراسي o عدم الاستفادة من المنهج o الكفاية التدريسية أو النقص في الخبرة التعليمية . o عدم تشجيع المعلم للتلميذ ج) عوامل خاصة بجماعة الأصدقاء و تتضمن: o سوء العلاقة بين التلميذ و زملائه o عدم رغبة التلميذ في تكوين صداقات مع الزملاء o عدم رغبة التلميذ في العمل الجماعي o عدم القدرة على التحاور مع الزملاء الوقفي و آخرون) 1998م)، عبد المجيد، م(2) (2002م)، حسن، ع، س (2002م) الخلط بين مفهوم صعوبات التعلم و مفاهيم أخرى من الضروري التفرقة بين حالات صعوبات التعلم و بعض الحالات الأخرى كالتأخر الدراسي و بطء التعلم و الضعف العقلي حيث أن البعض يخلط بين هذه المفاهيم. فالتأخر الدراسي كما يعرفه التربويون هو "الانخفاض في مستوى التحصيل الدراسي عن المستوى المتوقع في اختبارات التحصيل أو عن مستوى سابق من التحصيل. أو أن هؤلاء الأطفال الذين يكون مستوى تحصيلهم الدراسي أقل من مستوى أقرانهم العاديين الذين هم في مثل أعمارهم و مستوى فرقهم الدراسية" (الوقفي, ر و آخرون، 1998م). و قد يكون التأخر الدراسي تأخراً عاماً في جميع المواد الدراسية أو تأخراً في مادة دراسية معينة. و قد يكون تأخراً دائماً أو مؤقتاً مرتبطاً بموقف معين، أو تأخراً حقيقياً يعود لأسباب عقلية أو غير ظاهري يعود إلى أسباب غير عقلية. أما المفهوم الآخر فهو بطء التعلم حيث تم تعريفه كما يلي:"أن يجد التلميذ صعوبة في تكييف نفسه مع المناهج الأكاديمية المدرسية، و ذلك بسبب قصور قدرته على التعلم أو قصور في مستوى الذكاء" (المصدر السابق). ومن صفات التلميذ بطيء التعلم بطء في الفهم و الاستيعاب و الاستذكار، و تتراوح نسبة ذكائه ما بين (70- 80) إذا توافرت الظروف الملائمة للتلميذ سواء في المدرسة أو المنزل، و ذلك من خلال تدريب التلميذ على الاستذكار، و استعمال الأشياء المحسوسة في التعلم، و تنمية الثقة في النفس، و وضع المثيرات لتحفيز التلميذ على التعلم، و الاعتماد على طريقة التكرار، وكذلك التعاون ما بين المدرسة و المنزل لاستمرار العملية التعليمية. بهذا يمكن للتلميذ مواصلة اندماجه مع المناهج الأكاديمية المدرسية. و يعتبر مفهوم الضعف العقلي أيضاً من المفاهيم التي يخلط بينها و بين مفهوم صعوبة التعلم. و يعرف الضعف العقلي بأنه: " حالة نقص أو تأخر أو توقف أو عدم اكتمال النمو العقلي والمعرفي، يولد بها الفرد أو تحدث له في سن مبكرة، نتيجة لعوامل وراثية أو مرضية أو بيئية تؤثر على الجهاز العصبي للفرد، مما يؤدي إلى نقص الذكاء، و تتضح آثارها في ضعف مستوى أداء الفرد في المجالات التي ترتبط بالنضج و التعليم و التوافق النفسي"(المصدر السابق). و هكذا يكون التفريق بين كل هذه المفاهيم عامل مساعد على عدم حدوث أي خلط بينها. و تشكل صعوبات التعلم أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى صعوبة و تعثر في التحصيل الدراسي لدى بعض تلاميذ المرحلة الابتدائية أو الحلقة الأولى من التعليم الأساسي و عدم قدرتهم على التكيف مع المقررات الدراسية في المراحل الأعلى من المدرسة. و بالتالي يشكل ذلك هدراً في الكفاءة الداخلية للتعليم ، و هذا ما حدا بالوزارة إلى تبني برنامج معالجة صعوبات التعلم. و من الأسباب الأخرى التي دفعت الوزارة لتطبيق البرنامج هو اعتقاد البعض من المربين بأن موقع فئة التلاميذ الذين يعانون من بعض المشكلات أو الصعوبات التعلمية أو ذوي الإعاقات السمعية و البصرية البسيطة ليس مدارس التعليم الأساسي أو العام بل مدارس التربية الخاصة على أساس عدم مقدرتهم على مسايرة المنهاج المدرسي في تلك المدارس مما يؤدي إلى فشلهم في أداء المهارات المرتبطة بنجاحهم في بعض المواد الدراسية و نتيجة لهذا يتم فصلهم أو تحويلهم إلى دراسات تعليم الكبار أو المطالبة بتحويلهم إلى مدارس التربية الخاصة. و من هذا المنطلق فقد أقرت الوزارة تطبيق هذا البرنامج في مدارس التعليم الأساسي. برنامج معالجة صعوبات التعلم في مدارس التعليم الأساسي الخطوات الإجرائية التي أقدمت عليها الوزارة في مجال تطبيق البرنامج:في العام الدراسي 2000/2001م تمت تجربة تطبيق البرنامج في مدرستين من مدارس التعليم الأساسي بمنطقة الباطنة جنوب( مدرسة الطفيل بن عمرو و الوشيل) و في العام الدراسي 2001/2002م تم إضافة مدرسة ثالثة في المنطقة ( مدرسة وادي المعاول للتعليم الأساسي) و ثلاثــــــة مدارس أخـــرى في محافظة مســـقط و هي ( مدرسة السيب- الكوثر- والبيان للتعليم الأساسي). قامت اللجنة الرئيسية للسياسات التربوية و تطوير التعليم في اجتماعها الخامس، و الذي ترأسه معالي الوزير الموقر بتاريخ 7/7/2002م بطرح و مناقشة تقييم البرنامج، حيث تم التأكيد على مواصلة الوزارة تطبيق هذا البرنامج و الاستفادة من تجارب الدول الشقيقة و الصديقة في هذا المجال و العمل على إنشاء مركز لصعوبات التعلم في السلطنة و النظر في إدخال مساقات التربية الخاصة بما فيها صعوبة التعلم في برامج إعداد المعلمين. و في العام الدراسي 2002/2003م تم التوسع في هذا البرنامج ليشمــــل (9) مدارس جديدة بالإضافة إلى الست المدارس السابقة. و ذلك بواقع (3) مدارس جديدة في الباطنة جنوب + (2) مدرسة في الباطنة شمال+(2) مدرسة في الداخلية + (2) مدرسة في الشرقية جنوب، و بذلك يصل مجموع المدارس التي تطبق هذا البرنامج (15) مدرسة مع الاستمرار في إقامة الورش المخصصة في المجال المعني. و من الخطوات التي نفذتها الوزارة منذ بداية البرنامج: o تشكيل فريق عمل في الوزارة لمتابعة البرنامج مكون من عــدد (9) أعضاء و(2) استشاريين. و من مهام هذا الفريق: أ- متابعة برنامج معالجة صعوبات التعلم بمدارس الحلقة الأولى من التعليم الأساسي ب- وضع الحلول و المقترحات المناسبة للتغلب على الصعاب التي قد يواجهها البرنامج خلال العام الدراسي. ت- تسليط الضوء على البرنامج و ترسيخ سبل التعاون بين المدرسة و الأسرة بما يحقق المزيد من الرعاية لفئة الطلاب الذين يعانون من هذه المشكلات لإكسابهم المهارات المتعلقة بالتعلم. ث- توفير و اقتراح البرامج و الورش التدريبية للمعلمين للارتقاء بالخدمات التعليمية المناسبة لهذه الفئة من الطلاب. o توفير معلمة تربية خاصة في كل مدرسة من المدارس المنفذ فيها البرنامج للعمل على مساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية بالتعاون مع الكادر التدريسي و الإداري بالمدرسة. o عقد دورات تدريبية عن صعوبات التعلم و كيفية التشخيص و سبل العلاج المختلفة، حضرتها معلمات التربية الخاصة و بعض معلمات المجال، و المرشدات التربويات في مدارس البرنامج . كما حضرتها أيضاً بعض مديرات المدارس و الموجهات التربويات. o إعداد نماذج استمارات للخطط الفردية العلاجية و استمارات لمتابعة تحسن مستوى التلاميذ. المعلم و دوره في اكتشاف صعوبات التعلم إن هذا البرنامج الطموح بحاجة إلى دعم من المعلم في مدرسته، فكلما اكتسب المعلم القدرة على فهم تلاميذه و مستوياتهم الذهنية و المعرفية الفعلية ، و مشاكلهم الإدراكية، كلما أصبح أكثر فهماً و تمييزاً للفئات المختلفة من التلاميذ مما سيساعد ذلك على سرعة تقديم الخدمات التعليمية المناسبة. فكلما أسرع المعلم بتحويل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى إدارة المدرسة أو المرشد التربوي، كلما استطاع الآخرون ،كل في مجال اختصاصه، القيام بما يخدم هؤلاء التلاميذ. لذا فإن اكتساب المعلم الإدراك و الفهم الكافي لموضوع صعوبات التعلم لأمر ضروري وهام جداً، فالمعلم هو الشخص الذي يتعامل مباشرة مع التلاميذ، و هو أول من يستطيع أن يلاحظ و يرصد و من ثم يتصل بالجهة المعنية كي تتخذ الإجراء اللازم. إن مساعدة هؤلاء التلاميذ هي مسؤولية مشتركة بين الجميع، و لمعلمة المادة دور كبير في مساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به معلمة التربية الخاصة بالمدرسة. فبينما يعطى التلميذ بعض المساعدة و التعليم العلاجي لفترة محددة و قد لا تزيد للبعض منهم على حصتين أسبوعيا أو حسب حاجة التلميذ، فأن التلميذ يتلقى تعليمه مع باقي أقرانه في غرفة الصف معظم اليوم الدراسي. و لذا فللمعلمتين دور في تعليم هؤلاء التلاميذ و تنمية قدراتهم. و تعتبر أدوار المعلمتين مكملة لبعضها البعض، و فيما يلي عرض لدور كل من معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة : 1) دور معلمة المادة: أ- اكتشاف نواحي القوة و الضعف لدى التلاميذ و إعداد برامج إثراء أو تقوية أو علاج لها. ب- خلق جو من التعاون بين التلميذ و بين المعلمة . ت- تشجيع التلميذ على اكتشاف العلاقات المختلفة بين المواد المتعلمة الجديدة و بين المعلومات القديمة، و ذلك من أجل تسهيل عملية الانتقال بحيث تكون قدرة التلميذ على التحصيل أفضل. ث- تقييم الصفات المميزة للمادة الجديدة و التأكد من فهم التلميذ لها و أن يربطها بمعلومات سابقة. ج- الاهتمام بأن تكون المادة المتعلمة ذات معنى و مفهومة من قبل التلميذ لمساعدته على التعلم. ح- التعرف على استراتيجيات التعلم لدى التلميذ و تدريبه على استخدامها، و استخدام استراتيجيات تعليمية تناسبه. خ- استخدام الوسائل التعليمية المختلفة كالسمعية و البصرية و المحسوسة المناسبة للدرس لإيصال المعلومة بطريقة أفضل و أسرع. د- ضرورة جلوس التلميذ في الصف الأمامي المواجه للسبورة ، بعيداً عن كل ما يشتت الانتباه. ذ- مراعاة الفروق الفردية لكل التلاميذ. ر- تكليف التلميذ بعمل أنشطة خاصة به ومناسبة لقدراته و متابعته. ز- التعاون مع معلمة التربية الخاصة في وضع الخطة التربوية الفردية للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم و متابعتها. و الخطة التربوية هي خطة توضع لكل تلميذ لديه صعوبة تعلمية ما لتحديد الأهداف التي سيتم تحقيقها. س- تعزيز نجاح و تحسن أداء التلميذ. ش- التعاون مع معلمة التربية الخاصة عند تواجد الأخيرة داخل غرفة الصف لمساعدة التلاميذ الذين قد لا يحتاجون لتعليم فردي أو في مجموعات صغيرة في غرفة خاصة. ص- إشراك التلميذ في الأنشطة المختلفة بالمدرسة، و تكليفه بالقيام ببعض الأعمال البسيطة لبث الثقة في نفسه و تعويده الاعتماد على النفس. 2) دور معلمة التربية الخاصة: أما دور معلمة التربية الخاصة فهو يتحدد فيما يلي: 1- تقوم معلمة التربية الخاصة بإجراء بعض الاختبارات التشخيصية و التقييمية للوقوف على الصعوبات التي يعاني منها التلميذ و تحديدها بدقة سواءً كانت صعوبات في الإدراك أو التذكر أو غيرها من الصعوبات. و لا يكتفي بأجراء اختبار واحد لتكوين صورة شاملة عن التلميذ، بل يجب استخدام اختبارات متنوعة. 2- تضع معلمة التربية الخاصة و معلمة المادة خطة تربوية فردية تتضمن الأهداف المراد أن يحققها التلميذ. و كما تتضمن الخطة أساليب العلاج سواءً داخل أو خارج الصف و الوسائل و الأنشطة التي ستستخدم لتحقيق هذه الأهداف. 3- تقوم معلمة التربية الخاصة باستخدام غرفة مصادر التعلم أو أي غرفة أخرى بالمدرسة لتقديم العون الكافي للطالب . و يكون التعليم فردياً أو في مجموعات صغيرة و ذلك حسب حاجة كل طالب و مدى شدة الصعوبة لديه. 4- و قد تقوم معلمة التربية الخاصة داخل غرفة الصف بمساعدة التلميذ ذي الصعوبة التعلمية البسيطة أو الذي حقق بعض التحسن بعد التعليم العلاجي الفردي الذي أعطي له بشكل منفرد. 5- تضع معلمة التربية الخاصة بعض البرامج التربوية للطلاب الذين يعانون من صعوبات تعلمية ، و تحتوي هذه البرامج على نشاطات موجهة نحو تطوير نمو التلميذ و قدراته المختلفة من حسية و ادراكية و لغوية و كتابية و تطوير مهارات و مفاهيم التلميذ الاجتماعية. و يلاحظ مما سبق أن الدور مشترك بين معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة في متابعة التلميذ و معرفة مدى إنجاز هذا التلميذ للأهداف ، حيث أن هؤلاء التلاميذ يحتاجون إلى بيئة تعليمية و دعم دراسي ملائمين و رعاية مناسبة لمساعدتهم في اكتساب المهارات الدراسية و الاجتماعية التي يحتاجونها. الطرائق المستخدمة لتدريس ذوي صعوبات التعلم: o تختلف طرائق التدريس التي تستخدمها معلمة التربية الخاصة قليلاً عن تلك المستخدمة في غرفة الصف العادي ، و تكون هذه الطرق أكثر مرونة و تنوع لتناسب الصعوبة التي يراد معالجتها. و تستخدم معلمة التربية الخاصة وسائل تعليمية و طرق تدريس تعتمد على وسائل سمعية و بصرية و محسوسة. و تتنوع الوسائل و الطرق لتراعي إستراتيجيات التعلم المختلفة لدى التلاميذ، و ذلك حتى لا يصاب التلميذ بالملل و تشتت الذهن أو بالإحباط و القلق و التوتر إذ قد يعيق كل هذا عملية التعلم لدى التلميذ و قد تؤدي به بالتالي إلى الفشل. o تقسم العملية العلاجية إلى خطوات صغيرة بحيث تشتمل كل خطوة على استجابة محددة قبل الانتقال إلى الخطوة التالية. و لا تستطيع المعلمة الانتقال من هدف إلى آخر إلا بعد إتقان التلميذ للهدف الذي يسبقه.و تختلف الفترة الزمنية لتحقيق الهدف العام من طالب إلى آخر ، فهناك من يحتاج إلى فترة أطول من الآخرين و قد تطول المدة لدى البعض منهم. و تتضمن الخطة الموجهة للتلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم في المدارس المنفذ فيها البرنامج الخطوات الإجرائية التالية: 1- تحديد الطلبة من قبل معلمات الصف و ذلك من خلال ملاحظة سلوكيات التلاميذ و أدائهم للمهارات المختلفة المستخدمة في كل من مادتي اللغة العربية و الرياضيات أو أحدهما و إحالتهم لمعلمة التربية الخاصة. 2- مشاهدة معلمة التربية الخاصة لبعض الحصص و ملاحظة أداء التلاميذ داخل مجموعاتهم في صفوفهم العادية و ذلك لدراسة حالتهم بدقة. 3- تطبيق بعض الاختبارات التشخيصية و التقييمية المختلفة كالاختبارات الإدراكية والاختبارات العصبية النفسية و الاختبارات الأكاديمية لمعرفة نواحي الضعف و القوة عند هؤلاء التلاميذ و لتحديد الصعوبة بشكل أكثر دقة. 4- وضع نتائج التقييم في التقرير الخاص بالتلميذ والذي يوضح حالة التلميذ بدقة و الذي يبين كذلك الصعوبة التي يعاني منها التلميذ و مستوى أدائه للمهارات المختلفة. كما يشمل التقرير وصف الوضع الاجتماعي و الاقتصادي و الصحي للاطلاع على العوامل الأسرية التي قد تؤثر في عملية التعلم لدى التلميذ و التي قد تكون من أحد الأسباب التي قد تساعد على ظهور صعوبة تعلمية لديه. و يحتوي هذا التقرير على ملاحظات معلمات المجال و معلمة التربية الخاصة و المرشدة التربوية و نتائج الاختبارات التشخيصية و تحديد نوع المساعدة التي يحتاجها التلميذ سواءً داخل أو خارج الصف أو مساعدة المرشدة التربوية. و تقوم اللجنة المدرسية المسؤولة عن متابعة برنامج معالجة صعوبات التعلم بالمدرسة بإعداد هذا التقرير. و تتكون هذه اللجنة من : مديرة المدرسة و المرشدة التربوية و المعلمات الأوائل للمجالين الأول و الثاني و معلمة التربية الخاصة. 5- وضع خطة تربوية فردية خاصة بكل طالب لديه صعوبة أو صعوبات تعلمية معينة ، بحيث تحتوي هذه الخطة على الأهداف العامة المراد تحقيقها في فترة زمنية محددة، و يجب التأكيد هنا على أنه من الضروري أن توضع الأهداف العامة في هذه الخطة من قبل معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة وذلك تأكيداً على ما ذكر سابقاً أن مساعدة هذا التلميذ إنما هي مسؤولية المعلمتين. و كما تحوي الخطة أساليب العلاج( داخل أو خارج الصف) و الوسائل و الأنشطة التي سوف تستخدم لتحقيق الأهداف الموضوعة. 6- عقد اجتماع مع ولي أمر التلميذ لتعريفه بحالة التلميذ و الصعوبة التي يعاني منها و كيفية التغلب عليها. و يتم في هذا الاجتماع تعريف ولي الأمر بالخدمات التي تقدمها المدرسة للتلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية و دور الأسرة في مساعدة الأبناء اجتماعياً أو نفسياً أو دراسياً. 7- إصدار مطوية توضح مفهوم صعوبات التعلم و أهم خصائص الأطفال ذوي صعوبات التعلم ، بالإضافة إلى بعض الإرشادات لأسر التلاميذ ذوي صعوبات التعلم بأسلوب بسيط و واضح. 8- يتم فتح صف خاص أو استخدام أحد الغرف في المدرسة كغرفة مصادر التعلم إن أمكن لاستقبال الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين يحتاجون إلى التعليم الفردي ضمن جدول يحدد الحصص خلال الأسبوع . أو يتم تقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة( من 4 إلى 5 طلاب) و ذلك حسب ما يناسب كل حالة. 9- عمل مشاغل تدريبية لرفع كفاءة المعلمات و تزويدهن بالمهارات اللازمة لمساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية. 10- يتم فتح ملف لكل طالب يحتوي على: - استمارة ملاحظة معلمات المواد - نماذج من الاختبارات التي أجريت للتلميذ - تقرير عن حالة التلميذ. - نسخة من الخطة التربوية الفردية - استمارة تقييم الخطة التربوية الفردية - نسخة من استمارة متابعة التلميذ - نماذج من أعمال التلميذ و الهدف الرئيسي من هذا البرنامج هو رغبة الوزارة في توفير الخدمات التعليمية المناسبة للتلاميذ و منحهم فرص تعليمية متكافئة و مراعاة الفروق الفردية في القدرات لدى التلاميذ و مساعدتهم على التغلب على بعض المشاكل التي قد تؤثر على عملية التحصيل الدراسي و بالتالي تؤثر على نجاحهم في الحياة داخل المدرسة و خارجها. المراجع * حسن، ع، س (2002م) "استراتيجيات تعليم ذوي صعوبات التعلم". ورقة عمل مقدمة في دورة تدريبية بعنوان" الكشف المبكر عن صعوبات التعلم و سبل علاجها". دائرة محو الأمية و التربية الخاصة. مسقط.( 14-18/2002م) * عبد المجيد، م(1) (2002م) "خصائص الأطفال ذوي صعوبات التعلم". ورقة عمل مقدمة في دورة تدريبية بعنوان" الكشف المبكر عن صعوبات التعلم و سبل علاجها". دائرة محو الأمية و التربية الخاصة. مسقط.( 14-18/2002م). * عبد المجيد، م (2) (2002م) " أسباب و عوامل صعوبات التعلم". ورقة عمل مقدمة في دورة تدريبية بعنوان" الكشف المبكر عن صعوبات التعلم و سبل علاجها". دائرة محو الأمية و التربية الخاصة. مسقط.( 14-18/2002م). · * الوقفي، ر، عبد العزيز، م ،فارع، ش، عبد السلام، ح ( 1998م) مقدمة في صعوبات التعلم (مختارات معربة)، الطبعة الثانية، كلية الأميرة ثروت، عمَان. ? Constable, D (2002) Planning and Organising the SENCO Year. London. David Fulton Publishers. ? Mittler, P( 2000) Effective In-Class Support - The Management of Support Staff in Mainstream and Special Schools. London David Fulton Publishers. |
السبت، 27 نوفمبر 2010
التدخل لمواجهة صعوبات التعلم الناجمة عن البيئة الأسرية
|
مقدمة يعتبر الحق في التعليم من الحقوق الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والوثائق الأخرى المنبثقة منه، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل. وتنبع أهمية حصول الطفل على هذا الحق من الطبيعة الخاصة له أولاً ومن كونه مقدمة ضرورية لتحقيق حقوق أخرى كالحق في التعبير. وغني عن القول أن الحق في التعلم لا يشمل معرفة القراءة والكتابة فحسب، بل يتعدى ذلك إلى الحق في تعلم نوعي ييّسر حياة الإنسان ويساعده على أن يصبح عضواً فاعلاً في المجتمع. وانطلاقاً من هذه الأهمية يجري العمل على إزالة العقبات أمام حصول الأطفال على هذا الحق من قبل العاملين في الحقول التربوية والاجتماعية والتنموية المختلفة. وبالتالي فإن مهمة القيام بذلك تعتبر مشتركة بين البرامج الاجتماعية التي يعمل فيها العاملون الاجتماعيون، وبين البرامج التربوية التي يعمل فيها المعلمون والمرشدون التربويون في المدارس أو الإدارات التربوية الأعلى. ومن هنا يمكن تقسيم عملية مساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم إلى شقين رئيسيين: مساندة نفسية واجتماعية للطفل الذي يواجه مثل هذه الصعوبات تؤدي إلى الثقة بالنفس وبالقدرة على تحسن الأداء أسوة بالأنداد، وأساليب تربوية تحل هذه الصعوبات وتقدم المساعدة التربوية لجسر الهوة الموجودة بين مستوى الأداء الممكن (المتوقع) وذلك المتحقق ومن ثم للاستمرار لفترة في التقدم بالوتيرة الملائمة ضمن المستوى. الخلفية التربوية يجمع الأدب التربوي على أن التعلم عملية ذهنية معقدة تتكون من عمليات تتدرج في البساطة، وتتم في مراحل أو خطوات متتالية متراكمة، وتتأثر بمجموعة من العوامل. ويجري عادة الربط بين نواتج التعلم وعملية التعلم عند وصف التعلم عن طريق نواتجه المتمثلة بتغير السلوك، مع أن الأمرين مختلفين، وما عملية الربط هذه إلاّ وسيلة تسهل على الباحثين والمربيين مهماتهم في تيسير التعلم لدى المتعلمين، خاصة فيما يتعلق بإجراء تقويم للتعلم. ونتيجة لتعقد عملية التعلم وكلّيتها، فقد انصبت جهود علماء التربية وعلم النفس على محاولات فهمها من خلال النظر إليها من زوايا متعددة في محاولة لمعرفة ما يجري من تغيرات تؤدي إلى تشكيل هذه العملية المركبة. وفي المقابل، تحظى العوامل المؤثرة بالتعلم باهتمام أكبر بالنسبة للمعلمين والمربين عند العمل على تيسير مهمة المتعلم في التعلم. وتلعب هذه العوامل دورها المؤثر في بعض العمليات و/أو المراحل و/أو تكامل العمليات والمراحل لتشكل المخرج النهائي للتعلم كعملية كلية. وفي سياق العلاقة الداخلية بين العمليات البسيطة ومرورها في مراحل التراكم نحو العملية الأكبر، تبرز العقبات التي تحدد انسياب هذه العملية وسلاستها، منتجة ما نسميه "صعوبات التعلم". ويمكن القول أن الدور الأساسي لكل الأطراف العاملة في العملية التربوية يتركز أساساً في التدخل في العوامل المؤثرة بالتعلم لمساعدة المتعلم على تجاوز هذه العقبات، أو تسهيل هذه الصعوبات في النتيجة. ويمكن القول أن وجود العقبات أمر موضوعي ينبع من طبيعة عملية التعلم، أما الصعوبات التي يواجهها المتعلم فهي ذاتية، أو تفريدية، وناجمة عن تفاعل العقبات مع العوامل المؤثرة في التعلم وانعكاس ذلك كله على عناصر شخصيته، وبالتالي فإن لكل متعلم صعوبات التعلم التي تخصه. ومن هنا، فإن تحديد العوامل المؤثرة في التعلم للفرد المتعلم يشكل مفتاحاً أساسياً لمعلمه حتى يستطيع هذا المعلم أن يأخذ بيد تلميذه، وهو أمر ذو بعد تفريدي كما تمت الإشارة سابقاً، وهو ليس بالأمر السهل على معلم مثقل بعبء تدريسي كبير وبصفوف مكتظة. لكن ذلك لا يعني اليأس من القدرة على التدخل، بل يعني البحث عن مداخل عملية تلائم هذا الواقع، وتستفيد من هذا الفهم لصعوبات التعلم والعوامل المؤثرة لتوظفه، قدر المستطاع، في مساعدة المتعلم للتغلب عليها، وذلك انطلاقاً من الإدراك بأن كل الصعوبات قابلة للمعالجة، ولكنها متفاوتة من حيث الطاقات التي يلزم توظيفها في هذه العملية، فالفرق بين صعوبة وأخرى يكمن في الدرجة، وليس في إمكانية المعالجة أو عدمها. ومن أجل العمل على تسهيل تشخيص صعوبات التعلم ومعرفة مصادرها الأساسية والتخطيط للتغلب عليها وتجاوزها، يمكن رد هذه الصعوبات إلى سبب أو أكثر من الأسباب المباشرة التي يتشكل الواحد منها نتيجة لتأثير عامل أو أكثر من العوامل المؤثرة. ويمكن تصنيف هذه العوامل في المجموعات التالية: 1-العوامل المتعلقة بالمتعلم: ومنها مستوى التطور الذهني للطفل واحتياجاته وميوله، ومتطلبات النمو المتوازن لشخصيته، وطرق التعلم الملاءمة. 2-العوامل المتعلقة بالمعلم: ومنها شخصيته واتجاهاته وميوله ومستوى تأهيله وما ينتج عن ذلك من اختياره لأساليب التدريس وعلاقته بالمتعلم ومراعاته للفروق الفردية. 3-العوامل المتعلقة بالمنهاج: ومنها مدى تطوره وتلبيته لحاجات المتعلمين والمجتمع وتوازن عناصره المختلفة وتكاملها. 4- العوامل المتعلقة بالبيئة المدرسية/ الصفية: ومنها البيئة المادية كالمساحة والإنارة والتهوية والمرافق، والبيئة النفسية والاجتماعية كالتعاون والرضا والاندماج. 5- العوامل المتعلقة بالبيئة الأسرية/ المجتمعية: ومنها توفر الرعاية الملائمة للتعلم كوجود الوالدين معاً في الأسرة وعلاقتهما، ومستوى تعليم الوالدين وثقافتهما، وظروف المسكن، والحالة الاقتصادية للأسرة وما ينتج عنها من عوامل فرعية، وعمالة الأطفال. برنامج التعليم المجتمعي المساند لعل العمل على مواجهة صعوبات التعلم التي ترتبط بمجموعة العوامل الأخيرة أعلاه يوفر أوضح مثال على الترابط بين البعد الاجتماعي والبعد التربوي في مهمة التغلب على صعوبات التعلم، كما تمت الإشارة في البداية. وفي هذا المجال بالذات جاءت مبادرة مركز الخدمة المجتمعية في برنامج التعليم المجتمعي المساند كتعبير عن فهم الحق في التعليم كحق إنساني وكمساهمة في التغلب على العوائق الموجودة أمام ممارسته لفئة محددة من الأطفال، أولئك الذين يواجهون صعوبات في التعلم ناجمة عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية لأسرهم. تحاول هذه الورقة التعريف بتجربة مركز الخدمة المجتمعية التابع لجامعة النجاح الوطنية لمساعدة مجموعة من التلاميذ تنتمي لهذه الفئة، في مواقع محددة. ويفترض هذا التحديد أن هؤلاء الأطفال يعانون بشكل أساسي من هذا النوع من الصعوبات، إلاّ أن ذلك لا يعني طبعاً أنهم لا يعانون صعوبات من نوع آخر. وقد قام مقدم الورقة بتطوير فكرة هذه التجربة، من خلال عمله كمدير للمركز المذكور، بالتعاون مع طاقم العاملين في المركز، وبعد نقاش الفكرة مع مديرية التربية والتعليم في محافظة نابلس ومع إدارات بعض المدارس. ويمكن وصف المستفيد "النموذج" من هذا التدخل بأنه تلميذ ذو مستوى عادي في تطوره الذهني ويعاني من تأثير الظروف الأسرية التي يعيشها بشكل يضع أمامه صعوبات في الوصول إلى مستوى تعلم (بدلالة تحصيله) يتناسب مع قدراته، وتتفاقم هذه الصعوبات نتيجة تكرار الفشل الذي يواجهه المتعلم، مقارنة بزملائه المناظرين له من حيث القدرات، حتى تصبح ظاهرة تعيق تقدمه. وعند عرض البرنامج للمدارس المشاركة، كان يجري تشبيه هذه الحالة بحجر يعترض المياه المتدفقة في قناة مما يسبب تدفقها، وأن البرنامج يأتي ليساعد في نزع هذا الحجر لتعاود المياه التدفق. صحيح أنه تشبيه مسطّح، لكنه لا يخلو من دلالة صادقة. وبالتالي يمكن القول أن التعليم المجتمعي المساند برنامج اجتماعي – تربوي يقوم على توفير مساعدة أكاديمية مقرونة بمساندة نفسية اجتماعية لطلبة المدارس ذوي التحصيل الدراسي المتدني الناتج عن البيئة الأسرية الصعبة التي يعيشونها. ويقصد بالبيئة الأسرية الصعبة مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تؤثر على الطفل، مثل اليتم، وانفصال الوالدين، وأمية الوالدين أو انخفاض المستوى التعليمي لهما، وكثرة عدد أفراد الأسرة، وسوء الوضع الصحي للمسكن واكتظاظه، وغير ذلك من الأوضاع التي تترك أثرها على شخصية الطفل. ويتم الإشراف على هذا البرنامج بالتعاون بين مركز الخدمة المجتمعية ومديرية التربية والتعليم في المحافظة، حيث يقوم الطرفان بالتنسيق والعمل المشترك لتحديد المراكز الأكثر حاجة للمساعدة، ووضع آليات لاختيار الحالات المستفيدة، والمتابعة المشتركة لسير البرنامج وتقويمه. كما تساهم إدارات المدارس المعتمدة كمراكز للبرنامج في الإشراف على التنفيذ الموقعي للبرنامج. كيف تتم المساعدة؟ يقوم فريق من المتطوعين من طلبة الجامعة ومن المجتمع المحلي بالدور الأساسي في هذا البرنامج، حيث يعمل كل متطوع عن قرب مع مجموعة من الأطفال ( 5 أطفال كحد أعلى، وفي بعض الحالات الخاصة يقوم البرنامج بتوفير المساعدة لحالات فردية في لقاء واحد لواحد بين المتطوع والطالب) لمراجعة دروسهم، خاصة فيما يتعلق بالقيام بالواجبات البيتية والاستعداد للامتحانات، حيث يؤدي هذا العمل إلى إظهار صعوبات التعلم التي يعاني منها كل من هؤلاء الطلبة. ويتبع المتطوع في عمله مع مجموعته أسلوب مختلف عن النمط المدرسي التقليدي، حيث يقوم ضمن ذلك يدور الأخ الأكبر الذي يقدم المساعدة في البيت، ودور الشريك في النقاش ودور قائد التعلم التعاوني في مجموعته. وتستهدف هذه اللقاءات تقديم المساعدة الأكاديمية المستمدة من خبرات المتطوع، وتبادل الخبرات بين أعضاء المجموعة، بالإضافة إلى تعزيز الثقة والشعور بالأمان بعيداً عن التوتر والخوف اللذين يصاحبان صعوبات التعلم عادة. ما هي الأمور الأساسية التي تجب مراعاتها؟ يعتمد النجاح في هذا البرنامج على قيام جميع الأطراف المشاركة بأدوارها المستمدة من طبيعة البرنامج ورسالته، وانسجام هذه الأدوار وتكاملها. ويعتمد قيام المتطوعين، كطرف رئيسي في البرنامج، بالدور المناط بهم، على ثلاثة عناصر أساسية، هي: فهم طبيعة البرنامج ورسالته، وتوفر الاستعداد للعمل التطوعي في هذا المجال، والنمو المستمر في الخبرات والمهارات اللازمة. وقد طور المركز مجموعة من الإرشادات لتساعد المتطوع على النجاح في أداء عمله على صعيد البدء في البرنامج، وفي اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة، وهذه الإرشادات هي: o تذكر دائماً أن هذه الفئة من الطلبة تواجه صعوبات في التعلم نتيجة البيئة الأسرية وليس نتيجة الضعف الذهني أو التخلف العقلي. o في اللقاءات الأولى اعمل على كسر الجمود بينك وبين مجموعتك وفيما بين أعضاء المجموعة. o اعمل على ألاّ يشعر الطلبة أن اللقاء عبء دراسي إضافي، واعمل جهدك ليشعر كل منهم بأن اللقاء فرصة للنقاش والاستفسار والتعلم وحل المشاكل الدراسية التي يواجهها. o أعط الطلبة الفرصة للتعبير عن المشاكل الحياتية التي يواجهونها إن رغبوا في ذلك، ولكن بشكل متوازن مع المحتوى التعليمي- التعلمي للقاء. o تذكر دائماً أنك لست بديلاً عن المعلم، وأن دورك ينكامل مع دوره، واعمل على تلافي أي سوء فهم مؤداه أن الحاجة لجهودك ناتجة عن تقصير المعلم. o لا تتردد في الاعتذار عن الإجابة حين تشعر أن معارفك وخبراتك لا تكفي للإجابة عن سؤال يطرح عليك. ناقش السؤال مع زميل آخر، أو مع منسق الفريق، أو معلم في المدرسة. وإن لم يسعفك ذلك لا تخجل في تأجيل الإجابة إلى اللقاء اللاحق. o اجعل اللقاء حيوياً ما أمكن، وذلك بتنويع الأساليب واختيار الملائم منها: المناقشة، التعلم عن طريق اللعب، الرسم، سرد القصص، إلخ. o تذكر أن روح الالتزام لديك وجديتك في العمل يؤثران بشكل كبير في نجاح البرنامج بشكل عام، ويخلقان نموذجاً إيجابياً للطالب يحتذي به. o إذا تكونت لديك ملاحظات على بعض جوانب التعليم في صف أي طالب أو مدرسته، انقلها بشكل علمي إلى منسق فريقك، ولا تستعملها مطلقاً للأحاديث الجانبية. o العلاقة المتبادلة بين كل من المتطوعين في فريق العمل والأطفال المستفيدين من البرنامج هي علاقة إنسانية تفاعلية تقوم على الاحترام والثقة المتبادلين. o لا تنس أن تعمل على تطوير خبراتك ومهاراتك، فهذا جانب مهم في البرنامج يدعم فرص عملك المستقبلية، وهو مخرج مهم من مخرجات البرنامج. تقويم البرنامج يتم العمل على تقويم نتائج التدخل الذي يوفره البرنامج في المجالات التالية: o التقدم في التحصيل الدراسي o التقدم في المشاركة الصفية o التقدم في أداء الواجبات البيتية o التقدم في العلاقة مع الأقران o التقدم في العلاقة مع المعلمين o الرضا العام عن البرنامج والرغبة في استمراره ومن أجل ذلك يتم اعتماد الأساليب التالية: o تحصيل التلاميذ قبل التدخل وبعده وذلك حسب السجلات المدرسية o استبانة مبسطة تعبأ من قبل التلاميذ o استبانات تعبأ من قبل معلمي المدارس المشاركة، والمديرين والمرشدين التربويين في هذه المدارس تجربة مركز الخدمة المجتمعية في التطبيق بدأ مركز الخدمة المجتمعية تجربته في الفصل الثاني للعام الدراسي 1999/2000، بعد تأسيس المركز. ويمثل الجدول (1) المواقع التي تم العمل فيها، ويمثل الجدول (2) مؤشرات الوضع الاقتصادي-الاجتماعي لأسر التلاميذ المشاركين، ويمثل الجدول (3) نتائج التدخل اعتماداً على استجابات 54 من الأسر (في أغلب الأحيان تعكس استجابات الأسر رأي التلميذ)، واستجابات 20 معلماً و8 مديرين ومشرفين الجدول (1): المراكز التي عمل فيها البرنامج أولاً : o السنة الدراسية - 1999/ 2000 o الفصل - الثاني o عدد المستفيدين - 245 o عدد المتطوعين - 52 ثانياً : o السنة الدراسية : الأول o الفصل : o المواقع - مدرسة ابن الهيثم الأساسية للبنين– نابلس (1)، مدرسة الإمام علي الأساسية للبنات – نابلس (2)، جمعية الاتحاد النسائي – نابلس(3) o عدد المستفيدين : 100 o عدد المتطوعين : 35 ثالثاً : o السنة الدراسية : 2000/2001 o الفصل : الثاني o المواقع - مدرسة ابن الهيثم الأساسية للبنين– نابلس (1)، مدرسة الإمام علي الأساسية للبنات – نابلس (2)، جمعية الاتحاد النسائي – نابلس(3) ، مدرسة الخنساء الأساسية للبنات – نابلس (5)، مدرسة عبد اللطيف هواش الأساسية للبنات (6) o عدد المستفيدين : 210 o عدد المتطوعين : 46 رابعاً : o السنة الدراسية : 2001/2002 o الفصل : الأول o المواقع - مدرسة ابن الهيثم الأساسية للبنين– نابلس (1)، مدرسة الإمام علي الأساسية للبنات – نابلس (2)، جمعية الاتحاد النسائي – نابلس(3) ، مدرسة الخنساء الأساسية للبنات – نابلس (5)، مدرسة عبد اللطيف هواش الأساسية للبنات (6) ، مدرسة المعري الأساسية للبنين – نابلس (7)، مدرسة عبد المغيث الأنصاري الأساسية للبنين (8) o عدد المستفيدين : 350 o عدد المتطوعين : 70 الجدول (2): مؤشرات الوضع الاقتصادي الاجتماعي لأسر الأطفال المستفيدين من البرنامج o متوسط عدد أفراد الأسرة : 8.1 o % الذين يعتبرون أسرهم فقيرة : 85% o أيتام : 10% o ضيق المسكن : 33% o وجود زوجة أب غير الأم : 4% o الأب عاطل عن العمل : 8% o الطفل يعمل بعد المدرسة : 22% الجدول (3): نتائج التدخل من وجهةنظر أسر الأطفال المشاركين، والمعلمين، والمديرون والمرشدون[1] المؤشر الأسرة (والتلميذ) - المعلمون - المديرون والمرشدون o التقدم في التحصيل الدراسي 1.9 1.5 1.5 o التقدم في المشاركة الصفية 2.6 1.5 1 o التقدم في أداء الواجبات المدرسية 2.6 1.4 1.6 o التقدم في العلاقة مع المعلمين 2.4 1.6 0.9 o التقدم في العلاقة مع الزملاء 2.7 1.5 1.5 o الرغبة في استمرار البرنامج[2] 0.67 0.8 0.67 ملحق نموذج تقويمي خاص بأسر الأطفال المشاركين في برنامج التعليم المجتمعي المساند اسم التلميذ: المدرسة: الصف: عنوان السكن: ( ضع إشارة (×) في المربع المناسب وضع دائرة حول درجة التقدم في حالة الإجابة بنعم) 1- هل حصل تقدم في التحصيل الدراسي لابنكم نتيجة مشاركته في البرنامج؟ ( ) لا ( ) نعم : ( ) محدود ( ) جيد ( )جيد جداً ( )ممتاز 2- هل حصل تقدم في المشاركة الصفية لديه نتيجة مشاركته في برنامج التعليم المساند؟ ( ) لا ( ) نعم : ( ) محدود ( ) جيد ( )جيد جداً ( )ممتاز 3- هل حصل تقدم في أدائه لواجباته الدراسية البيتية؟ ( ) لا ( ) نعم : ( ) محدود ( ) جيد ( )جيد جداً ( )ممتاز 4- هل حصل تقدم في علاقته بمعلميه ؟ ( ) لا ( ) نعم : ( ) محدود ( ) جيد ( )جيد جداً ( )ممتاز 5- هل حصل تقدم في علاقته بزملائه؟ ( ) لا ( ) نعم : ( ) محدود ( ) جيد ( )جيد جداً ( )ممتاز 6- هل ترغب في استمراره مستقبلاً في البرنامج؟ ( ) لا ( ) نعم ( ) لم أقرر بعد ما هي اقتراحاتك لتطوير البرنامج؟ الرجاء ذكرها على الوجه الآخر، أو كتابتها على ورقة مستقلة وإرفاقها. -------------------------------------------------------------------------------- [1] أعطيت الاستجابات على فقرات الاستبانة القيم التالية: لا (-1)، محدود (1)، جيد (2)، جيد جداً (3)، ممتاز (4) – كما في المثال التالي: o هل حصل تقدم في التحصيل الدراسي لابنكم نتيجة مشاركته في البرنامج؟ ( ) لا ( ) نعم : ( ) محدود ( ) جيد ( )جيد جداً ( )ممتاز o هل حصل تقدم في المشاركة الصفية لديه نتيجة مشاركته في برنامج التعليم المساند؟ ( ) لا ( ) نعم : ( ) محدود ( ) جيد ( )جيد جداً ( )ممتاز [2] أعطيت الاستجابات على فقرة الاستبانة الخاصة بالرغبة في الاستمرار القيم التالية: لا (-1)، نعم (1) http://www.najah.edu/arabic/articles/32.htm تجربة التعليم المساند في مركز الخدمة المجتمعية - جامعة النجاح الوطنية مقدمة إلى ورشة العمل التربوية " صعوبات التعلم " المنعقدة في جامعة النجاح الوطنية نابلس : 29/ 10/ 2001 |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)