الخميس، 30 سبتمبر 2010

اضطرابات فرط النشاط الزائد



د. ابراهيم الخضير - استشاري الأمراض النفسية

o هذا الاضطراب يطلق عليه باللغة الإنجليزية (Attention- Deficit Hyperactivity Disorder, ADHD )
o هذا الاضطراب يشكل ما بين 30% الى 50% بين الاضطرابات النفسية والعقلية عند الاطفال.
o يعتبر هذا الاضطراب أكثر الاضطرابات النفسية والعقلية عند الاطفال، وتتراوح نسبة حدوثه ما بين 3 إلى 7% عند الاطفال في سن الدراسة.
o يعاني منه الاولاد اكثر من البنات، حيث ينتشر بين الاولاد ما بين ثلاثة الى أربعة اضعاف حدوثه عند البنات.
o هذا الاضطراب يستمر مع الطفل في اغلب الاحيان حتى مرحلة المراهقة و البلوغ. وحوالي ما بين 40 الى 70% من المراهقين يستمر معهم هذا الاضطراب اذا بدأ في مرحلة الطفولة. ويصل الى 50% مع الاشخاص بعد سن النضج اذا بدأ في سن الطفولة، ويصل حدوثه بين الكبار الى 3-6%.
o هذا الاضطراب يتميز بأنه سلوكياته متشابهة، رغم تعدد الاسباب التي تقود الى هذا الاضطراب.

الاسباب التي يمكن أن تؤدي الى الاضطراب:
o اضطرابات في تركيب الدماغ ذاته وكذلك بعض الاختلالات الكيميائية.
o العوامل الوراثية.
o إصابات الجهاز العصبي.
o العوامل الاجتماعية والبيئية.

العوامل الوراثية:
للعوامل الوراثية دور هام في الاضطراب، فهو يسري في العائلات، وغالباِ ما يكون للشخص المصاب بهذا الاضطراب طفل أو أكثر يعانون من هذا الاضطراب.
شدة المرض والاعراض قد تختلف من جيل الى جيل، ربما تظهر أعراض المرض بصورة أشد في الابناء او كذلك أشد في الاباء. فكون الاعراض بسيطة في الاب، هذا لا يعني بأن الأمر نفسه قد يكون في الابن. فأحياناً يكون شديداً في الابناء رغم أنه كان بسيطاً في الأباء..!
لاحظ العلماء بأن اذا كان احد التوائم مصاباً بهذا الاضطراب فإن نسبة أن يكون التوأم الآخر مصاباً بنسبة عالية، مقارنة بعامة الناس. هذا يؤكد بأن العوامل الوراثية لها دور فاعل في عملية الإصابة بإضطراب فرط النشاط الزائد وقلة التركيز عند الاطفال. ورغم هذا القول فإنه يجب عدم إهمال العوامل الأخرى من أصابات في الجهاز العصبي وكذلك العوامل الاجتماعية والبيئية.

أهم الأعراض العامة التي تظهر في هذا الاضطراب:
o فقدان المهارات الاجتماعية التي تكون اكتسبت عند من هم في مثل سنه.
o غير مرغوب من الآخرين.
o يريد دائماً أن يكون هو الاول في كل شيء.
o يريد تلبية رغباته في الحال، الآن... هي الكلمة المناسبة لهذا الوصف، حيث يريد كل شيء الآن..!
o لا يستطيع الصبر إطلاقاً.
o لا يحتمل أي مؤثر خارجي، فدرجة تحمله للمؤثرات الخارجية قليلة جداً.!
o هذا الاضطراب يستمر مع الطفل حتى يبلغ، قد يخف في فترات ولكنه يستمر مع الشخص في مراحل المراهقة والبلوغ الى سن النضج، رغم أن الاندفاعية قد تقل

الاعراض في مرحلة الطفولة:
o عدم القدرة على التركيز بشكل كبير، وملاحظ من جميع من يحيطون به.
o سهولة تشتت انتباه الطفل بشكل كبير.
o فرط النشاط وكثرة الحركة، وهذه يتميز بها الاولاد أكثر من البنات.
o الاندفاعية والتهور، حيث يندفع الطفل يقوم بأعمال دون تقدير العواقب لما قام به من عمل، وما يترتب على ذلك من مسؤوليات يكون من هم في مثل سنه على دراية بها.

الاعراض في مرحلة الشباب:
غالباً تكون أعراض فرط النشاط وقلة التركيز عند الكبر مشابهة للاعراض في مرحلة الطفولة، إلا انه يحدث ما يلي:
o في كثير من الاحيان يكون البالغ أكثر قدرة على السيطرة على فرط النشاط الزائد عنده وكثرة الحركة.
o في مرحلة الكبر غالباً يكون هناك تساوٍ في نسبة الاضطراب بين الرجال والنساء، ولا تعود النسبة أكثر عند الرجال كما هو الحال في الطفولة، بل يتساوى الجنسان في معدل حدوث الاضطراب.
o عدم القدرة على تنظيم أمور حياته بصورة جيدة.
o التدخين، حيث كثيراً من الذين يعانون من هذا الاضطراب يدخنون بشراهة.
o الوحدة، بسبب طبيعة شخصياتهم، وعدم قدرتهم على تحمل الآخرين، وقلة صبرهم وسلوكياتهم الخاطئة، فانهم يجدون صعوبة في تكوين علاقات اجتماعية وصداقات حميمة أو علاقات عاطفية من الجنس الآخر.
o الادمان على الكحول. المعروف بأن الاشخاص الذين يعانون من فرط النشاط الزائد ونقص القدرة على التركيز، يلجأون إلى الكحول للتخفيف من مشاكلهم، وهذا حل خاطئ، لأن الادمان على الكحول يقود إلى مشاكل أكثر، وإلى تعقد المشاكل الموجودة أساساً بسبب هذا الاضطراب، مثل الوحدة، وعدم القدرة على تنظيم الحياة.
o البطالة، وعدم القدرة على الانتظام والثبات في عمل ما. فهناك الكثير ممن يعانون من النشاط الزائد لا يجدون عملاً، وإذا وجدوا عملاً، فانهم سرعان ما يفصلون من العمل أو أن يتركوا هم العمل بحجج واهية وهي انهم لا يعاملون معاملة جيدة، من قبل أصحاب العمل، أو أن هناك صعوبات في العمل لا يستطيعون تحملها..!
o ضغوط شديدة في العمل. فنظراً لقلة تحمل الشخص للتعاملات الخارجية مع الآخرين وعدم قدرتهم على ضبط اعصابهم، فانهم يعيشون تحت تأثير ضغوط نفسية قاسية عليهم بسبب وضعهم المرضي. لذلك لايستطيعون تحمل العمل، وكما قلنا فانهم غالباً ما يلجأون إلى ترك العمل ويعانون من البطالة.
o بعض ممن يعانون من هذا الاضطراب يعانون من الأفعال القهرية، وهذا يزيد من الضغوط النفسية عليهم..! فبالاضافة إلى كل السلوكيات، وعدم القدرة على التحمل، يعاني البعض من بعض السلوكيات والأفعال القهرية. وهذا بلاشك له أثره السلبي على الشخص. فالافعال القهرية قد تزيد من المشاكل التي يعاني منها الشخص الذي ليس له القدرة على التحمل وليس له القدرة على التعامل مع الآخرين بأسلوب حكيم أو اسلوب حضاري، راق. فاذا اضفنا اليها الأفعال القهرية فإن الأمر يصبح أكثر تعقيداً. حيث يعاني مثل هؤلاء الاشخاص من عدم القدرة على أن يكونوا مرنين في تعاملاتهم مع الآخرين، إذا تلعب الأفعال القهرية، دورها المؤثر في علاقة الشخص بالآخرين.
o سرعة الغضب، وسرعة فقدان السيطرة على الأعصاب في التعامل مع الآخرين، وهذا في سن النضج، عندما يكون الإنسان في العقد الثالث أو الرابع من العمر، ويغضب بسرعة، ويفقد سيطرته على أعصابه، بحيث انه من الممكن أن يعتدي بدنياً على الآخرين ويؤذيهم.
o سرعة تغير المزاج، وتقلبات المزاج بشكل مزعج للآخرين. فهو مرات منشرح الصدر، مرح، مسرور، وفجأة وبلا مقدمات تجده تحول من هذا المزاج إلى مزاج آخر، كأن ينقلب فجأة إلى شخص غاضب، عنيف، لا يحتمل أن يكلمه أحد، أو أن يصبح شخصاً منقبض الصدر، كئيباً، حزيناً، ضيق الصدر، لا يستمع لاي كلمة تقال أو أي حديث يتحدث به شخص اليه. ويصبح صعب العشرة، وينفض الناس من حوله
o المشكلة إذا كان مثل هذا الرجل شخصاً في منصب مسئول عن اشخاص، فبالتأكيد انه سوف يحيل حياتهم إلى جحيم لا يطاق..! ويضطر في بعض الاحيان بعض من العاملين تحت إدارة شخص من هذا النوع إلى ترك العمل والاستقالة، نتيجة تقلب المزاج وعدم ثبات التعامل مع الآخرين..!
o الاشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب لديهم أيضاً سلوك اندفاعي، واندفاعية في التعامل مع الناس، حيث فجأة يثور هذا الشخص ويصبح وحشاً كاسراً يحطم كل ما أمامه، أو كالبركان الهادر الذي يدمر كل ما امامه ولا يستطيع أحد الوقوف امام هذا البركان. هذه الاندفاعية قد تكون خطرة على مثل هذا الشخص، حيث يمكن له أن يرتكب جرائم، أو أن يقوم باعتداءات بشعة على الآخرين نتيجة هذه الغريزة الاندفاعية التي لا يستطيع السيطرة عليها..!
o عدم الرضا والسخط عن كل ما حوله. الشخص الذي يعاني من هذا الاضطراب يعاني من الشعور بعدم الرضا عن كل ما حوله من الاشياء، ويشعر بالسخط تجاه الأشياء والاشخاص التي حوله. فهو غير راض عن الأمور الإدارية، ويحتج دائماً على كيف تتم هذه الأمور.. يحتج على الأمور العاطفية، فهو غير راض عن شريك حياته، وطريقة تربية الأطفال، ودراستهم وكذلك غير راض عن عمله (إذا كان يعمل). غير راض عن كل شيء، وهذا يدفعه إلى أن ينتقد كل شيء، وأن يقع في اخطاء كثيرة، قد تقوده إلى مشاكل مع الآخرين.
هذه الاعراض التي يتميز بها الشخص الذي يعاني من اضطراب فرط النشاط وقلة القدرة على التركيز في الاشخاص الكبار، هي من الأشياء التي كثيراً ما يرجعها الناس إلى أن طبيعة هذا الشخص هي كذلك؛ أي بمعنى أكثر دقة، أن هذا الإنسان هو إنسان سيئ وليس إنساناً مريضاً..!! بينما في الواقع فإن هذا الشخص هو إنسان مريض ويحتاج إلى العلاج، وإلى أن يراجع طبيباً نفسياً، ويتعاطى أدوية نفسية لمدة قد تطول، ولكن هذا الاضطراب هو واحد من الاضطرابات المهمة، ولكن كثيراً ما يفوت على الأطباء وعلى الاشخاص الآخرين تشخيص مرضه، لذلك فانه يظل يعاني لفترات طويلة، دون أن يتم تشخيص حالته ومعرفة اضطرابه، ويكون وقتذاك قد دخل في كثير من المشاكل في العمل والحياة الاجتماعية، وربما تكون حياته الزوجية قد تدهورت، واصبح عاطلاً عن العمل، لديه الكثير من المشاكل التي لا يمكن حلها، وكان يمكن بعون الله تجنبها لو أن هذا الشخص تم تشخيص مرضه وبدأ في علاجه منذ زمن طويل..!

دراسة: المعلمون يتنبهون قبل الوالدين لقلة تركيز الطفل وسلوكه غير الطبيعي
تشير الدراسات من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، بأن أول من يتنبه بأن الطفل قد يعاني من فرط النشاط الزائد وقلة التركيز هم المدرسون.
يأتي في المرتبة الثانية الوالدان، حيث يتنبهان الى أن طفلهما ليس طبيعياً في سلوكه وحركاته، خاصة إذا كان لديهم أطفال من قبل، فهم يلاحظون الفرق بين هذا الطفل كثير الحركة، قليل التركيز الذي يسلك سلوكاً غير طبيعي ولا يتناسب مع سنه، مثل صعوبة السيطرة على نوبات الغضب عنده، وصعوبة أن يتداخل مع بقية الأطفال ولا يستطيع أن يلعب معهم، كذلك نفور الأطفال منهم لسلوكياته الغريبة والعنف الذي قد يصاحب هذه السلوكيات الغريبة.
الأطباء العامين والأطباء المتخصصون في طب الأسرة والمجتمع هم أيضاً من أوائل من يكتشفون أن الطفل قد يعاني من هذا الاضطراب، فحوالي 11,3? من الحالات تتحول من أطباء الأسرة والمجتمع، وهذا دليل على اهمية أطباء الأسرة والمجتمع، ومعرفتهم بهذا الاضطراب.

تشخيص الاضطراب :
تشخيص الاضطراب أقل كثيرا مما هو في الواقع، حيث تشير الدراسات على أن واحدا بين كل ثلاثة اشخاص يعانون من هذا الاضطراب الذي يتم تشخيصه، بينما الباقون لا يتم تشخيصهم ولا يحصلون على أي مساعدة من أي نوع، وكذلك فان اثنين من كل ثلاثة أشخاص يعانون من هذا الاضطراب لا يتم تشخيصهم ابدا وكذلك لا يتم علاجهم أو مساعدتهم اطلاقاً.
نقص المتخصصين في الطب النفسي للأطفال، وكذلك عدم وجود وعي بهذا الاضطراب بين العاملين في حقل الصحة النفسية بوجه عام، مما يقود إلى أن الكثيرين ممن يعانون من هذا الاضطراب في دولنا العربية لا يحصلون على أية مساعدة أو علاج، هذا الأمر ينعكس على كثير من العائلات التي يوجد بها أطفال أو كبار بالغون يعانون من هذا الاضطراب، حيث يكون سلوكهم غير طبيعي، ويظن الكثيرون بأن هؤلاء الأشخاص هم سيئون ولا يفكر احد بأنهم ربما يعانون من مرض مثل هذا الاضطراب، خاصة اذا علمنا بأن نسبته ليست قليلة بين عامة الناس، فنسبة حدوثه بين الأطفال الذين في سن الدراسة بين 3 إلى 7? وهذه نسبة عالية بكل المقاييس، فبين كل مائة طفل يوجد ما بين ثلاثة إلى سبعة أطفال يعانون من هذا الاضطراب الذي يهدد مستقبل الطفل، وربما يقود إلى اعاقته في حياته المستقبلية، بكل الأعراض التي ذكرناها عند الشخص البالغ الذي يعاني من هذا الاضطراب وكيف يؤثر على علاقته بالآخرين، وكيف لا يستطيع تكوين علاقات سوية، ولا أن ينتظم في عمل بشكل جيد ولا يستطيع التعامل مع من يعملون معه بصورة جيدة، وكذلك تقلب المزاج الذي قد يوقعه في مشاكل وكذلك الاندفاعية والتهور في سلوكياته التي قد تجعله عرضة لمشاكل قانونية..!
كيف يتعرف الأطباء العامين وأطباء الأسرة والمجتمع بأن الطفل قد يعاني من هذا الاضطراب؟
وللإجابة على ذلك فإنه اذا حضر الى العيادة طفل في عمر ما بين السادسة والثانية عشرة، بأعراض مثل عدم القدرة على التركيز، كثرة الحركة بشكل غير طبيعي، الاندفاعية والتهور في السلوك وكذلك التخلف الدراسي، بمعنى ان الطفل لم يستطع ان يساير زملاءه في الدراسة، ويجد صعوبة في المدرسة، عندئذ يجب على الطبيب ان يفكر بأن هذا الطفل ربما يعاني من اضطراب فرط النشاط الزائد وقلة التركيز، ويحوله الى الاطباء المختصين في ذلك.
o يجب ان يكون الطفل يعاني من هذه المشكلة لفترة طويلة، على الأقل ستة اشهر او أكثر. خاصة فرط النشاط، قلة التركيز والاندفاعية والتهور في سلوكه.
o يجب ان يكون الطفل لديه على الأقل ستة من الاعراض التالية لمدة لا تقل عن ستة اشهر، وتكون مؤثراً سلبياً في حياته الدراسية والعائلية:
" عدم قدرته على التركيز والانتباه للتفاصيل او عدم اهتمامه بواجباته الدراسية، او العمل والانشطة الأخرى.
" عادة يعاني الطفل من صعوبة في مواصلة الانتباه والتركيز او ان يكون ايجابياً في تعامله مع الآخرين.
" لا يصغي ولا ينتبه اذا كان هناك من يخاطبه مباشرة، فهو لا يستطيع الأصغاء والانتباه للتوجيهات التي تقال له مباشرة، نظراً لعدم قدرته على التركيز والانتباه.
" عادة لا يتبع الارشادات ولا يستطيع ان ينهي واجباته الدراسية، او التدريبات المدرسية او واجبات المدرسة التي يطلبها المدرسون من الطلاب لعملها في المنزل. كذلك لا يستطيع القيام بواجباته في عمله اذا كان كبيراً، نظراً لأنه لا يستطيع التركيز والانتباه لما يقال له من رؤسائه في العمل نظراً لعدم فهمه هذه الارشادات وعدم قدرته على استيعابها.
" دائماً لديه صعوبة شديدة في تنظيم الأشياء الخاصة به، فهو دائماً غير منظم في جميع افعاله وأنشطته.
" دائماً يتجنب المشاركة في الأعمال او الانشطة المدرسية التي تتطلب مجهوداً ذهنياً وتركيزاً، ويتردد دائماً في قبول اي عمل فيه نشاط عقلي وتركيز.
" دائماً يفقد الأشياء المهمة بالنسبة لمدرسته او عمله مثل الالعاب، الاقلام، دفاتر الواجبات المدرسية، الكتب، او الادوات المدرسية الأخرى.
" يتشتت ذهنه بسهولة بالمؤثرات الخارجية، فلا يستطيع مواصلة او التركيز لفترة طويلة في ما يقوله المدرس او اي شخص يعطية تعليمات او ارشادات.
" ينسى بكثرة الأشياء المهمة والخاصة بنشاطه اليومي، فلا يحضر الأشياء معه الى المدرسة او الى العمل.

مآل الاضطراب
قلة التركيز قد تقل مع التقدم في العمر لكن الاضطراب يستمر الى مراحل متأخرة
إن اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز قد يستمر مع الطفل حتى يبلغ، قد تخف في فترات ولكنه يستمر مع الشخص في مراحل المراهقة والبلوغ إلى سن النضج رغم أن الاندفاعية وفرط النشاط قد تقل مع التقدم في العمر الا أن الاضطراب يستمر مع الشخص في مراحل متأخرة.
في سن النضج يختلف مآل الاضطراب الى ثلاثة مجموعات:
o المجموعة الاولى: وتشكل حوالي 30? يتحسنون بشكل مقبول.
o المجموعة الثانية: وتشكل حوالي 60? تستمر معهم الاعراض من حيث قلة المهارات الاجتماعية، والاختلال العاطفي، ومشاكل الشخص مع ذاته.
o المجموعة الثالثة: وتشكل حوالي 10? تعاني من اضطرابات نفسية وعقلية شديدة وكذلك سلوكيات مضادة للمجتمع.

الخصائص التي تحدد مآل الاضطراب:
o هناك خصائص فردية عند الأطفال تساعد على تحديد مآل الاضطراب، مثل مستوى الذكاء، فكلما كان الطفل أكثر ذكاً، فهذا يعني أن التحسن مع الزمن أفضل من الأطفال الذين مستوى ذكائهم متدن.
o شدة الأعراض: فكلما كانت الأعراض الشديدة، فالتحسن أقل، حيث إن هناك تناسباً طردياً بين شدة الأعراض والتحسن، فاذا كانت الأعراض بسيطة وخفيفة فإن التحسن يكون أفضل مع مرور السنوات، وفي الكبر.
o الاضطرابات النفسية المصاحبة للاضطراب، فكلما كانت هناك اضطرابات نفسية وعقلية مصاحبة لهذا الاضطراب بصورة أشد، فهذا يعني أن التحسن لن يكون بصورة جيدة، بل على العكس، فإن الاضطراب قد يسوء، وكذلك الاضطرابات النفسية والعقلية سوف تصبح أشد، لذلك كلما كان هناك اضطراب عقلي شديد مثل أعراض ذهنية فإن مصير ومآل الاضطراب يصبح أسوأ.
o الوضع العائلي والأسري للطفل: فكلما كانت هناك اضطرابات نفسية أو عقلية في العائلة أو كان أحد الوالدين مصاباً بهذا الاضطراب، فإن المآل يكون اسوأ منه مقارنة بحالة الأطفال الذين عائلاتهم تخلو من الاضطرابات العقلية والنفسية، وكذلك لا يوجد تاريخ مرضي لهذا الاضطراب في العائلة، كذلك اذا كان وضع العائلة مستقرا ولا توجد مشاكل عائلية فإن هذا يساعد على تحسن مآل المرض، خاصة اذا كانت العائلة تعي مشكلة الطفل وتحاول أن تساعد في إيجاد حل لمشكلة الطفل، ومحاولة تخفيف الاعراض التي يمكن تخفيفها عن طريق المساعدة في العلاج السلوكي للطفل، ومحاولة وضع نظام في المنزل يساعد الطفل على التخلص من بعض من سلوكياته التي يستطيع أن يتخلص منها الطفل بمساعدة الوالدين وأفراد العائلة.
o العلاج: وهذا أمر مهم جداً في حالة الطفل المصاب بهذا الاضطراب، فنوعية العلاج ومدته والمتابعة الجيدة مع الفريق الطبي المعالج يساعد مساعدة جادة في تحسين حالة الطفل، وكذلك الحرص من الأهل على العلاج ومتابعة علاجه بجدية فكل هذه الأمور المتعلقة بالعلاج تساعد بشكل جيد جدا على حسن المآل للاضطراب مع مرور السنوات.
o اذا اجتمعت العوامل السلبية في حياة الطفل، مثل عدم انتباه العائلة وكذلك وجود اضطرابات عقلية أو نفسية في العائلة وكذلك عدم متابعة العلاج بصورة دقيقة وكذلك انخفاض مستوى الذكاء عند الطفل فكل هذه الأمور تلعب دورا سلبيا في تحسن الطفل، ويصبح مآل الاضطراب سلبيا، حيث لا يحدث تحسن يذكر على حالة الطفل، بل يزداد الأمر سوء مع مرور السنوات ويصبح الطفل يعاني من هذا الاضطراب المزعج والمؤلم للطفل ولوالديه ولجميع من يحيط به.

الطالب المعاني من نقص الانتباه وفرط الحركة وحيد وسط زملائه دائماً ما يتصرف باندفاعية ويواجه صعوبات في التواصل الاجتماعي



حصة بنت محمد العندس
مؤلفة كتاب (عجز الانتباه وفرط الحركة)


إن الأطفال الذين يعانون من نقص الانتباه وفرط الحركة غالباً ما يكون لديهم مشاكل في تركيز الانتباه على العمل الروتيني الممل مثل الواجب المدرسي على الرغم من أنهم يؤدون أداء حسناً في الواجبات المثيرة أو المحفزة، إضافة إلى الملل فهم لديهم نشاط حركي عالٍ، فهم ينتقلون من نشاط إلى آخر حتى بدون أن يكملوا الأشياء التي بدؤوها.
إن نقص الانتباه وفرط الحركة هو شيء دماغي، وعدم السيطرة الذاتية هو موضوع عصبي أكثر منه من الناحية السلوكية، لهذا هناك الكثير من الأشياء التي يمكن عملها لمساعدة هؤلاء الأطفال فهناك العديد من التدخلات التي تتراوح ما بين العلاج بالأدوية والعلاج السلوكي ويكمن العمل التكاملي مع الطفل في تكاتف الجهود المبذولة له من جهة الأسرية والمدرسة بالإضافة إلى العلاج الطبي والسلوكي والتدخلات الصفية لهؤلاء الأطفال مهمة لما فيه من دعم للطفل لاجتياز العقبات التي تواجهه سواء كانت معرفية أو اجتماعية.

العلاقة مع الأصدقاء بالمدرسة:
يواجه الطلاب المصابون بنقص الانتباه وفرط الحركة صعوبات كثيرة في (المهارات الاجتماعية) ويظهر ذلك في عدم قدرتهم على تكوين علاقات اجتماعية سليمة مع زملائهم في المدرسة، حيث التصرفات التي تبدر منهم تجاه أصدقائهم نتيجة حركتهم واندفاعية تصرفاتهم في المواقف تجعل أصدقاءهم ينفرون منهم لهذا يهمشون اجتماعياً مما يسبب لهم ألماً نفسياً لنفور الآخرين منهم لذا نجدهم في مجال الأنشطة الاجتماعية أسفل السلم.
إن مشكلة الطفل فرط الحركة الرئيسية هي ضبط النفس ومشكلاته ليست ناتجة عن نقص المهارة ولكن من نقص ضبط النفس. باركلي 2000، فلو تتبعنا طفلاً يعاني من هذا الاضطراب في المدرسة وخاصة في وقت الفسحة لوجدنا أنه وحيد يدور حول زملائه ويشاكسهم، فليس له صديق محدد فالوحدة وسط المجموعة وعدم تقبل الآخرين له تجعله ثائراً وفي حالة غضب ودفاع عن النفس نتيجة لهذا الإحباط وعدم فهم هذا الطفل لأسباب مايجري حوله تظل هذه الفكرة تشغل باله وتسيطر على فكرهم مما يؤثر على مستواه الدراسي وانتباهه داخل الصف. هذا عدا عن حالة الحزن التي تخيم عليه والتي قد تكون مؤشراً لبداية الاكتئاب.

أطفال نقص الانتباه وفرط الحركة في الصف:
إن من أهم خصائص المصاب بنقص الانتباه وفرط الحركة هو ميلهم للتصرف باندفاعية أي يتصرفون قبل أن يفكروا في عاقبة تصرفاتهم. وهذا لايعني أنهم لايفهمون النظام أو القوانين أو القواعد التي تفرضها المدرسة على الطلاب ولكنهم يواجهون صعوبة في استيعابها وترجمتها إلى تصرفات لذلك كانت مشكلتهم الأساسية هي (عدم القدرة على التحكم في التصرفات) لذا هم يكرون نفس الأخطاء عدة مرات.. لهذا من الجيد أن يساعد المعلم الطالب الذي لديه نقص في الانتباه وفرط الحركة على ممارسة تقنية (توقف وفكر) قبل أن يتكلموا أو يجيبوا على الأسئلة وهي تقنية ذات فائدة عالية.
إن الغالبية من الطلاب الذين يعانون من نقص في الانتباه وفرط الحركة غير منظمين ويستغرقون وقتاً أطول لحل الواجبات فمثلاً الواجب الذي يستغرق 10 دقائق قد يستغرق منه 40 دقيقة.. كذلك بعد كل هذا المجهود منه في حل الواجب قد ينسى الواجب أما في المنزل أو في الحقيبة لايسلمه إلى المعلم (لهذا من الجيد أن يخصص المعلم مدة 5 دقائق لتسليم الواجب وتنبيه الطفل).

إن من أكبر المشكلات التي تشكل تحدياً للمعلم في المدرسة هو تعليم طالب لديه نقص انتباه وفرط الحركة حيث يشيع هذا الطالب جواً من التشتت للمعلم ويحد من قدرته على ضبط طلابه داخل الصف كذلك كثيراً ما يجلب المتاعب لنفسه دون أن يكون مدركاً لسبب ما يحدث له وكثرة الشكوى من زملائه مثل لقد ضربني.. أخذ أغراضي.. وما إلى ذلك.. وهذه المواقف اليومية والتجارب التي يمر بها تهز ثقته بنفسه فينظر إلى نفسه نظرة سلبية... لهذا التحدي في التعامل مع هذا الطالب تكمن في ضبطه في الصف وبنفس الوقت إعطاء الطلاب الآخرين حقهم. لذا وجب على المعلم وضع خطة لكيفية التعامل مع هذا الطفل ودعمه والصبر عليه ومساندته في مواجهة مشكلات ووضع برنامج لتعديل سلوكه.
أن الأطفال الذين يعانون من نقص في الانتباه وفرط الحركة يتحسن أداؤهم كثيراً من خلال (التعليم التعاوني) ومن خلال مجموعة تتألف من 3 إلى خمسة طلاب حيث يعملون مع بعضهم البعض في عمل تكميلي لايبرز عيوب أحد منهم ويحث ويحفز الطالب المتوسط الأداء لأن يتحسن وسط المجموعة دون تهكم من أي حد منهم ومن خلالها أيضاً يساند الطالب الممتاز الطالب الذي لديه نقص في الانتباه وفرط الحركة.

كيف يدعم المعلم الطالب الذي يعاني من نقص في الانتباه وفرط الحركة؟
o أولاً من الضروري أن يكون لدى الطالب مجموعة مساندة من الأفراد بالإضافة إلى الوالدين والمعلم فمثلاً المرشد وزملاؤه الطلاب الآخرون..
o العمل على نظام المكافآت الفورية وتنويعها للطالب بشكل مستمرة وبصورة دورية.
o يجب أن يشعر الطالب بأن المعلم يعطية اهتمامه وبأنه يتفهمه ويهتم لأمره.
o الاتفاق مع الطالب على إشارة معينة تنبهه في حال أساء التصرف.
o من الجيد أن يخصص المعلم وقت يومي ولو قليل لتبادل الحديث معه والوقوف على بعض مشكلاته وإعطائة توجيهات مختصرة.
o التواصل البصري معه في حال إعطائة رسائل تذكيرية.
o الاختصار في الرسائل التذكارية بحيث يكون عبارة عن كلمات مختصرة مثل (فكر في ما قلت لك) (أو توقف الآن عن عمل كذا وكذا). وغيرها من العيارات المتخصرة والحازمة.
o جميل أن يصف المعلم سلوك الطالب الإيجابي أمام زملائه مثل (شكراً على هدوئك) (أعجبني تنظيم كراستك) وغيرها من العبارات الوصفية.
o التفنن في طرق المكافأة للطالب ومدحه ووصفه في لوحة الصف ومكافأ سلوكة فورياً دون التأجيل للغد.. فالغد ليس في مخيلته.
o في الختام على المعلم أن يتذكر بألا يكون كثير التدقيق على هذا الطالب ومحاولة تصويب كل سلوك يصدر منه أو يضعه تحت المجهر وعليه تجاهل بعض سلوكياته وذلك بعدم التواصل بصرياً وتجاهل هذا السلوك وعندما يتحسن السلوك نتواصل معه ونعطية اهتماماً.
o كذلك لا ينسى المعلم أن هذا الطالب يحتاج الدعم في أمور كثيرة بداية من العمل المدرسي والواجبات والعلاقات مع الزملاء والاختبارات ونوعية الواجبات التي يجب أن تعطى لمثل هذا الطالب. وقد تسنح الفرصة لي لاحقاً بأن نتحدث عن هذه المواضيع بشكل مفصل. ولله الموفق.

المصدر - صحيفة الرياض - الجمعة 28 ربيع الآخر 1427هـ - 26 مايو 2006م

طفلك ضعيف الإنتباه - ماذا تفعل ؟



هناك توجهًا حديثا في المجال النفسي والتربوي بأن هناك اضطرابًا مستقلاً يطلق عليه فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز، أي أنهما قد يظهران معًا أو قد يكون كل منهما ظاهرًا على حدة، ولكن من جانب آخر هناك من يعتقد بخطأ هذا الاعتقاد، ويعتبر فرط النشاط عرضًا لكثير من الاضطرابات المختلفة.
هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم و لكنها مشكلة سلوكية عند الطفل و يكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط و اندفاعيين و لا يستطيعون التركيز على امر ما لاكثر من دقائق فقط.

ماذا على الوالدين القيام به ؟
o التشاور والتباحث مع المدرس
إذا كانت هذه المشكلة تحدث مع طفلك فقط في المدرسة فقد يكون هناك مشكلة مع المدرس في أسلوب شرحه للدرس ، وفي هذه الحالة لابد من مقابلة المدرس ومشاورته ومناقشة المشكلة والحلول الممكنة
o مراقبة الضغوطات داخل المنزل
إذا كانت هذه المشكلة تحدث مع طفلك في المنزل فقد يكون ذلك رد فعل لضغوط معينه في المنزل ، فإذا لاحظنا تشتت الانتباه أو النشاط الزائد أو الاندفاع " التهور"لدى طفلك وأنت تمر بظروف انفصال أو طلاق أو أحوال غير مستقرة ، فان هذا السلوك قد يكون مؤقتاً ، ويقترح الأخصائيون هنا زيادة الوقت الذي تقضيه مع الطفل حتى تزيد فرصته في التعبير عن مشاعره
o فحص حاسة السمع :
إذا كان طفلك قليل الانتباه وسهل التشتت ولكن غير مندفع أو كثير الحركة ، فعليك فحص حاسة السمع عنده للتأكد من سلامته وعدم وجود أي مشكلات به وبعمليات الاستماع ، ففي بعض الأحيان رغم أنه يسمع جيدا يحتمل أن المعلومات لاتصل كلها بشكل تام للمخ .
o زيادة التسلية والترفيه
يجب أن تحتوي أنشطة الطفل على الحركة والإبداع ، والتنوع ، والألوان والتماس الجسدي والإثارة فمثلا عند مساعدة الطفل في هجاء الكلمات يمكن للطفل كتابة الكلمات على بطاقات بقلم ألوان وهذه البطاقات تستخدم للتكرار والمراجعة والتدريب
o تغيير مكان الطفل :
الطفل الذي يتشتت انتباهه بسرعة يستطيع التركيز اكثر في الواجبات ولفترات أطول إذا كان كرسي المكتب يواجه حائطاً بدلاً من حجرة مفتوحة أو شبك
o تركيز انتباه الطفل
اقطع قطعة كبيره من الورق المقوى على شكل صورة ما وضعها على مساحة أو منطقة تركيز الانتباه أمام مكتب الطفل واطلب منه التركيز والنظر داخل الإطار وذلك أثناء عمل الواجبات وهذا يساعده على زيادة التركيز .
o الاتصال البصري :
لتحسين التواصل مع طفلك قليل الانتباه عليك دائماً بالاتصال البصري معه قبل الحديث والكلام
o ابتعد عن الأسئلة المملة
تعود على استخدام الجمل والعبارات بدلاً من الأسئلة فالأوامر البسيطة القصيرة أسهل على الطفل في التنفيذ .. فلا تقل للطفل :( ألا تستطيع أن تجد كتابك ؟) فبدلاً من ذلك قل له : ( اذهب واحضر كتابك الآن وعد قل له أرني ذلك )
o حدد كلامك جيداًُ:
يقول د . جولد شتاين .. الخبير بشؤون الأطفال : دائماً أعط تعليمات إيجابية لطفلك فبدلاً من أن تقول لا تفعل كذا ، اخبره أن يفعل كذا وكذا ، فلا تقل ( ابعد قدك عن الكرسي ) وبدلاً من ذلك قل له (ضع قدمك على الأرض ) وإلا سوف يبعد الطفل قدميه عن الكرسي ويقوم بعمل آخر كأن يضع قدميه على المكتبة .
o إعداد قائمة الواجبات :
عليك إعداد قائمة بالأعمال والواجبات التي يجب على الطفل أن يقوم بها ووضع علامة (صح ) أمام كل عمل يكمله الطفل وبهذا لا تكرر نفسك وتعمل هذه القائمة كمفكرة ، والأعمال التي لا تكتمل أخبر الطفل أن يتعرف عليها في القائمة
o تقدير وتحفيز الطفل على المحاولة :
كن صبوراً مع طفلك قليل الانتباه فقد يكون يبذل أقصى ما في وسعه فكثيراً من الأطفال لديهم صعوبة في البدء بعمل ما والاستمرار به .
o حدد اتجاهك جيدا ً ::
خبراء نمو الأطفال ينصحون دائما بتجاهل الطفل عندما يقوم بسلوك غير مرغوب فيه ، ومع تكرار ذلك سيتوقف الطفل عن ذلك لأنه لا يلقى أي انتباه لذلك والمهم هو إعارة الطفل كل انتباه عندما يتوقف عن السلوك الغير مرغوب ويبدأ في السلوك الجيد
o ضع نظاماً محددا والتزم به :
التزم بالأعمال والمواعيد الموضوعة ، فالأطفال الذين يعانون من مشكلات الانتباه يستفيدون غالباً من الأعمال المواظب عليها والمنظمة كأداء الواجبات ومشاهدة التلفاز وتناول الأكل وغيره ويوصى بتقليل فترات الانقطاع والتوقف حتى لا يشعر الطفل بتغيير الجدول أو النظام وعدم ثباته
o أعط الطفل فرصة للتنفيس :
لكي يبقى طفلك مستمراً في عمله فترة أطول يقترح الخبراء السماح بالطفل ببعض الحركة أثناء العمل .. فمثلاً: أن يعطى كرة إسفنجية من الخيط الملون أو المطاط يلعب بها أثناء عمله
o التقليل من السكر
كثير من الأبحاث لا تحذر من السكر كثراً ولكن يرى بعض المختصين أنه يجب على الأباء تقليل كمية السكر التي يتناولها الطفل فبعد تشخيص ما يقرب من 1400 طفل وجد حوالي ثلث الأطفال يتدهور سلوكهم بشكل واضح عند تناولهم الأطعمة مرتفعه السكريات ، وأثبتت بعض البحوث أيضا أن الطعام الغني بالبروتين يمكن ان يبطل مفعول السكر لدى الأطفال الحساسين له .. لذلك إذا كان طفلك يتناول طعاما يحتوي على السكر فقدم له مصدر بروتين كاللبن ،أو البيض ، والجبن ..

المصدر: مجلة ولدي :العدد الثلاثون.

نقص الإنتباه والإضطراب الناجم عن فرط النشاط: أساليب فعّالـة للإستخـدام داخـل الحجـرة الصفيــة


ترجمة ناديا عودة

يؤثر الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة على ما نسبته 3-5% من أطفال المدارس تقريبا0 وحالياً يعتبر هذا الإضطراب إضطراب عصبي نفسي يحتوي على مكونات جينية وراثية تتأثر بعوامل بيئية (باركلي ، 1998) 0 وعلى الرغم من خطوط وإتجاهات الباحث التي ظهرت وتبشر بالخير ، فإن أسباب الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة تبقى غير أكيدة (باركلي ، 1998) وبالإضافة إلى المشاكل الناتجة عن الإصابة بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والمتعلقة بالسلوكيات الفوضوية فإن الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة غالباً ما يواجهون صعوبات ومشاكل أكاديمية أيضاً ، وتدل الدراسات التي اجريت على عينات من الأطفال أن ما نسبته 50% من الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة يجب أن يخضعوا لبرامج التعليم الخاص والذين يندرج غالبيتهم تحت صعوبات التعلم اوالإضطرابات السلوكية (ريد ، ماج ، فازا ورايت 1994) ، ومع ذلك فإن الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة لا يعتبر مشكلة تعليم خاص فقط 0 فإن معظم الأطفال المصابين به يدرسون ضمن المدارس العامة النظامية (ريد ، ماج ، فازا ورايت 1994) 0 ولذلك ، فإن العمل الفعّال مع الأطفال الذين يعانون منه يتطلب الإنتباه إلى التعليم العام وبيئتـه وبيئة التعليم الخاص 0
واليوم هناك إتجاه متعدد الوسائل لعلاج الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والذي يطبق ويلقى تأييداً واسعاً (مثال : باركلي 1998 ، دوبول وستونر 1994) 0

ويتضمن هذا النموذج أربعة مجالات رئيسية يتم فيه توجيه أسلوب التدخل وهي :
(أ‌) البيئة التعليميـــة 0
(ب‌) التشجيع على السلوكيات المناسبـة 0
(ت‌) الإدارة الطبية العلاجيــة 0
(ث‌) الخدمات الخاصة الدعم المقدم للاباءوالاطفال(مثال: الاستشارات، مجموعات الدعم المقدمة للاباء 0

امـا هـذه الدراسـة فستركـز علـى اول مجالـين فقـط :
البيئة التعليمية :
وتوجه نحو التلاعب بالبيئة الصفية في محاولة لمنع حدوث المشاكل السلوكية والهدف هنا تغيير بيئة الصف حتى تتناسب بشكل افضل مع احتياجات الطفل0 ولذلك فان التلاعب بالبيئة الصفية قد يعطي فرصة كبيرة للمدرس ليستغل وقته وجهده بشكل افضل (دنلاب ،كيرن 1993 ) 0
واضافة الى ذلك فان التلاعب بالبيئة الصفية امر عملي وسهل التطبيق ومهم جدا ويتطلب مجهود ووقت قليل من جانب المدرس 0 ويعتبر هذا من الاعتبارات الهامة خصوصا في الصفوف المنتظمة حيث يمتلك المدرسون وقتا محدودا 0 ففي الصفوف التي يتراوح عدد طلابها من 20-25 يصعب على المدرس واقعياً أن يكرس معظم وقته لطالب واحد 0 ومعظم البيئات الصفية تتضمن ثلاثة مجالات رئيسية هـي :-
أ ) البيئة والمحيـط الصفـي 0
ب‌) المهمـات والمـواد 0
ت‌) المنهـاج والتعليم 0
الجـدول رقم (1) يرينا بعض هـذه المجالات وجميعها للطلاب الذين يعانون من الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
البيئة والمحيط الصفـي :
ويعود هذا النوع إلى الممارسات في الإدارة الصفية والترتيب المادي للحجرة الصفيـة 0 فالتغيير في هذان الأمران قد يعود إلى نتائج حاسمة وآثار على سلوك الطالب 0 وهناك احتمال ان يحدث غير ذلك فالتعاون من شأنه أن يجعل إدارة الصف أسهل أو أكثر فعاليـة 0

الإدارة الصفيـة :
الهدف هنا هو أن نستخلص السلوكيات الجيدة من الطلبة ونزيد من تكرار حدوث هذه السلوكيات 0 فالقدرة على التصرف بشكل صحيح داخل الحجرة الصفية يعتبر متطلب ضروري لنجاح الطفل أكاديمياً 0 (والأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة يجب أن يوقفوا إذا كان الصف مزعجاً وغير مرتب ومضطرب و الأنظمة الثابتة والتوقعات 0 وحتى ينجح أولئك الأطفال يحتاج المدرسون إلى :
(أ‌) خلق أنظمة تعليمية منتظمة ومتوقعة وثابتـة 0
(ب‌) أن يتواصلوا مع طلابهم حول التوقعات المرجوة منهم 0

والأول سهل وبسيط وأمر مباشر جداً ويتعلق بكتابة جدول للنشاطات اليومية التي سيقسم إليها اليوم المدرس والمحافظة على هذا الروتين (بندر ومابشز ،1995 ، روبول وستونر 1994) 0 يجب ان يكون البرنامج اليومي واضح ومحدد يجب على المعلم ان يذكر ببعض التلميحات للاشياء التي سيحتاجها الطالب لبداية ونهاية النشاط0 مثلا ستحتاج الى كتاب القراءة وقلم رصاص الان 0 على المعلو ان يبرمج الوقت بحيث تكون المواضيع الاكاديمية والرئيسية والتي فيها تحديات في فترة الصباح والنشاطات التي لاتحتاج الى تركيز تكون ظهرا ، وبما ان الابحاث تشير الى ان تصرفات هؤلاء الاطفال تسوء خلال اليوم ( بفنر وباركلي ،1998 ) 0 لهذا السبب البرنامج المنظم يجب ان يلائم وضع الطفل اثناء قدرته على الاداء .وأفضل الممارسات نقترح أن يبدأ المدرسون بالنشاطات غير المرغوبة قبل القيام بالنشاطات التي يرغب بها الطلبة ، فالرياضيات يجب أن تأتي حصته قبل حصة القراءة 0
اما الإجراء الثاني فيتطلب من المدرس أن يقوم بتأسيس إجراءات وقوانين فعّالة ومناسبة وأن يراقب سلوكيات الطلبة بفعالية 0 الجدول رقم (2) يعطينا مؤشرات ودلائل لخلق قوانين صفية فعالة يوصي بها الباحث بين ورفاقه (بين ، راديتشي ، روزيلليني ، ديوتش مان ودارتش 1983) 0

وهناك وسيلتين فعالتين على المدرس أن يستخدمهما لمراقبة الطالب وتزويده بالتغذية الراجعة (بيفينر وباركلي 1998) :-
01 ضع قطع من النقود في جيبك وانقلها في كل مرة تراقب فيها الطالب وتقدم له التغذية الراجعـة 0
02 إستخدم ساعة الوقف ، فعند توقفها سيتذكر المدرس أن يراقب السلوك ويقوم بتزويد التغذية الراجعـة 0

أما كيفية تقديم المدرسين للتغذية الراجعة فهو أمر مهم جداً 0 فقد بينت لنا الأبحاث عن الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة أن القوانين الصفية الفعالة ينتج عنها تحسن في السلوك عندما تقرن هذه القوانين بالتعزيز الإيجابي والمديح الذي يقدمه المدرس للسلوكيات الإيجابية عند الطلاب وعندما يتجاهل العقاب القاسي عند إنتهاك القوانين (آكرو أوليري 1987 ، بيفيرني وأوليري 1987 ، بيفينر ، روزن وأوليري 1991) بالإرشادات التالية للعقوبات الفعّالـة :-
- قم بمعاقبة الطالب بهدوء وبطريقة غير عاطفية (ويفضل أن تعاقبه على إنفراد وليس أمام الطلاب) 0
- ضع العقاب بحـزم (مثال : اشتغل بمهمتك الآن) 0
- اجعل العقاب مختصراً ومباشراً وإلاّ فإن الإنتباه قد يعزز السلوكيات غير المناسبة ويجلب إنتباه الطلبة 0
- عاقب الطالب بمجرد حدوث السلوك السلبي 0
- تجنب الخلط بين المديح والعقاب والجمل الإيجابية التي قد تعزز السلوكات السلبيـة 0
- زد من فعالية العقـاب من خلال الإقتراب من الطالب ، التواصل الجسدي ، والنظر في عينيـه 0

بعد أن يتحسن سلوك الطالب ويثبت فعلى العقاب أن يخبو بشكل عام 0 وقد يحدث هذا أيضاً بشكل طبيعي ، وعندما يتحسن السلوك فإن العقاب غير ضروري أبداً بعدهـا 0
وبالإضافة إلى القوانين الصفية ، على المدرسين أن يكونوا قادرين على أن يوجهوا الطلاب بوضوح 0 فعلى الأطفال أن يفهموا ماذا يتوقع منهم أن يفعلوا إذا ما قاموا بإنجاز مهامهم بالشكل الصحيح .
وهذه بعض الإرشادات التي تساعد على إعطاء توجيهات فعّالـة :
-إجذب إنتباه الطلبة قبل إعطائهم الإرشادات 0
- إجعل الإرشادات قصـيرة وهادفـة 0
- كن محـدداً إتجاه السلوك الذي تود أن يؤديـه الطالب 0
- تجنب إعطاء أكثر من إرشاد في آن واحـد 0
-إجعل الإرشادات واضحة دائمـاً 0
- أعد الإرشاد على الطلبة ثلاث مـرات 0
- تأكد من أن الطلاب قد فهمـوا ما تريده منهـم 0

وقد تكون عملية إنتقال الطالب من صف لآخر أو مجموعة لأخرى أو نشاط لآخر أو مادة لأخرى صعباً وهذا يسبب مشاكل كثيرة للطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 هذه الأمور قد تكون مصدر كبير للسلوكيات الفوضوية ، وبإدارة مشاكل الإنتقال هذه بفعالية سيكون التعليم أكثر فعالية 0

ويقدم لنا الباحث ماستروبيري وسكرجز (1994) الوسائل المتعددة التاليه للتأكيد على الإنتقال السريـع :-
1) اجلس جانباً عندما تبدأ عملية الإنتقال ، مثلاً عندما يشرب الطلبة أو يبروا أقلامهم 0 وحدد أوقات معينة لقيام الطلبة بهذا الأمر حتى تقلل من حـدوث الفوضـى 0
2) أسس توقعاً من الطلاب أن ينتقلوا بسرعة من نشاط لآخر وقم بتعزيزهم عند إطاعة أوامـرك 0
3) أخبر طلابك أن أي وقت سيضيعوه من وقت الحصة خلال عملية الإنتقال سيتم إقتطاعه من وقت فرصتهـم 0

التنظيم المـادي :
ويعـود إلى عاملـين :
- الترتيب الحقيقي للصف
- وموقع الطالب داخل الحجرة الصفية 0
ويقترح باركلي وبيفيز(1998) أن الحجر الصفية المغلقة مناسبة أكثر من تلك المفتوحة للطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة لأن المفتوحة قد تسبب الكثير من المشاكل للأطفال لأنها تعطيهم فرص لعمل الفوضى 0 وحجم الصف أيضاً أمر ضروري جداً فالصفوف المزدحمة سينتج عنها فوضى أكبر وبالتالي ضياع وقت المـدرس 0
فبإمكان المدرس أن ينظم أدراج الطلبة بطريقة تسمح لهم بحرية الإنتقال من درج لآخر دون إحداث أي ضجة أو إزعـاج 0من لإجراءات الأخرى إستخدام الأدراج الطويلة التي تمكن الطالب من الوقوف فيها بأريحية والعمـل 0ولا بد من إجلاس الطالبة بمكان قريب جداً من المدرس للسيطرة على الصف وإعطاء التغذية الراجعة الفعّالة 0 ولا بد ان توضع الأدراج بعيدة عن الشبابيك والأبواب وأي جهة يسمع منها أصوات قد تشتت الإنتباه ، كما يجب أن يبعد درج الطالب عن مكان وجود مبراة أقلام الرصاص 0 (بندر وماثز 1995) 0

المهمـة والمـواد :
وتتعلق بآثار المواد والمهمات على سلوك الطالب 0 فقد يصعب على المدرس أن يبقي الطالب الذي يعاني من الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة منهمكاً معظم الوقت في أداء الواجبات الصفية بسبب ضعف الإشراف من قبل المدرس ، وفرص التواصل القليلة ، ولأن العمل المستقل يتطلب النظام والذي يشكل صعوبة للطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
والإبقاء على إنتباه الطلبة خلال النشاطات الجماعية أمر صعب أيضاً 0 فالطلبة المصابون بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة قد يظهرون مشاكل سلوكية كثيرة عندما لا يتجاوبون بفعالية أولا يتم تزويدهم بالتغذية الراجعة على الاداء 0 أما العوامل التي تؤثر على سلوك الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة خلال المواد والمهمات فتشتمل على : صعوبة المهمه ، طول المهمه ، ومقدار ونوع التغذية الراجعة المقدمة خلال أداء المهمه 0 وهناك إستراتيجيات متعددة يمكن إستخدامها للتلاعب بهذه العوامـل 0

المنهاج وطريقة التدريس :
فما يدرّس وكيف يدرّس لهما تأثير كبير على سلوكيات الطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 فالطلبة عادة يبدءون نشاطهم وحبهم للتعلم عندما نعلمهم أشياء قيمة في نظرهم ومرتبطة بما يهمهم (جلاسر 1992) 0 وفي حالة الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والذين يحتاجون إلى الكثير من التجهيز فإن هذا الأمر بالنسبة لهم غاية في الأهمية 0 ولكن المدرسين لا يملكون سلطة في تغيير المنهاج والتطوير على بعض مجالاته فالرياضيات والقراءة منهاجان ضروريان ولكن بإمكانهم أن يضيفوا أمور مشجعة للطلاب في منهاجهم الخاص 0
فبإمكان المدرس أن يقسم المنهاج إلى تقسيمات أسهل كما يمكن تقسيم المهمات إلى مهمات صغيرة نسبياً وتنظيمها جيـداً (هامل وآخرون 1993) 0

التحفـيز :
إن أداء وإنتباه الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة يكون أكثر عندما يؤدون نشاطات ذات معنى بالنسبة لهم (مثال : دنلاب ، كيرن - دنلاب ، كلارك وروينز 1991، دنلاب ، وايت فيرا ، ويلسون وباناك 1996) 0 ولذلك لا بد للمنهاج أن يحتوي على أمور تهم الطلبة وتفيدهم في حياتهم اليومية 0 ويقترح الباحث زنتال عام 1993 أن بإمكان المهمات والواجبات المدرسية أن تكون أكثر تحفيزاً من خلال :
1) إضافـة التغييرات اللونية والشكليـة 0
2) المراوحة والتغيير في شكل تقديم الواجبات والمهمـات 0
3) تقديم المهمات بشكل يراوح بين ما يهم الطلبة بشكل كبير وما تتدنى أهميته بالنسبة للطلبـة 0
4) إستخدام المهمات التي تتطلب إستجابة حركية عكس تلك التي تتطلب إستجابات أكثر سلبيـة

الإنخــراط :
يعاني الطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة من مشكلة أو صعوبة الإبقاء على الإنخراط المعرفي خلال عملية التعليم التي تشمل مجموعة كبيرة من الطلاب ، فقد يفقدون إنتباههم خلال الحصة ، وبالتالي يلتفتون إلى القيام بالتصرف بسلوكيات فوضوية ومما يزيد المشكلة تعقيداً أن هناك مجموعة كبيرة من الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة أيضاً يعانون من صعوبات التعلم (دوبول وستونر 1994) 0
وحتى نزيد من إنخراط الطلبة ، على المدرس أن يتأكد من أن الطلبة يستطيعون متابعة محتوى الدرس 0 ولتحقيق ذلك ، على المدرسين أن يقدموا المادة بمستوى مناسب من الصعوبة ، وأن يوضحوا الأهداف والنقاط الرئيسية التي يودون تغطيتها وذلك بتقديم المادة الجديدة بشكل تدريجي خطوة بخطوة ، وأن يوفرون النموذج الصحيح للأداء والإجراءات الجديدة ، وأن يراقبوا فهم الطلبة ، ويعدلوا في التعليمات وطريقة التدريس كلما تطلب الأمر ذلك ، وأن يقوموا بتوفير تغذية راجعة صحيحة 0 (ماستروبيري وسكرجز 1994) 0

وعلى المدرسين أيضاً أن يأخذوا بعين الإعتبار الصعوبات التي قد يواجهها بعض الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة في القدرة على الإنتباه لأكثر من مهمة في آن واحد ان الإستماع للمدرس والقيام بأخذ الملاحظات قد يسبب مشكلة للطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 وفي هذه الحالة على المدرس أن يراعي تزويد هؤلاء الطلبة بنسخة من المحاضرة وأن يستخدم المخططات التي تساعد الطالب على تنظيم ملاحظاته (لازاروس ، 1996) أو أن يقوم بتسجيل المحاضرات والحصص للطالب على شريط كاسيت أو أن يقوم أحد الأقران بأخذ الملاحظات ومن ثم تصويرها للطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
إن الطريقة التي يسلكها المدرس في التدريس قد تساعد على إيقاف الطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 فالإرشادات العامة تتضمن تقديم الدروس بطريقة وأسلوب تركيزي وحماسي ، وأن يتجنب المدرس المحاضرات الطويلة وأن يسمح للإستجابات الفعّالة النشطة من قبل الطلبة بشكل متكرر ودائم (بيفيز وباركلي 1998) 0 إن تزويد الطلبة بالفرص المتكررة لأن يجيبوا بدلاً من جلوسهم السلبي بينما هم ينتظرون فرصة لكي يجاوبوا يعتبر أمر حاسم لإبقاء الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة منهمكين في الـدرس 0
إن واحد من الأساليب الفعالة يتضمن إستخدام بطاقات إجابة (هاوارد وآخرون 1996) 0 فقد تكون بطاقات الإجابة تتضمن نعم أو لا ، أو أ ب جـ للأسئلة ذات الإختيار المتعدد ، أو أنها ترتبط بمحتوى معين (مثال : أن تحمل كل بطاقة إسم معركة مشهورة) 0 وهذا من شأنه أن يمنح الفرصة لجميع الطلبة بأن يشاركوا بفعاليـة 0
ومن الأساليب البسيطة أيضاً والفعالة هو أن يسمح للطالب بإختيار نوع النشاط الذي يريد 0 وقد دلت الكثير من الدراسات على فعالية هذا الأسلوب في تقليل السلوكيات الفوضوية وتحسين أداء الطلبة للواجبات وإنهائها داخل الحجرة الصفية (دنلاب ، كيرن - دنلاب وآخرون 1991، دنلاب ، ديرزل وآخرون 1994 ، دنلاب ، وايت وآخرون 1996، باول ويلسون 1997) 0 فيتم إعطاء الطلبة قائمة تحتوي على مهمات مختلفة ويسمح لهم بأن يختاروا واحدة يرغبون بأدائها 0 ويتم إستقاء جميع المهمات من المنهاج المدرسي العام وأن تكون على مستوى مناسب من الصعوبة إن أداء الإختيارات يسمح للمدرس بأن يستخدم المنهاج الموجود دون أن يضطر لإجراء تعديلات 0 وقد يمكن ربط هذه المهمات بأساليب التدخل المعتمدة على الإقتصاد الرمـزي 0

اساليب التدخل المشجعة على السلوكيات المناسبة :
لا بد لأساليب التدخل من أن تركز على تقليل السلوكيات غير المناسبة وتعليم الأطفال سلوكيات بديلة تساعدهم على تحسين أدائهم الصفي (ريد وماج ، 1998) 0 وتقليل السلوكيات غير المرغوب بها لا يعتبر كافياً 0 فيما لم يتم إستبدالها بسلوكيات مناسبة ، فستحدث مشاكل من نوع آخر 0 ولا يوجد أسلوب تدخل واحد خاص للتعامل مع الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 وبعض الإرشادات العامة التي يجب أن توجد عند إستخدام أساليب التدخل مع الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة تتضمن التالي : (دوبول وستونر 1994 ، بيفيفنز وباركيلي 1998) :-
- أن تكون أساليب التدخل للسلوكيات المستهدفة من النوع الذي يؤثر على أداء الطالب الأكاديمي أو الإجتماعي الجيد 0 فلا بد من التركيز على السلوكيات المتعلقة بمعاملة الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
- يحتاج الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة إلى معززات غاية في القوة فإذا كانت المعززات كافية ، لن يجد الطالب صعوبة في المداومة على السلوك الإيجابي 0 وحتى نحدد أفضل المعززات ، يستطيع المدرسون تزويد الطلبة بقائمة من المعززات المحتملة وأن يسمحوا لهم بإختيار أي منها يفضل هؤلاء الطلبة 0 أو أن يقوم المدرسون بمراقبة المعززات التي يختارها الطلبة خلال النشاطات عندما يسمح لهم بالقيام بعملية إختيار تلك النشاطات (ماج 1999) 0
- يجب أن تكون المعززات وما يترتب عليها ويلحق بها مباشرة ولحظية ، هذا مبدأ جيد جداً ومهم جداً مع الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والذين يعانون من مشكلة تأجيل المعززات 0

ومع مرور الوقت لا بد أن تنكمش قوة المعزز الممنوح للطلبة ، هذه الظاهرة صعبة جداً لمن يعانون من الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 وحتى نتجنب الوقوع في هذه المشكلة فقد يلجأ المدرسون إلى تغيير المعززات في كل فترة أو بين فترة وأخرى إذا وجدوا إنحرافات في السلوك 0 وعلى المربين أن يقوموا بعمل تقييم لهذه المعززات كل أسبوعين أو ثلاثـة (بيفيز وباركلي ، 1998) 0
على الأقل في بادئ الأمر ، يجب أن يتم تعزيز الطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة على اداء السلوك المستهدف حتى يزيد حدوث هذا السلوك (دوجلاس وباري 1983 ، باري ودوجلاس 1983) 0 فالتعزيز الإيجابي وحده قد يكون غير فعّال ما لم يتم ربطه بعقوبات بسيطة (بيفيز ، روزن ، وأوليري 1985 ، روزن ، أوليري ، وجويس ، كون وي وبيفيز 1984) 0 فلا بد من تقديم التعزيز الايجابي أولاً ومن ثم يتم تقييم فعاليته 0 وأخيراً ، تقدم العقوبات إذا لم يكن التعزيز الإيجابي وحده كافياً لتغيير السلوك 0
لا بد من توجيه المشاكل السلوكية ضمن البيئة التي تحدث فيها 0 فأساليب التدخل المعتمدة على المنزل أو تلك التي تدرس في بيئة واحدة (مثال : غرفة المصادر) والتي ينوي إستخدامها في بيئة أخرى (مثال : غرفة الصف المنتظمة) قد تكون غير فعّالـة 0
لا بد أن تكون المواد الأكاديمية مدمجة كجزء من العلاج ، فالكثير من الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة يعانون من مشاكل أكاديمية والتي ترتبط مباشرة بمشاكل سلوكية أخرى 0 إن تحسين الأداء الأكاديمي قد ينتج عنه تقليل في السلوكيات غير المناسبة الأخرى 0 فالمشاكل المتمثلة بالرسوب أو الفشل في إكمال الواجبات ، او فقدان الواجب ، أو العمل غير المنظم يجب أن يتم التغاضي عنها بعض الأحيان 0

يجب أن يتم إنخراط الطالب بأكبر قدر ممكن من الواقعية ، فيستطيع الطلاب تزويدنا بمعلومات قيمة عن سبب حدوث المشاكل السلوكية (ريد وآخرون ، 1997) ، ويستطيعوا أن يقرروا أيضاً ما هي أكثر اساليب التدخل قبولاً ومناسبة لهم (إليوت ، ويت ، جوزيت جالفين وماو 1986) 0
ان الطلاب المصابين بال تشتت اللانتباه و فرط الحركة يشكلون مجموعة كبيرة ، والدراسات التي اجريت والمتخصصة بالغرف الصفية تعتبر قليليلة نسبيا ( دوبول وايكرت 1997 ) 0 فلا يوجد اسلوب تدخل واحد فعالا مع جميع الطلبة المصابين ب تشتت اللانتباه و فرط الحركة0 فجرعة واحدة ثابتة من العلاج قد لا تات بنفس النتائج مع جميع الطلبة الذين لديهم تشتت اللانتباه و فرط الحركة( دوبول وايكرت و ماك جوي ،1997 ) 0 فسلوك الطلاب لا يكون عشوائيا فجميع السلوكات تحدث ضمن السياق البيئي وتكون ذات هدف0وافضل النتائج عندما يستطيع المربون تحديد الهدف او الوظيفة التي يخدمها سلوك معين ( مثال : الهرب من مهمة مملة ، البحث عن تحفيز اكثر ، لفت الانتباه ) وأن يوائم بين السلوك واسلوب التدخل المناسب له، هذه العملية والتي نسميها التقييم الوظيفي قد اثبتت فعالية وهي الان ضرورية جدا (لمزيد من التفاصيل راجع دوبول وايرفن 1996 ،دوبول ،ايكرت وماك جوي 1997،ريد واخرون 1998 ) 0

وفيما يلي عرض لبعض اساليب التدخل التي اثبتت فعاليتها مع الطلبة المصابين بال تشتت اللانتباه و فرط الحركة وهي على التوالي :
1) تكلفة الاستجابة 0
وهي خسارة كمية محددة من التعزيز بناء على اداء سلوك غير مرغوب فيه او غير الملائم ، فهو مثل مخالفة المرور اذا خرجت عن معدل السرعة المحدد (سلوك غير ملائم )تخسر كمية محددة من المعزز ( نقود ) ، ان تكلفة الاستجابة من الاساليب القوية والتي تستخدم بسهولة وفعالة مع الاطفال الذين لديهم تشتت اللانتباه و فرط الحركة (رابورت،مارفي،وبيلي،1982( 0 انه مناسب للحالات التي يريد التقليل او الحد من السلوكات غير الملائمة ( مثل الضرب ، او الصراخ )0 *استخدم تكلفة الاستجابة عندما تفشل عند استخدام التعزيز الايجابي او اذا كان من ضروري تغيير السلوك في الحال ، ان تكلفة الاستجابة لن تخلق سلوك ملائما وانما تقلل من السلوك غير الملائم ،تكلفة الاستجابة لسلوك الملائم يرافقها اسلوب التعزيز الايجابي والذي صمم لزيادة السلوك الملائم ان خطوات استخدام تكلفة الاستجابة موضحة في جدول رقم 3 0
* عند استخدام تكلفة الاستجابة مع التلاميذ الذين لديهم تشتت اللانتباه و فرط الحركة يجب ان تتاكد المعلمة من وجود معززات قوية ،ويجب ان تنتبه انتكون حازمة غير رقيقة ، فالرقةيجب ان تكون عندما يظهر السلوك المحدد عندما المعلمة الطالب يجب ان لا تعطيه محاضرة فهذا ممكن ان يعزز السلوك غير الملائم فهو وسيلة تواصل لحال واقعي وتتابع بعده المعلمة 0 ان فعالية تكلفة الاستجابة يجب ان تقيم عن قرب اذا كانت ملائمة يجب ان تكون النتيجة مباشرهوالسلوك يقال انه تغير واذا لم تكن كذلك يجب على المعلم ان يعيد تقييم الاجراءات ومحاولة اسلوب اخر للتدخل.

2) فترات راحة TIME-OUT
اخراج الطالب من الصف( TIME-OUT ) عندما يقوم بسلوكات غير مناسبة 0
واذا اردنا ان يكون هذا الاسلوب فعالا لابد من الانتباه الى الامور التالية :
اولا: ان تكون الحجرة الصفية الاساسية ( وليس الحجرة التي يتم اخراج الطالب اليها ، هي مصدر تعزيز للطالب 0 وغير ذلك ، فان التعزيز لن يمنع الطالب ، فاذا كانت الحجرة الصفية مصدر ملل للطالب وغير فاعلة فان اخراجه منها يعتبر تعزيز له وقد يبحث الطالب عن وسائل تجعل المدرس يخرجه من الحجرة الصفية 0 ولذلك فان استراتيجية اخراج الطالب يمكن استخدامها بطريقة افضل عند ربطها بوسائل التعزيز الايجابية 0
ثانيا: قد يلجأ بعض الطلبة الذين لديهم ضعف انتباه ونشاط زائد " تشتت اللانتباه و فرط الحركة "الى التصرف بسلوكيات فوضوية كوسيلة للتهرب من اداء المهمات والواجبات او من المواقف غير السعيدة بالنسبة لهم 0 وفي مثل هذه المواقف فان استراتيجية اخراج الطالب من الحجرة الصفية سيكون غير فعال بل على العكس سيسمح له بالتهرب من اداء المهمة وبالتالي ستكون هذه الاستراتيجية بمثابة تعزيز فعال للسلوكيات غير المناسبة 0

3) الاقتصاد الرمزي
ان الاقتصاد الرمزي يعطي الطالب مجموعة من القطع عند اداؤه للسلوكات مناسبة وهذه القطع تستبدل من المعلم باشياء يريدها ( مثل وقت للفسحة ، غداء ، حلوى ) ان اسلوب الاقتصاد الرمزي من الاساليب الممتازة لزيادة السلوك الملائم لطلبة ال تشتت اللانتباه و فرط الحركة والذين يحتاجون الى تعزيز كثير والذي يكون عادة في الصف 0 تم دراسة هذا الاسلوب في اللعديد من الدراسات ( دوبول وستونر ،1994 )وبنتيجة تحسن ممتازة ( روبنسون ونيوباي وجانزل 1981 )0 ممكن استخدامها لوحدها او مع اساليب اخرى وممكن استخدامها على الافراد او على اساس مجموعة كبيرة وممكن دمجها مع المناهج الاكاديمية مثل ممكن عمل نظام بنكي بحيث يكون الطلاب هم المحاسبين ( للقطع ) جدول رقم 5 يبين خطوات العمل في الاقتصاد الرمزي 0

4) تعليم الاقران
وهناك نوعين من انواع تعليم الاقران قد تم استخدامها مع الطلبة المصابين بال تشتت اللانتباه و فرط الحركة هي :
تعليم الاقران على مستوى الصف بشكل عام والتي يقوم بها الصف باكمله او مجموعات كبيرة بالانقسام الى فرق تنافسية ، يقومون فيها باكتساب النقاط تبعا لتفوق ادائهم اليومي 0
التعلم عن طريق الاقران النظامي :
وقد اثبت كلا الاسلوبين فعاليتهما مع الطلبة المصابين ب تشتت اللانتباه و فرط الحركة فهما قد يسببان زيادة في استجابات هؤلاء الطلبة اكاديميا والانتباه للمهمات والواجبات ، والتعلم الاكاديمي وزيادة وتقليلفي نفس الوقت من السلوكيات غير المناسبة ( دوبول وهننجتون، 1993 ،دوبول ،ايرفن ،هوك وماك جوي 1998 ) ، (لوك وفوكس 1995 ) وقد يفيد هذا الاسلوب المدرس ايضا بحيث لن يكون بحاجة لمراقبة الطلاب دائما وان يستغل الوقت هذا بتوجيه وتعليم الطلاب ضمن مجموعات صغيرة 0

5) ملاحظات المدرسة التي تؤخذ مع الطالب للمنزل ويتم توقيعها من قبل اولياء الامور 0

أساليب التنظيم الذاتي :
وتشتمل المراقبة الذاتية والإدارة الذاتيـة 0
المراقبة الذاتيـة :-
وتعبر عن أسلوب إتباع الطلاب لمراقبة إذا ما كان فعلاً يقوم بأداء المهمات المطلوبة منه ويتصرف كما يجب أم لا لما يقوم الطالب بإحصاء نتائجه بنفسه 0وقد يستخدم هذا الأسلوب مع إحداث تغييرات بسيطة مع الطلبة بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة فقد يواجه المدرسون مشكلتين محتملتين همـا:
(1)حيث أن الطلبة يجب أن يقوموا بتقييم أنفسهم وتسجيل أدائهم لوحدهم لفترات متكررة ، فإن طول هذه الفترات قد يكون عظيم وبالتالي فإن أداء الطالب سينحرف (باركلي وآخرون 1980)
(2) قد لا يقوم الطلاب بتنفيذ أو أداء هذه الإجراءات بشكل ثابت أو صحيح .
الإدارة الذاتيـة :-
وتجمع بين تقييم المدرس وتقييم الطالب لنفسه 0 وقد أثبتت هذه الأساليب فعاليتها في تقليل السلوكيات الفوضوية وهي مناسبة لبيئتي التعليم الخاص والحجر الصفية المنتظمة ، ويقبل بها الطلاب والمدرسين معاً (هنشو وفيلينيك ، 1992 ، هوف ودوبول ، 1998) 0 وعند تطبيق هذا الأسلوب ، على الطالب أن يتفهم العلاقة بين السلوك والنسبة المعطاة لـه 0 وقد استخدم هوف ودوبول هذا التدريج عام 1998 كالتالي :
5 = ممتاز. إتباع جميع القوانين خلال كامل الحصة 0
4 = جيد جداً . ضعف بسيط واحد ولكن اتبع الطالب جميع القوانين لبقية مدة الدرس 0
3 = معتدل . اتبع الطالب القوانين في معظم وقت الحصة دون هجوم أو إعتراض حقيقي 0
2 = أقل من المعدل. لقد انتهك الطالب قانوناً أو أكثر إلى درجة أصبح معها السلوك غير مقبـول.
1 = ضعيف. لقد انتهك الطالب قانوناً أو أكثر لمعظم فترة الدرس ، وكان سلوكه العام غير مقبول أبـدا.ً
صفر = غير مقبول كلياً . لقد انتهك الطالب قانوناً أو أكثر طوال فترة الدرس .
الجـدول رقـم "1" التبني البيئي
ملحق تفسيري للجـدول :
أ - المشكلـة 0
ب- الحــل 0
أ -(المشكلة) مشاكل ثانوية في النظام ، سهولة ميل الطالب إلى عدم الإنتباه 0
ب- (الحل) أجلس الطالب في مكان يسهل عليك مراقبة سلوكه ،
زود الطالب بالتغذية الراجعة المتكررة لكل سلوك 0
أجلس الطالب بقرب الأطفال الذين يزودونه بنماذج إيجابية والذين بإمكانهم تجاهل السلوكيات غير المناسبـة 0
رتب المقاعد بحيث تقلل من عدم إنتباه الطلاب (مثال : في صفوف وليس في طاولات ومجموعات) 0
قم بإزالة المحفزات (مثال : لا تجلس الطالب بجانب قفص العصفور مثلاً) 0
أ -(المشكلة) مشاكل في القيام ببدء العمل وإتباع الروتين الصفـي 0
ب-(الحل) قم بعمل جـدول يومـي وأبـقِ عليـه 0
علم الطلاب الروتين اليومي وعزز طاعتهم لـك 0
قم بتأسيس القوانين الصفية ، علّم هذه القوانين وأكد عليها بثبـات 0
زود الطالـب بتلميحـات إضافيـة 0
قم بتعزيز الطالب عند إتباعـه للقوانـين 0
قم بتعزيز الطالب عند قيامه بالبدء في المهمات في وقتـها 0
قم بالتلميح للطلاب عن الأحداث المستقبلية أو المهمات التي ستتطلب سيطرة وتحكم إضافـي 0
قم بتأسيس / تعليم الروتين الإنتقالي وإجراءاتـه 0
قم بتعزيز الإنتقال المناسـب 0
قم بالتلميح للطلبة متى عليه حـدوث عملية الإنتـقال 0
أ - البقاء في المقعد بشكل سلـبي 0
ب- دع الطالب يقوم بإدارة الصف ، وأن يساعد في تنظيف الصف ، والقيام بالأعمال التطوعية كبري الأقلام وتنظيم الأدراج 0
قم بتوفير المقاعد العالية التي تسمح بالوقـوف 0
إسمح للطالب بالوقوف خلال الدروس الجماعية أو خلال نشاطات المجموعات الصغـيرة 0
قم بتزويد المزيد من الأدراج في الصف واسمح للطالب بالإنتقال من درج لآخر وأن يتنقل بين الدرجـين 0
زود الطلبة باستجابة حركية أو كلامية (اسمح للطالب بأن يعلِك اللبـان) 0
إستخـدم معززات النشـاط 0
أ - نسيان الواجب ، عدم التنظيم ، والفشل في إنهاء الواجبـات 0
ب- أكتب الواجبات المطلوبة على اللوح أو في دفتر الواجبـات 0
نظم خزانة أو درج الطالب ، ضع أماكن معينة للكتب والدفاتـر 0
إستخدم الملفات المخصصة للواجبات التي يجب على الطالب إتمامهـا 0
ذكر الطلبة دائماً بإحضـار أدواتهـم 0
إستخدم دفاتر الواجبات ، والجداول الزمنيـة ، والأدوات المساعدة المنظمة0
أشرف وعزز إستخدام الأدوات المساعـدة 0
مارس التخطيط بحيث تعلم الطلبة كيفية تجزئـة النشاط وتقسيمـه 0
قم بتعليم المهارات الضرورية بشكل مباشـر 0
قلل من الواجبات البيتية وتأكد من أن الواجبات المعطاة على مستوى مناسب من الصعوبـة 0
أ - صعوبة في إكمال الواجب أو الإبقاء على نفس المجهود والأداء 0
ب- قسّم الحصة الصفية إلى أجزاء زمنية صغيرة تخصص كل منها لنشاط واحـد 0
قسم الواجب إلى وحدات صغيرة 0 (مثال : "15" مسألة رياضيات ، حفظ إملاء خمس كلمات ، "3" دقائق للقراءة الشفويـة) 0
تجنب إعطاء الواجبات غير الضروريـة 0
قلّل من طول الواجبات الكتابية قـدر الإمكـان 0
إستخدم الكمبيوتر إذا أمكن للمساعدة في مشاكل الإمـلاء 0
الجدول رقم "2"

إرشادات للقوانين الصفية الفعّالـة
ملحق تفسيري للجـدول :
أ - الإرشاد الأساسي 0
ب- وصف الإرشـاد 0
أ ) امتلك قوانين قليلـة وجيـدة 0
ب) معظم الحجر الصفية تستلزم وجـود (3-5) قوانين والتي تغطي مجموعة واسعة من السلوكيات إذا لم يستطع الطلبة تذكر القوانين ، فإنهم يستطيعوا إتباعهـا 0
أ ) ضـع قوانـين قصـيرة وبسيطـة 0
ب) يجب أن تكون القوانين مختصرة وموضوعة ببساطة إذا لم يستطع الطلبة تفهم القوانين فإنهم لن يستطيعوا إتباعهـا 0 هذا أيضاً يسهل على المدرس أن يمدح الطلبة لإتباعهم القوانـين 0
أ ) إجعل القوانـين إيجابيـة 0
ب) يجب أن تؤكد القوانين على ما يجب على الطالب فعلـه أكثر من التركيز على ما لا يجب فعلـه 0
أ ) ضع القوانـين في مكان ثابـت 0
ب) يجب أن تعرض القوانين في مكان يستطيع الطالب رؤيتها وبإستمرار وبالتالي حتى يستطيع تذكرها دائماً 0 ارجع الطلبة إلى هذه القائمة وذكرهم بها عند حدوث السلوكيات الفوضويـة 0
أ ) علّم هـذه القوانـين 0
ب) يجب أن يتم التعامل مع السلوكيات الصفية على أنها محتوى مهم للمنهاج ، علم القوانين للطلبة 0 ناقش معهم معاني ومغزى هذه القوانين وأهميتها 0 أطلب من الطلبة أن يقدموا نماذج تمثل على إتباع وعدم إتباع القوانين 0
أ ) عـزّز طاعـة الطـلاب 0
ب) يجب على المدرسين أن يراقبوا وبانتظام مدى إطاعة الطلبة للأوامر والتزامهم بالتعليمات وأن يمدحوهم عند إلتزامهم 0 بالإضافة إلى ذلك ، فلا بد لإنتهاكات القوانين الصفية من أن ينتج عنها عقوبات بسيطـة 0
الجدول رقم "3"

تطبيق نظام تكلفة الإستجابـة
ملحق تفسيري للجـدول :
أ - الخطــوات 0
ب- الوصـــف0
أ ) عقـد مؤتمـر مع الطلاب ومناقشتهـم 0
ب) أخبر الطلبة بأن هناك مشكلة في سلوكياتهم 0 أسس سلوك معين يكون قد سبب مشكلة 0
أ ) قم بتأسيس المعـزز 0
ب) أخبر الطالب بأنك ستعطيه معزز إضافي (مثال : 15 دقيقة إضافية للعب على الكمبيوتر ، 10 دقائق إضافية كإستراحة) ومتى سيتم مكافأة الطلبة بها 0 ثم أخبرهم أن أي مثال على السلوكيات غير المناسبة سيجعلهم يفقدون جزء من المعززات 0
أ ) أسس مقدار الخسارة من المعززات 0
ب) أخبر الطلبة بمقدار الخسارة الذي سيكون ، فمثلاً : في كل مرة يفشل الطالب فيها في إتباع التعليمات سوف يخسر دقيقتين من وقت الكمبيوتـر 0
أ ) أوجد الوسائل لإيصال فكرة خسارة المعززات للطالب 0
ب) يجب أن يعرف الطالب متى سيخسر ، ويمكن عمل ذلك بوسائل عدة 0 فمثلاً ضع 10 نجم على اللوح 0 وفي كل مرة يخسر فيها الطالب إمسح واحدة من هذه النجم 0 وتجنب الأساليب التي قد تؤدي إلى عدم الإنتباه وبالتالي حدوث مشاكل في السلوك 0
أ ) أكـد على الإحتفـاظ بالتعزيـز 0
ب) أنت لا تريد الطلبة أن يفقـدوا جميع المعززات لأنه إذا حدث ذلك فلن يكون هناك داعي لأن يتصرفوا جيـداً 0
الجدول رقم "4"

مستويات إخراج الطالـب من الصـف
ملحق تفسيري للجـدول :
أ - المستــوى 0
ب- الوصـــف0
أ ) التجاهـل المخطـط لــه 0
ب) ويتعلق بإزالة المعززات الإجتماعية المنتظم والمستمر عند حدوث السلوكيات غير المناسبة 0 وقد يلحق هذا الأمر المدرس والطلبة الآخرون أو الإثنان معاً 0 فيحجم المدرس عن أي تواصل كلامي او جسدي أو مرئي مع اطلاب لفترة زمنية معينة0
أ ) شريط إخراج الطالب من الصـف 0
ب) تم إستخدام شريط ما يتيح للمدرس والطلاب على توصيل مستويات عالية من التعزيز. وعندما يسيء الطفل التصرف ، يتم إزالة الشريط والتعزيز لفترة زمنية معينة 0 وعند إتباع ذلك بسلوك معين فإنه يتم إستبدال الشريط ويتلقى الطفل مرة أخرى مستويات عالية من التعزيز الإجتماعي من قبل المدرس والأقران معــاً 0
أ ) المراقبـة المستمـرة 0
ب‌)في هذا الإجراء يتم إزالة الطفل من نشاط المجموعة أو لا يسمح له 0 المشاركة فيها لفترة زمنية محدده وذلك طالما واصل هذا الطفل إساءة السلوك ، ويبقى الطفل في مكان يستطيع من خلاله مراقبة المجموعة ولكنه لا يستطيع المشاركة أو تلقي أي نوع من التعزيــز 0
أ ) الطرد والإستبعاد 0
ب) هنا يتم إستبعاد الطفل بشكل كامل من الحجرة الصفية ويوضع في مكان يتفحص أي نوع من التعزيز (مثال : إجلاس الطالب في الممـر) 0
أ ) العــزل 0
ب) يتم وضع الطالب في غرفة عزل مصممة خصيصاً لهذا الغرض ولكن لفترة زمنية قصيرة 0 وهذا الإجراء هو أكثر الإجراءات تقييـداً 0
الجدول رقم "5"

تطبيق الإقتصاد الرمـزي
ملحق تفسيري للجـدول :
أ - الخطــوات 0
ب- الوصـــف0
أ ) إختر سلوك أو سلوكيات المرغوبة 0
ب) إجعل السلوكيات محددة وضمها في معيار قبول الأداء 0
إبدأ بعدد صغير من السلوكيات 0 ليس أكثر من 3 أو 5 0
إن الكثير من السلوكيات سيربك الطالب ويصعب على المدرس إدارة هذه السلوكيـات 0
دائماً اشمل واحد أو إثنين من السلوكيات التي يسهل على الطالب القيام بها 0
أ ) قم بصنع وإقرار القوانـين 0
ب) تأكد من أن الطلبة قد فهموا القوانين والتي تتضمن :-
1) متى سيتم إعطاء الشارات 0
2) كم إشارة سيمنح الطالب مقابل كل سلـوك 0
3) عدد المرات التي يستطيع الطالب فيها اللعب بالإشارات لتأسيس المعززات 0
أ ) إختر الشـارات 0
ب) تأكد من أن الشارات المستخدمة آمنة ، وتصمد لفترة من الوقت ويسهل إمتلاكها وخسارتها 0
أ ) إستخدم المعززات البديلـة 0
ب) إستبدل الشارات بالمعززات 0
حتى تحقق (التعزيز) إستخدم قوائم للتعزيز وخذ إقتراحات الطلبة أو راقب إختبارات الطلبة للنشاطـات 0
أ ) أوجـد الدقـة 0
ب) وضح للطلبة كم عدد الإشارات عليهم أن يكتسبوا حتى يستطيعوا الحصول على المعــزز 0
أ ) قم بعمل إختبار للنظـام 0
ب) قبل البدء فعلياً قم بعمل إختبار للنظام 0 هذا النظام أو الإجراء سيرتب الدقة المناسبة ، ويضمئن الطالب أنه سيحصل على الشارات 0
الجدول رقم "6"

تطبيق المراقبـة الذاتيــة
ملحق تفسيري للجـدول :
أ - الخطــوات 0
ب- الوصـــف0
أ ) إختر متغيّر تهدف إليـه 0
ب) لا بدّ من أخذ "4" أمور بعين الإعتبار عند إختيار السلـوك 0
يجب أن يكون السلوك محدد بشكل جيد حتى يستطيع الطفل القيـام بعمل تقييم ذاتي بشكل صحيـح .
يجب أن يكون السلوك واحد حتى يستطيع الطالب (الطفل) مراقبته بسهولة 0
يجب أن يكون السلوك مناسب للبيئة والمهمـة 0
يجب أن يكون السلوك شخصي ومناسـب 0
أ ) إجمع المعلومات الأساسيـة 0
ب) بعد إختيار السلوكيات المستهدفةا ، إجمع وسجل المعلومات الأساسية والتي تسمح بتقييم الفعالية لبدء المراقبة الذاتيـة 0
أ ) إحصل أو استخلص التعاون المرغوب بـه 0
ب) من أجل وبسبب الطلاب وليس المدرس قم بإدارة أسلوب التدخل فعلياً 0 فعلى الطلبة أن يوافقوا على محاولة الإجراء 0 قم بعمل نقاش مع الطلبة لمواجهة مشكلة معينة وبصراحة 0 أشر إلى الفوائد التي قد يجنيها الطالب جرّاء تحسينه لسلوكياته 00 قم بتشيكل إطار عام للمراقبة الذاتية التي ساعدت الطلبة الآخرين على حل نفس المشكلة
أ ) قم بتدريس إجراءات المراقبة الذاتيـة 0
ب) ويتضمن هذا أربع خطوات لتأكيد تعلّم الطفل لإجراءات المراقبة الذاتية وهي :
(1) أن يشرح المعلم الإجـراء 0
(2) أن يمثل على خطوات الإجراء عند التفوه بهـا 0
(3) أن يمثل المدرس على الخطوات بينما يقوم الطالب بتكرارها شفوياً 0
(4) يقوم الطالب بالتمثيل على الخطوات وتكرارها شفوياً في نفس الوقـت 0
أ ) أعطِ الطلبة ممارسة وتمارين مستعملة 0
ب) وخلال الفترات الأولى من إقحام الطالب بالمراقبة الذاتية ، فإنه من المهم أن نراقبهم وذلك حتى نتأكد من إتباعهم للإجراءات بثبات ودقـة 0 ذكر الطلبة بأن يمثلوا على الإجراء في الجلسات الأولى القليلـة 0
الجدول رقم "7"

تطبيق الإدارة الذاتيــة
ملحق تفسيري للجـدول :
أ - الخطــوات 0
ب- الوصـــف0
أ ) قم بتأسيس القوانين الصفية والمعززات البديلـة 0
ب) ناقش القوانين الصفية مع الطلبة 0 وأعلمهم بأنه سيتم تسجيل سلوكهم من قبلك كمدرس وأن الطالب سيتلقى أنواع التعزيز المختلفة بالإعتماد على أدائه 0 ناقش مع الطلبة نظام إحتساب التسجيل والنسب لهم وأرهم كيف يتجنبون ورقة التسجيل هذه 0 أخبرهم بوقت حدوث التسجيل وطول الفترة الزمنية التي سيقوم الطالب بعمل التسجيل الخاص به أعلم الطلبة بأنهم يستطيعون الحصول على النقاط والشارات عند قيامهم بهذه المهمة 0 ويستطيعون أن يعالجوا النقاط التي أخطأوا فيه بالحصول على المعززات البديلة عن تصحيح السلـوك 0
أ ) قم بعمل نسب للطلبـة 0
ب) لمّح للطلبة بأنك ستقوم بتسجيل نسب لهم 0 وفي نهاية فترة التسجيل إلتق بالطلبة لفترة زمنية قصيرة وأخبرهم عن نسبتهم وناقش معهم كيف وسبب حصولهم على هذه النسب ، وكافئهم حسب نقاطهم التي سجلوهـا 0
أ ) لا تنس التغذية الراجعـة 0
ب) في هذه المرحلة يتلقى الطالب العزيز عند قيامه بعرض أو سلوك تصرفي ذات التقييم 0 وفي نهايى الفترة الزمنيـة يقوم الطالب والمدرس بتسجيل السلوك 0 ومن ثم يتم مقارنة النسب التس سجلها لنفسه تتقارب مع ما سجله له المدرس 0 وقد يعطي الطلبة مكافآت إضافية إذا ارتفعت النسب التي سجلوها تماماً مع النسب التي سجلها لهم المـدرس 0
أ ) قم بتحقيق السلوك المرغوب دون توفير التغذية الراجعـة 0
ب) يتم مكافأة الطلاب بالجوائز والنقباط دون مناقشتها إلاّ إذا اختلفت النسب التي سجلها الطالب عن تلك التي سجلها المدرس بمقدار نقطتين أو أكـثر 0
أ ) قم بتطبيق توسيع الفترة الزمنيـة 0
ب) ويتم تطويل الفترة التي يقوم المدرس والطالب فيها بتسجيل النسب بطريقة منتظمـة (من 5-15 دقيقة) 0
أ ) إنكماش وإنتهاء التسجيل تدريجياً والنقـاط 0
ب) يحتفظ الطلاب بالنقاط التي إكتسبوها بالإعتماد على نسبهـم 0 وإذا انحرف السلوك فإنه يحدث مفاجآت في ذلك ، والتي على الطالب أن يعيد التوافق بين النسب التي سجلها هو وسجلها مدرسه لـه 0
أ ) الإدارة الذاتيـة 0
ب) يقوم الطالب بتسجيل النسبة الخاصة به للسلوك 0 ويقوم بمكافأة نفسه بالنقـاط 0 ولا تتطلب هذا تدخل من جهة المدرس أبـداً 0

النشاط الحركي الزائد - فرط الحركة - لدى الأطفال ..!!



تعريفه :-
عُرِّف النشاط الحركي الزائد Hypenac tivity بتعريفات عديدة ملخصها أنه :"حركة جسدية زائدة أكثر من الحد المقبول"(1) ويطلق عليه أحياناً " فرط الحركة "أو"اضطراب نقص الانتباه " ( ADD) " وهو أحد أمراض السلوك في الأطفال .. وقد سجلت بعض الأبحاث أن 3% تقريباً من تلاميذ المرحلة الابتدائية يعانون من هذا الاضطراب بشكل أو بآخر " (2) بل " أشارت بعض الدراسات إلى أنه من 5% -10% من جميع الأطفال لديهم نشاط زائد .. وأن 40 % من الأطفال الذين يراجعون العيادات العقلية لديهم نشاط زائد " (1) .
ويظهر في الأولاد أكثر من البنات .. وكثيراً ما يظهر في الطفل الأول ..

أعراضه :-
وتتمثل أعراض هذا الاضطراب في كثرة الحركة وعدم الاستقرار في مكان واحد لأكثر من دقائق .. وكثرة التململ حتى أثناء الجلوس .. والجري هنا وهناك والتعلق بالأشياء .. وربما تسلق بعض الأشياء الخطرة .. وعدم التركيز على ما يقال أو استكمال الشيء حتى نهايته .. والشرود وكثرة النسيان .. وكثرة الكلام .. وعدم القدرة على الالتزام بالنظام .. والتحول من نشاط إلى آخر بسرعة وعدم الاستماع لما يقال .. ومقاطعة المتكلم والإجابة دون تفكير ..!؟! وغيرها من أمور تؤكد للمتابع والملاحظ أن ما يعاني منه هذا الطفل مزيج من الفوضى والنشاط الحركي الزائد عن الحد..!!! وربما عدم الانتباه !!

ويعتقد البعض أن ما يسمى "بـ النشاط الحركي الزائد " هو مرض مستقل قائم بذاته . وهذا اعتقاد خاطئ ..!! فالنشاط الحركي الزائد يعتبر عرض لكثير من الاضطرابات المختلفة أو بعضها .. فقد يكون الطفل زائد النشاط بسبب تلف مخي أو اضطراب انفعالي أو ضعف عقلي .. أو خلل سمعي .. كما أن للوراثة أحياناً دور في ذلك .(4).
" ويستطيع الوالدان ببساطة .. تحديد درجة وكمية النشاط الذي يصدر من أطفالهم .. وهل هو نشاط قصير أم طويل ومتواصل ..؟ وهو يختلف نشاطهم عن نشاط أقرانهم من نفس الجنس والعمر ..؟!! وعندما يشك الوالدان في معرفة ما إذا كان نشاط أبناءهم طبيعي أم لا .. فإن عليهم زيارة المدرسة أو مكان التسلية والترويح الذي يلعب فيه الأطفال من نفس العمر .. أو أن يكلفو صديقاً لهم بملاحظة أبناءهم .. وأن يقدم لهم معلومات هادفة .. آخذاًُ بعين الاعتبار مستويات النشاط المقارنة ..!! لأن ذلك سوف يلقي مزيداً من الضوء على حالات النشاط الزائد عند أبناءهم "(1)..!! خاصة وأنه من الأهمية بمكان .. أننا لا نجزم بوجود النشاط الحركي الزائد عند الطفل .. إلا إذا تكررت منه أعراضه في أكثر من مكان .. في البيت والمدرسة أو الشارع وعند الأصدقاء .. عندها فقط نتيقن أن ما يعاني منه هذا الطفل هو " فرط النشاط " حيث يكون الطفل - كما أسلفت - " مندفعاً .. كثير الحركة قليل الانتباه .. قلقاً دائم التململ غير مستقر .. يؤذي أقرانه في المدرسة وفي اللعب .. ولا يستطيع أن يجلس ساكناً ..!! مشتت الانتباه لا يستطيع أن يحدد هدفاً لحركته ..! ففي طريقه لعمل شيء ما .. يجذبه شيء آخر ..!! وتراه يفشل في اتباع أمر والديه .. مع عدم تأثير العقاب والتهديد ..!! كما يصعب عليه تكوين العلاقات .. فهو متأرجح في مشاعره .. ودرجة الإحباط عنده منخفضة .. ولذلك فإنه مع فشله السريع في عمل شيء ما .. فإنه يتركه ولا يحاول إكماله أو التفكير في إنهائه .. بل ينتقل إلى عمل آخر .. وهكذا يتوالى الفشل ويتوالى التنقل ..!! وهو في الحقيقة لا يستطيع أن يركز على شيء واحد أكثر من بضع دقائق أو ثوان معدودات .. لينتقل بعدها إلى مؤثر آخر .!! ولهذا فإنه يجيب على السؤالين الأولين في امتحانه فقط .. وبعدها يتشتت انتباهه(2)..!!!
ولكي نكون أكثر دقة في الملاحظة .. ومن ثم التشخيص لهذه المشكلة فإننا نستخدم هذا المعيار الواضح في ذلك .. على هذا النحو :-

** عدم الانتباه :-
يجب أن تتواجد ستة من الأعراض التالية على الأقل :-
1- كثيراً ما يُظهر عدم الانتباه للتفاصيل أو كثرة الأخطاء في الواجبات المدرسية أو العمل أو غير ذلك من النشاطات ..
2- كثيراً ما يحدث له صعوبات في المحافظة على الانتباه لمدة كافية في اللعب أو المهارات المدرسية المتنوعة .
3- كثيراً ما يبدو غير مصغ عند الحديث إليه .
4- كثيراً ما يحدث عدم اتباعه للتعليمات المطلوبة ويفشل في إنهاء واجباته على الشكل المطلوب .
5- كثيراً ما لديه صعوبات في تنظيم المهمات المطلوبة منه والنشاطات .
6- كثيراً ما يتجنب ويكره ويرفض الأعمال التي تتطلب تركيزاً طويلاً ( مثل الأعمال المدرسية والواجبات ) .
7- كثيراً ما ينسى الأشياء الضرورية لإنهاء مهمات معينة أو نشاطات ( مثل الدمى - الكتب - الأقلام ) .
8- كثيراً ما يتشتت انتباهه بسهولة في حال وجود مثيرات أخرى أثناء قيامه بمهمة معينة .
9- كثير النسيان في نشاطاته اليومية .

** فرط النشاط :
1- كثيراً ما يحرك يديه أو رجليه أو يتحرك في كرسيه ويتململ .
2- كثيراً ما يترك مقعده في الصف أو في أماكن أخرى حيث يتوقع منه بقاؤه في مكانه .
3- كثيراً ما يركض ويتسلق ويتحرك في المكان الذي يوجد فيه وبشكل غير مناسب ( في حالات المراهقين الكبار يكون ذلك مقتصراً على الشعور بالتململ ) .
4- كثيراً ما لديه صعوبات في أن يلعب أو أن يقوم بنشاط ترفيهي بشكل هادئ .
5- كثيراً ما يكون جاهزاً للانطلاق وكأن بداخله محرك يحركه باستمرار .
6- يتكلم كثيراً في أغلب الأحيان(4).

* * الاندفاعية ..
يجب أن تتواجد ثلاثة من الأعراض التالية على الأقل :-
1- التصرف قبل التفكير .
2- الانتقال السريع من نشاط إلى آخر .
3- صعوبة تنظيم العمل ( ويعود هذا إلى الخلل المعرفي ) .
4- يكون بحاجة إلى إشراف مستمر .
5- غالبا ًما يصرخ في الصف .
6- صعوبة العودة إلى اللعب .. وموافقة الجماعة .

** من الأهمية الكبيرة ملاحظة أن هذه الأعراض يجب أن تكون قد ظهرت قبل سن السابعة. وإنها مستمرة لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر .. وكثيراً ما تُلاحظ في المدرسة أكثر من البيت .

** أنواعه :-
" أجمع الكثير من الباحثين على أن اضطراب نقص الانتباه أو النشاط الحركي الزائد .. متعدد الأبعاد والمظاهر .. وافترضت عدة دراسات متخصصة وجود نوعين :-
الأول : نمط اضطراب الانتباه المرافق بالعدوان ( ضعيف الانتباه العدواني ) .. الذي يعاني فيه الطفل من الصعوبات الشخصية والاجتماعية التفاعلية .
الثاني : نمط اضطراب الانتباه بدون عدوان ( ضعف الانتباه غير العدواني ) ويعاني فيه الطفل من صعوبات دراسية وتحصيلية "(3).

** أسبابه :-
" تبين الدراسات أن اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط يترافق مع عدد من الاضطرابات النفسية الأخرى والاضطرابات العضوية واستعمال بعض الأدوية ..!! ويمكن أن يساعد ذلك في تفهم أسباب هذا الاضطراب وتطوير النظريات والأبحاث المستقبلية التي تحاول تحديد الأسباب الواضحة له . فهناك علاقة بين فرط النشاط والاضطرابات السلوكية كما أن هناك أيضاً علاقة مع اضطرابات المعارضة عند الأطفال .. وهناك علاقة مع الاضطرابات الذهانية مثل الفصام واضطرابات النمو .. ومنها اضطراب التوحد .. كما أن بعض الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم قد يعانون بشكل أو بآخر من فرط النشاط أو نقص الانتباه ..!!
وقد وجد أن أطفال بعض المصابين بالفصام تظهر لديهم أعراض نقص الانتباه أو فرط النشاط .. ومن الممكن أن تكون بعض حالات اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط هي السلف والنذير لاضطرابات المزاج أو الفصام عند الكبار "(4).

أما أهم الأسباب لذلك فهي :-
* البنية التكوينية : حيث وجد أن بعض الأطفال يبدون نشاطاً منذ الولادة .. وذلك لأن للعوامل الجينية الوراثية دور في ذلك .
* النشاط الحركي الزائد قد يكون مرافقاً " للصرع " أو " التوحد " .
* اضطرابات الدماغ والغدد الصماء .. وكذلك الأورام قد تسبب نشاطاً زائداً .. ويجب هنا أن يكون الفحص دقيقاً .. والمعالجة ناجحة وفعالة .
* الضرب على الرأس .. وحالات التسمم قد تكون سبباً في النشاط الزائد .
* البيئة عامل آخر في زيادة أو نقصان النشاط الزائد .
* استجابات الراشدين تزيد أو تنقص من النشاط الزائد .. وقد تشجع النشاط الهادف .
* التغذية والحساسية أحد أسباب النشاط الزائد .. لأن علماء الحساسية يرون بأن مواد محددة تسبب رد فعل نشاط زائد عند الأطفال ..!! ومعظم الآباء يجدون صعوبة في منع أطفالهم من تناول الأطعمة المسببة لهذه الحساسية مثل " الأيسكريم " و" الكيك والبيتافور" و" المعجنات " و" الفواكه " أو الخضار المصنعة "(1).
والسؤال الرئيسي المتعلق بالأطفال الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه أو النشاط الزائد .. هو ما يحدث لهم مع تقدمهم بالعمر ( أي ما سيؤول إليه هذا الاضطراب ؟ )
لقد أكد بعض العلماء أن هذا الاضطراب ( وخاصة النشاط الزائد ) يقل مع التقدم في العمر وأن نضج الأطفال ووصولهم إلى سن المراهقة .. سوف يخفض من نشاطهم الزائد .. إلا أنهم سيعانون من قلة التركيز وضعف الانتباه ..!!!(1).. في حين قال البعض الآخر العكس!!

" لقد توصلت بعض النتائج إلى أن عدم مواجهة أو علاج الاضطراب يزيد من خطر التعرض للسلوك الغير اجتماعي ( كالسرقة والتخريب والكذب ) .. ويزداد استعمال المواد المؤثرة سلباً عند الفتيان الصغار الذين تطور عندهم السلوك الغير اجتماعي !!!
إن المراهقين في سن الثالثة عشر أو يزيد .. الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه أو فرط الحركة قد بدأ عليهم الاندفاعية الزائدة والتشويش في البيت والمدرسة .. وكانوا أكثر قلقاً وأقل صبرا ً..!! أما بالنسبة للتحصيل الدراسي .. فبدأ أنهم أكثر تسرباً من المدرسة .. وأكثر رسوباً ..! بل وتزداد منازعاتهم مع رفاقهم ومع مدرسيهم .
وبالرغم من أن هذه الاضطرابات السلوكية أكثر حدوثاً في مرحلة الدراسة المتوسطة .. فإنها ظهرت أيضاً في مرحلة الدراسة الثانوية .. والعليا (3)"..!!!

** الوقاية والعلاج :-
لا شك أن الوقاية أهم بكثير من العلاج .. فدرهم وقاية خير من قنطار علاج كما يقال .. ولذلك فإننا سنذكر هنا بعض الطرق الوقائية .. قبل أن نتطرق إلى الوسائل العلاجية وأهمها :-
* توفير بيئة صحية مناسبة .. حيث أوضحت العديد من الدراسات بأن الظروف العقلية والجسدية للأم الحامل تؤثر على مستوى النشاط وعلى تركيز انتباه ولدها ..!! وخلال الحمل تتعرض الأم لأمراض عديدة وتتناول علاجات متعددة .. وتتعرض للقلق الطويل أحياناً ..!! كما أن تناول الأغذية غير الملائمة والسجائر والمهدئات والمرجوانا أو الكحول .. كلها لها تأثير كبير على النشاط الزائد عند الأطفال .
* هناك علاقة بين النشاط الزائد والمشاكل السلوكية والتعليمية .. وطرق التعليم ..!!
* استخدام الملاقط " Fricks " أثناء عملية الولادة والجرعات الكبيرة من العلاجات .. لها علاقة بأسباب النشاط الزائد والقهرية وتشتت الفكر .
* إن الولادة الطبيعية هي الوسيلة المفضلة لتجنب المشاكل الفسيولوجية للجهاز العصبي المركزي للطفل الجديد .
* التغذية المناسبة والوقاية وعدم التعرض للمثيرات الحسية للطفل .. حتى في المهد !!
* تجنب حرمان الأطفال من ممارسة ألعابهم المفضلة .
* يرتفع النشاط الهادف والعادي بواسطة البيئة العادية الطبيعية لأن هناك علاقة بين النشاط الزائد .. وعدم توفر البيئة المناسبة لنشاط الطفل .. أو مضايقته في أنشطته ..!! ولذلك يجب تجنب مضايقة الطفل .
* تقبل الطفل والتكيف مع مزاج الطفل الطبيعي يمنع من حدوث المشاكل !
* تعليم النشاط الهادف .. وتعزيزه .. واهتمام الآباء بأبنائهم .. يساعد على تخفيض النشاط الزائد عند أطفالهم .
* سلوك الوالدين وتصرفاتهم له دور كبير في تخفيض النشاط الزائد أو زيادته ..!! فعندما يتصرف الوالدان كنماذج إيجابية في تعليم الطفل السلوك الهادف .. وكذا الأقران .. فإنهم قد يؤدون دوراً مفيداً في تخفيف حدة النشاط الزائد .. لأن الأطفال يقلدون أقرانهم ووالديهم في ذلك السلوك الإيجابي (1).
* قبل هذا وبعده الدعاء لهم بالهداية والتوفيق .. وتعليمهم الأذكار والأوراد وقراءتها لهم وعليهم .. كل يوم .. و استفراغ الجهد في ذلك واستحضار الدعاء المأثور عندما يهم الرجل في جماع زوجته [ اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ] .كل ذلك له أثر كبير وإيجابي بمشيئة الله تعالى .

العلاج :-
إن علاج اضطراب نقص الانتباه والنشاط الزائد يشبه علاج الاضطرابات النفسية الأخرى .. والتركيز يكون غالباً على الأعراض المرافقة له ..!.
ويتضمن عدداً من المحاور .. وهي العلاج الدوائي .. والعلاج النفسي " السلوكي والتربوي "
= أولاً : العلاج الدوائي :-
" لقد بينت عدة دراسات أن من ( 60% - 90 % ) من الأطفال ذوي النشاط الزائد يستجيبون جيداً للأدوية المنبهة ( المنشطات ) وأن أكثر أشكال السلوك التي تحسنت بهذه الأدوية هي قدرة الطفل على تحسين انتباهه وتركيزه .. ولكن بسبب بعض الآثار الجانبية التي تحدثها مثل هذه الأدوية ( مثل انخفاض الشهية واضطراب النوم والصداع والآم المعدة والدوخة ...) فإن بعض المعالجين يركزون على ما أسموه " عطلة " أو راحة الدواء .. أي إعطائها للطفل خلال فترة العطلة الدراسية .. وعلى أي حال فإن هذه الأعراض الجانبية يسيرة ولا تستحق الاهتمام ."(3) .
ولكن العلاج الدوائي يلجأ إليه غالباً عندما لا تنجح الطرق العلاجية النفسية الأخرى .. أو في الحالات المستعصية .
= ثانيا : العلاج النفسي :- ( السلوكي والمعرفي ) :-
يتضمن العلاج السلوكي تدريب الطفل على زيادة التركيز والتخفيف من فرط النشاط وتعديل السلوك المزعج ..!! وتستعمل في ذلك مختلف الأساليب السلوكية ومنها التدعيم الإيجابي .. وجدولة المهام والأعمال والواجبات المطلوبة والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة .. والتدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة مثل تجميع الصور وتصنيف الأشياء والكتابة المتكررة وغيرها .
ويمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة .. والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمى بـ " تكلفة الاستجابة " وهي إحدى فنيات تعديل السلوك وتعني هذه الطريقة [ فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول .. مما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك ] ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب .. بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات .. وفي نفس الوقت يمكننا استخدام أحد الفنيات الأخرى وهي " الإقصاء " أي إبعاد الطفل إلى زاوية من زوايا المنزل تكون منعزلة إلى حد ما وغير مرغوبة وإبقاءه لفترة من الوقت [ خمس دقائق أو عشر دقائق ] نتيجة لقيامة بتجاوز الحدود والتعليمات بشكل مزعج على أن يكون الإقصاء مباشرة بعد إتيانه لهذا التجاوز الملفت .. وفي نفس الوقت نستخدم أحد الفنيات الأخرى لتعديل السلوك وهي " التعزيز الموجب " وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة أو هدية أو مشاركة في رحلة أو غيرها وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية ومن ضمنها "النشاط الحركي الزائد " ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل .. مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة .. ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها ..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها .. وسيتخذ بحقه الإجراء المتفق عليه حيالها .. ويمكن أيضاً تكليف الطفل بإزالة الضرر الناتج عن سلوكه "التصحيح الزائد أو البسيط " كترتيب المكان .. أو تجفيف الماء المنسكب .. أو غيره .. ومع الوقت سيجد الطفل نفسه أمام مجموعة من الإجراءات التي تلزمه بالتفكير قبل الإقدام .. وهذه بداية التصحيح لسلوكه .

ويمكننا إضافة بعض النقاط والتفصيل في البعض الآخر فيما يتعلق بعلاج "النشاط الحركي الزائد" على هذا النحو :-
* التعزيز اللفظي للسلوك المناسب .
فعلى الأباء أن يحاولوا تشجيع واستثارة أي سلوك منتج عند الطفل .. ويذكروا له هذا السلوك الإيجابي بوضوح مثلاً " كم هو رائع منك إنجازك لعملك " أو " جميل أن تجلس صامتاً ومنتبها ً"
كما يجب عليهم تحديد الأهداف اليومية للطفل .. وتشجيع جهود الطفل للوصول إلى تلك الأهداف .
* المكافأة والجوائز المادية .
حيث يحدد للطفل السلوك المرغوب بوضوح .. ويُشَجَّع على تحقيقه .. بل ويكافأ مادياً بشكل أو بآخر عندما يحقق أهدافه .. وتكون المكافأة مناسبة مع مستوى الطفل العمري والعقلي .. على ألا يبالغ فيها ..!!!
* العقود :-
ويعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل .. على أساس قيامه بسلوكيات معينة ويقابلها جوائز معينة والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه .. ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت .. ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه .. ومثال ذلك العقد :-
( سأحصل كل يوم على "ريال ، ريالان " - مثلاً حسب الظروف - إضافية إذا التزَمْت بالتالي :-
- الجلوس بشكل هادئ أثناء تناول العشاء .
- ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها .
- إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها . )
ويوقع على هذا العقد .. الأب والابن .. ويلتزم الطرفان بما فيه .. ويمكن للأب أن يقدم للطفل أو المراهق بعض المفاجآت الأخرى في نهاية الأسبوع .. كاصطحابه في نزهة أو رحلة .. أو أي عمل آخر محبب للابن .. إذا التزم ببنود العقد بشكل كامل .. وتكون هذه المفاجآت معززاً آخر يضاف لما اتفق عليه في العقد .
* نظام النقطة :-
ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يومياً مقسماً إلى خانات مربعة صغيرة .. أمام كل يوم .. ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن .. سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ .. أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل .. ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية .
ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به .. وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية .. وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها ..!!! ومن المهم جداً أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت .. ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء ..!! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر .. ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها .. على ألا تكون مكلفة للأسرة .. وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها .
* وضوح اللغة وإيصال الرسالة :-
والمعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب .. وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت فيقول الأب مثلاً " أن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة " أو " أن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعاً " .
والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل وتهيئته لما ينتظر منه وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك .
أما إذا فشلت كل هذه الطرق في تحقيق النتيجة المأمولة .. فيمكن إعطاء الأطفال بعض الأدوية والأطعمة الخاصة المناسبة من أجل حدوث الاسترخاء العضلي عندهم .. وتدريبهم على التنفس العميق وممارسة بعض التدريبات العضلية التي لها تأثير إيجابي على الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد "(1).. ويتم ذلك عن طريق مراجعة أحد العيادات النفسية المتخصصة ..

** مقترحات سريعة للتعامل مع الطفل الذي يعاني من " فرط النشاط ونقص الانتباه "!!
" 1- فترات الدراسة - المذاكرة والواجبات - عشرون دقيقة ثم راحة .. ثم زيادة المدة .
2- هدوء عام أثناء المذاكرة دون نقاش أو مقاطعة .
3- تذكير الطفل بالعودة إلى عمله الذي يقوم به في المدرسة أو البيت .
4- التأكيد على المراقبة العامة للطفل باستمرار .. والمقاعد الأمامية في الفصل تسهل ذلك.
5- تقسيم المهارات المطلوبة والواجبات إلى وحدات صغيرة .. ومتابعة إنجازها تبعاً لذلك .
6- تنظيم العمل المطلوب والتخطيط له .. وتحديد مراحله .
7- اللعب مع شخص واحد أو أثنين .. وليس ضمن مجموعة .
8- الألعاب الهادئة عموما ً.
9- تدعيم أي سلوك إيجابي آخر ما عدا السلوك المضطرب .
10- تدعيم أي سلوك بديل أو مناقض لنقص الانتباه .. وزيادة النشاط .
11- اعتراض السلوك المضطرب وتوقيفه .. والتوجيه لسلوك آخر بديل إيجابي"(4).
وأخيراً .. هذة الحلقة الاخيرة والتي تتعلق بفلذات أكبادنا وهي " النشاط الحركي الزائد ونقص الانتباه " وهي مشكلة يعاني منها الكثيرين بشكل أو بآخر .. ويتعاملون معها .. كل حسب طريقته وتجربته وظروفه ..!! منهم من حقق في تعامله معها نجاحاً .. ووصل إلى نتيجة مرضية له ..! ومنهم من أخفق في تعامله .. واستفاد من تجربته السلبية فوائد إيجابية ..!!
نأمل من الجميع المشاركة كل حسب تجربته ورؤيته لنثري هذا الملف بآرائكم وتجاربكم ومقترحاتكم وتعليقاتكم حتى تعم الفائدة ويتحقق الهدف المأمول إن شال الله ..سائلين المولى القدير أن يوفق الجميع لكل خير ،،،

( 1 ) سيكولوجية الطفولة والمراهقة - " شيفر ويلمان "
( 2 ) يوميات طبيب نفسي _ د / فرج حسنين
( 3 ) أمراض الأطفال النفسية وعلاجها _ د/ محمد قاسم
( 4 ) الطب النفسي والحياة _ د / حسان المالح

من استراتيجيات تدريس التلاميذ مضطربي الانتباه مفرطي النشاط

من استراتيجيات تدريس التلاميذ مضطربي الانتباه مفرطي النشاط


عطية العمري

يعاني المعلمون عامة، ومعلمو اللغة العربية خاصة، من فئة من الطلاب الذين لا يمكننا أن نصنفهم بأنهم متدنو التحصيل، أو بأن نسبة ذكائهم منخفضة، أو أنهم متأخرون عقلياً، أو أنهم من ذوي الإعاقات الحسية، ومع ذلك نجدهم شاردي الذهن، سريعي الانفعال، زائدي الحركة والنشاط بصورة غير معقولة؛ ما يؤثر سلباً على تحصيلهم وعلى سلوكهم. إنهم ما يُطلق عليهم في علم النفس: "التلاميذ مضطربو الانتباه مفرطو النشاط".

فمن هم التلاميذ مضطربو الانتباه مفرطو النشاط؟
يعرِّف الباحثون التلاميذ مضطربي الانتباه مفرطي النشاط بأنهم: "هؤلاء التلاميذ الذين يتصفون بمظاهر صعوبات الانتباه وفرط النشاط كما تقاس بقائمة الملاحظة لسلوك الطفل، ويستثنى من هؤلاء جميع التلاميذ ذوي الإعاقات الحسية، وكذا المتأخرون عقلياً".

خصائص التلاميذ مضطربي الانتباه مفرطي النشاط:
تتمثل الخصائص الأساسية في:
1- صعوبات الانتباه وشرود الذهن وعدم القدرة على التركيز والانتباه والقابلية للتشتت.
2- الاندفاعية وعدم التروِّي في التفكير والمسارعة إلى رد الفعل دون ضابط، وعدم السيطرة على الانفعالات قولاً أو عملاً.
3- فرط النشاط بصورة غير مقبولة اجتماعياً.
أما الخصائص الثانوية لهذه الفئة، فهي كثيرة، ومنها: الصعوبات الاجتماعية، نقص النضج، عدم التعاون، التمركز حول الذات، كثرة الشجار، ضعف تقدير الذات، حدة المزاج، الإحباط، النوبات الانفعالية، انخفاض مستوى التحصيل، المعارضة المتشددة، اضطرابات التواصل، التبول اللاإرادي، ... الخ .

أسباب اضطرابات الانتباه وفرط النشاط:
1- عوامل عضوية بيولوجية: الوراثة، العمليات الكيميائية الحيوية، تلف المخ.
2- عوامل بيئية: مضاعفات الحمل والوضع، التسمم، سوء التغذية والعقاقير، التعرض للإشعاع، الحوادث.
3- عوامل نفسية واجتماعية: العلاقات بين الطفل ووالديه، العلاقات بين الطفل والأطفال الآخرين، البيئة المدرسية.

الاستراتيجيات التدريسية التي تتناسب مع هذه الفئة:
فيما يلي بعض الاستراتيجيات التدريسية التي يمكن استخدامها مع هذه الفئة من التلاميذ، مع ملاحظة أن هناك أموراً أخرى يشارك في إجرائها معهم كل من المرشد النفسي، والمرشد الاجتماعي، والوالدان، والزملاء، وكل من له علاقة، ولا يتسع المجال هنا للتحدث عنها:

1- الاستنتاج: وتعد هذه الاستراتيجية من الاستراتيجيات التي يمكن الاستفادة منها في تحسين الاستيعاب من خلال تدريبات، مثل: الصواب والخطأ، واستنتاج الكلمة المناسبة لتكملة الجملة. وقد استفاد الباحثون من هذه الاستراتيجية في بناء أسئلة فهم المقروء التي تعقب الفقرات القصيرة أو العبارات قليلة الجمل، وكذا في استنتاج القواعد اللغوية الخاصة بفهم بعض التراكيب اللغوية.

2- التكييف: فحينما يكتشف القارئ إخفاقه في الاستيعاب، فعليه أن يقوم بإجراء لتعديل مساره. وقد استفيد من هذه الاستراتيجية في تدريب التلميذ على أن يكيِّف سرعة القراءة، أو مدى التركيز فيها، أو عدد المرات التي يكرر فيها القراءة، حتى يصل إلى الفهم المطلوب.

3- توليد الأسئلة: فصياغة الأسئلة ليست مهمة مقصورة على المعلمين وحدهم، بل إن المتعلمين في حاجة أيضاً إلى مثل هذا الإجراء. ويمكن الاستفادة من هذه الاستراتيجية أيضاً في زيادة الاستيعاب للتلاميذ مضطربي الانتباه مفرطي النشاط، من خلال التدريبات التي تستخدم فيها بطاقات مثل: بطاقات الأسئلة والأجوبة، بطاقات التدريب على استخدام أدوات الاستفهام، وكذا في تشجيعهم على طرح الأسئلة على المعلم وعلى بعضهم البعض.

4- الفهم في القراءة: وأساس هذه الاستراتيجية أنه لا قراءة دون فهم، وهي تستخدم في تدريس الموضوعات القرائية لأول مرة، وهي تشبه الطريقة المتبعة حالياً في المدارس، حيث نبدأ بالتمهيد للموضوع، ثم قراءة الموضوع قراءة صامتة، وتقسيمه إلى جمل وفقرات بسيطة، كل جملة عليها مجموعة من الأسئلة، يجيب عنها التلاميذ بمجرد انتهائهم من قراءة الموضوع قراءة صامتة، ثم تبدأ إجراءات القراءة الجهرية.

5- البدء بالنموذج: وأساس هذه الاستراتيجية "المحاكاة وإعطاء نموذج للقراءة الصحيحة يمكن أن يقلده الآخرون ويسترشدوا به في أثناء قراءتهم". وتبدأ هذه الاستراتيجية بقراءة جهرية يقوم بها المعلم بعد التمهيد للدرس، ويناقش التلاميذ في معاني الألفاظ الصعبة والأساليب الغامضة إذا شعر بحاجة التلاميذ إلى ذلك، ثم ينتقل بعد ذلك إلى تقسيم الموضوع إلى فقرات، ويدعو أقدرهم على محاكاته، وبعد أن يقرأ عدد كافٍ من التلاميذ يناقشهم المعلم في معنى المقروء، وفي أخطائهم في النطق، وعندما يثق بأن تلاميذه قد أتقنوا الفقرة الأولى فهماً ونطقاً ينتقل بهم إلى غيرها متبعاً الطريقة نفسها.

6- الجميع يقرأون معاً: وأساس هذه الاستراتيجية "تحسين قراءة أواسط التلاميذ وضعفائهم، حيث يقوم المجيدون من القراء بتوجيه غيرهم من أفراد الجماعة. ويبدأ أسلوب القراءة الجماعية بقراءة نموذجين من قبل المعلم، يعقبها مناقشة لمضمون النص عن طريق أسئلة لقياس مدى الفهم، ثم يدعو المدرس التلاميذ إلى القراءة معاً في وقت واحد، مستخدماً إشارات يده في تنظيم سرعة تلاميذه في أثناء القراءة، وفي دفع التلاميذ الضعاف إلى المشاركة في القراءة، وملاحظة أخطاء النطق، وامتصاص النشاط الزائد في عمل مفيد. ويمكن الاستفادة من هذه الاستراتيجية بتطبيقها في حصص متفرقة، أو في جزء من الحصة كلما أحس أن هناك ضرورة تدعو إلى ذلك، على أساس أن استمرار تطبيقها لا يساعد في تحسين مهارات القراءة؛ لأنها عملية نطق للكلمات أكثر منها تدريب على إتقان المهارات، وأن ممارستها تحدث ضوضاء، كما أن التلاميذ الضعاف قد لا يقرأون، وبالتالي لا تكشف أخطاؤهم.

7- القراءة المتكررة: تهدف هذه الاستراتيجية إلى "تحسين مستوى أداء المعسرين قرائياً عن طريق زيادة الطلاقة والدقة بالنسبة للقراءة الجهرية، بالإضافة إلى زيادة الفهم". وأهم مزاياها أنها تقدَّم للتلاميذ من مستويات مختلفة من العسر القرائي، حيث تساعد العاديين والمعسرين قرائياً، ويمكن تقديمها للصغار والراشدين، كما يسهل تطبيقها. وفي هذه الإستراتيجية يجتمع المعلم مع التلاميذ قبل البدء بالتطبيق، ويشرح لهم الهدف من هذا النوع من القراءة، وأن هذا النوع سيؤدي إلى تحسين مستواهم في القراءة بصفة عامة، ثم تقدم موضوعات القراءة المقررة بمعدل موضوع واحد في اليوم، يقوم المعلم بقراءته مرتين متتاليتين بمفرده، في حين يستمع التلاميذ إلى المعلم، يتبع ذلك قراءة التلاميذ للقطعة بصورة جماعية مع المدرس من مرة إلى خمس مرات حتى يصل المعلم بتلاميذه إلى المستوى المطلوب، بعد ذلك يقرأ كل تلميذ بمفرده في حين يستمع إليه التلاميذ الآخرون، ويقوم المعلم بتصويب الأخطاء للتلاميذ مباشرة في أثناء عملية القراءة المتكررة، ويعد هذا نوعاً من التغذية الراجعة التصحيحية التي تساعد التلاميذ بصورة كبيرة. وبعد التأكد من قراءة التلاميذ للدرس قراءة جهرية، وأنها قد أصبحت على مستوى عالٍ من الدقة، يطلب إلى الدارسين الإجابة عن الأسئلة الموجودة في نهاية الدرس؛ للتأكد من أن فهم التلاميذ قد تحسن هو الآخر.

8- المباريات والألعاب اللغوية: أكدت دراسات عديدة على أهمية الألعاب والمباريات اللغوية في إكساب التلاميذ اللغة بجوانبها المختلفة الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية. وتشترك المباريات مع الألعاب في النشاط والترويح، إلا أنها تزيد عليها بأنها تحدَّد بقواعد معينة، وتأخذ الطابع الفردي أو الجماعي، ففي نهاية المباراة يكون هناك الفائز أو فريق الفائزين. والأساس الذي تستند إليه هو ما تنادي به التربية الحديثة من ضرورة استغلال ميول التلاميذ في تعليمهم ما يراد تعليمه، ومن أبرز هذه الميول في مراحلهم المبكرة ميولهم إلى اللعب، فهم مولعون به، مفطورون عليه، يفضلونه على كل ما سواه، ومن هنا تتجه التربية إلى إدخال اللعب وأنواع النشاط في العمل المدرسي.

ولبناء مباراة لغوية في أحد الموضوعات النحوية، ينبغي مراعاة الخطوات الآتية:
- تحديد الأهداف المراد تحقيقها (معرفية، وجدانية، مهارية) ووسائل قياسها.
- تحديد الأدوات المستخدمة في المباراة (أسماك خشبية أو ورقية، بطاقات، ساعات خشبية).
- تصميم المباراة على أساس ميول التلاميذ لا ميول المعلم.
مناسبة المباراة مع مستويات التلاميذ وقدراتهم.
- تحديد الضوابط والقواعد لممارسة المباراة بشكل صحيح.
- صياغة التعليمات بطريقة واحدة ومختصرة.
- مكافأة فريق الفائزين.
- التأكيد على عنصر المنافسة، وتحفيز ذكاء التلاميذ.
- الربط بين المباراة وبيئة التلاميذ (لعبة صيد السمك تتناسب مع تلاميذ البيئة الساحلية مثلاً).
- التقويــــم.

ويمكن الاستفادة من هذه الاستراتيجية في تدريس النحو لهذه الفئة من التلاميذ مضطربي الانتباه مفرطي النشاط، حيث تساهم في امتصاص نشاطهم الزائد في تعلم أشياء مفيدة، بالإضافة إلى أنها تُكسبهم كثيراً من الصفات المرغوب فيها، كالثقة بالنفس، والتعاون، والصبر، والاحتمال والمخاطرة، والاعتماد على النفس، وتقوي عندهم الملاحظة والانتباه والنظام والطاعة، وحسن المعاملة.

9- تمثيل الأدوار: تعد هذه الإستراتيجية إستراتيجية فعالة لتدريس اللغة بجوانبها المختلفة، لأنها تحوِّل الفصل إلى مسرح يمارس فيه كل تلميذ دوراً، ويتصرف بناء على أبعاد هذا الدور. واستخدامها في تدريس النحو مثلاً يعنى مسرحة درس النحو، أي تحويله إلى حوار ممسرح، تتحدث فيه حروف الجر عن نفسها أو عن عملها على ألسنة التلاميذ، ومثل هذه المواقف المسرحية يمارس فيها التلاميذ العاديون عامة، ومضطربو الانتباه مفرطو النشاط خاصة أنماطاً لغوية وكلماتٍ وجملاً وأساليب فصيحة تيسر لهم ممارسة اللغة بنجاح.

والخطوات المتبعة في هذه الطريقة هي:
1- تحديد الأهداف المراد تحقيقها من الحوار المسرحي، وتحديد وسائل قياسها.
2- تحديد الأدوار والمواد التعليمية اللازمة لإجراء الحوار (بطاقات، صور، دبابيس ملابس).
3- بناء الحوار مع مراعاة الأسس الآتية:
+ أن يكون الحوار التمثيلي بلغة سهلة تناسب قدرات التلاميذ ومستوياتهم.
+ تشخيص الأدوات والمعامل النحوية، فكان وأخواتها، وظن وأخواتها، والنواصب، والجوازم، وحروف الجر ... كلها تتحدث عن نفسها وعن عملها.
+ أن يتيح الحوار اشتراك عدد كبير من تلاميذ الفصل.
+ أن يُضبَط الحوار بالشكل.
+ تقسيم الحوار إلى مشاهد عدة، كل مشهد ينتهي باستنتاج المعلم لجزء من القاعدة.
4- اختيار مجموعة من التلاميذ، وتعريف كل تلميذ بدوره، وتدريبهم في وقت الفراغ قبل حصة النحو على الأداء التمثيلي لهذا الحوار، مع مراعاة دقة النطق، وصحة الضبط، وحسن الإلقاء.
5- عرض التلاميذ الحوار التمثيلي أمام زملائهم في الفصل في حصة النحو.
6- كتابة المعلم القاعدة على السبورة.
وتلتقي هذه الإستراتيجية مع طريقة الألعاب والمباريات اللغوية في مزاياها المتعددة، من حيث تلبية حاجات التلاميذ النفسية، وإشباع ميولهم، وبناء شخصياتهم بكثير من الصفات المرغوب فيها، وترشيد طاقاتهم الزائدة في كل ما هو نافع ومفيد.

عطية العمري - باحث في مركز القطان/غزة

المرجع:
فاعلية استخـدام بعـض استراتيجيات التدريس في تحصيل تلاميذ الصف الرابع الابتدائي مضطربي الانتباه مفرطي النشاط في اللغة العربية (1999). إعداد: د. رضــا أحمد حافظ الأدغـم، د. جمال الدين محمد الشامي، د. عبد الناصر سلامة الشبراوي، جامعة المنصورة: كلية التربية بدمياط، قسم المناهج وطرق التدريس.

ماذا تعرف عن اضطراب فرط النشاط

ماذا تعرف عن اضطراب فرط النشاط


بوخميس بوفولة

- لمحة تاريخية :
أول من تطرق إلى هذا الموضوع كان الدكتور بورنفيل Dr Bourneville سنة 1897 وعرفه على أنه حركية ذهنية ونفسية قصوى(1)
وقد يرجع، حسبه دائما، إلى إصابة عضوية أو نفسية وكثيرا ما يصحب فرط النشاط بإضطرابات طبعية عديدة ويتميز تناذر فرط النشاط بعدم القدرة على الحفاظ على وضع ثابت للجسم، وتثبيت الإنتباه، والإستمرار والمثابرة في نفس النشاط، والحفاظ على إيقاع منتظم والإستجابة بكيفية متكيفة (مناسبة للوضع).
ويمكن تتبع التطور الذي عرفه هذا المفهوم من خلال تطور تسميته من مرحلة إلى أخرى، فقد كانت الجمعية الإمريكية للطب العقلي مهتمة بهذا الإضطراب فقسمته في دليلها الثالث لتصنيف الأمراض الصادر سنة1980 (DSM III) إلى نوعين : الأول هو إضطراب نقص الإنتباه مصحوب بفرط النشاط، والثاني اضطراب نقص الانتباه غير مصحوب بفرط النشاط، وفي سنة 1987 أصدرت الجمعية سالفة الذكر مراجعة لدليلها الثالث(DSM IIIR) فدمجت فرط النشاط مع إضطراب نقص الإنتباه، وفي سنة 1994 أصدرت نفس الجمعية دليلها الرابع (DSM IV)مؤكدة فيه ما ذهبت إليه في دليلها الثالث المراجع.

2- تعريف فرط النشاط :
هو اجتماع ثلاثة أعراض عند الطفل : نقص الإنتباه، فرط الحركة و الإندفاعية مشكلة تناذرا هو "تناذر فرط النشاط" (2).
وقد يتظاهر هذا الإضطراب بأعراضه الثلاثة معا وقد لا يظهر إلا عرضا واحد أو إثنين.

3- الفرق بين مصطلح "فرط النشاط" والمصطلحات القريبة :
3-1 عدم الإستقرار Instabilité
تهيج مفرط لدى الطفل، الذي يلمس كل ما يجده أمامه، كما ينتقل من نشاط إلى آخر ويتحرك كثيرا ويشوش بإستمرار ودون إنقطاع.
وعدم الإستقرار (3) هذا له أساس تكويني لكن تساعد بعض الظروف الوجودية (الحياتية) والنفسية الوجدانية على ظهوره مثل الإحساس بعدم الأمن وتراكم نقص النوم.
3-2 الصخب (الشغب) Turbulence :
هنا يكون الطفل غير مستقر لكن درجة عدم الإستقرار ضعيفة فإذا طلب منه الإنتباه أو التحكم في نفسه أو التوقف عن الحركة نجح في ذلك.
3-3 فرط الحركة Hyperkinesie
هنا الطفل في أوج درجات عدم الإستقرار فهو لا يستطيع ضبط نفسه ولاحركاته ولانشاطاته، وهو مرادف لمصطلح فرط النشاط.
3-4 فرط الإنفعال)Hyperémotivit :
الإستعداد للإستجابة المبالغ فيها تجاه الأحداث . يعيش الشخص كل تغير بحساسية كبيرة فأي تنبيه مهما كانت شدته يولد عنده ردود أفعال وجدانية (فرح- غضب) وجسدية (إحمرار -ألام قولونية) غير ملائمة ومبالغ فيها.
3-5 التقبض (التشنج) Spasmophilie :
يسمى أيضا التكزز (Tétanie) هي عبارة عن نوبات من التقلصات العضلية الراجعة لإصابة عضوية مثل نقص الكالسيوم أو نقص إفراز هورمونات الغدة جار درقية (Parathyroïde)

4- الخصائص الاكلينكية لاضطراب فرط النشاط
يتميز إضطراب فرط النشاط بمجموعة من الأعراض وهي :
4-1 إضطراب الإنتباه :
عجز كبير في الإنتباه وسهولة كبيرة للشرود وخلل في المواظبة على تنفيذ مهمة (نشاط) محددة.
4-2 فرط نشاط :
يتظاهر في شكل نشاط حركي غير مناسب، غير منظم وبلا هدف محدد. لايستطيع الطفل البقاء في مكانه ويجري ويقفز (ينط) بإستمرار ويتكلم ويصخب.
4-3 الإندفاعية :
وتتظاهر في شكل تدخلات الطفل غير الملائمة داخل القسم كما يصعب عليه انتظار دوره أثناء اللعب مع أصدقائه وفي الغالب يسبق فعله تفكيره.
إن اضطراب الإنتباه وفرط النشاط هما العرضان الأكثر شيوعا وقد يزيدان لما يكون الطفل في جماعة وينقصان لما يكون في علاقة ثنائية أو لما يتواجد في وضعية جديدة.
4-4 أعراض ثانوية :
كثيرا ما تصحب الأعراض السالفة بأخرى ثانوية وهي :
o التقلبات الإنفعالية
o عدم تحمل الإحباطات
o الإستثارة وقد تصل إلى العدوانية والنبذ من طرف الأخرين
o اضطرابات في النمو : اضطراب إكتساب اللغة ،القراءة ،الكتابة ،الحساب وتأخر في النمو الحركي.

5- تصنيف اضطراب فرط النشاط :
توجد هناك ثلاث تصانيف هامة، تصنيف أمريكي متمثلا في DSMIV وتصنيف المنظمة العالمية للصحة ويسمى CIM 10 و أخيرا التصنيف الفرنسي ويدعى CFTMEA(7).
5-1 تصنيف DSM IV (الدليل التشخيصي والإحصائي للإضطرابات العقلية
الطبعة IV، 1994) :
إن الأهمية الكبرى لهذا التصنيف يتمثل في كونه نسقا متعدد المحاور :
o المحور الأول : توجد فيه التناذرات الإكلينكية (اضطرابات حصرية -اضطرابات المزاج....)
o المحور الثاني : توجد فيه اضطرابات الشخصية والإضطرابات الخاصة بالنمو : في هذا المحور نجد الإضطرابات التي تظهر خصوصا في الطفولة الأولى، والطفولة الثانية، والمراهقة.
o المحور الثالث : يضم الأمراض والإضطرابات الجسدية
o المحور الرابع : يعطينا سلم لتقدير خطورة عوامل الإجهاد النفسي -الإجتماعي وذلك وفق وضعيتين تتمثلان في الأحداث الحادة والظروف الدائمة وهي منقطة من 1 إلى 6.
o المحور الخامس : يقدر مستوى التكيف الإجتماعي وذلك بواسطة سلم يتدرج من 1 إلى 90.

ويمكن حصر أهم الإضطرابات فيما يلي :
أ - اضطرابات عامة للنمو :
o الخلوية الطفولية
o اضطراب عام في النمو
ب - إضطرابات خاصة في النمو :
· اضطرابات الإكتسابات المدرسية
o في الحساب
o في الكتابة
o في القراءة
· اضطربات اللغة والنطق
o التلفظ (النطق)
o اللغة في جانبها التعبيري
o اللغة في جانبها الإدراكي
· اضطرابات الكفاءة الحركية :
o التنسيق
· اضطراب خاص في النمو
جـ- السلوكات المعكرة (Perturbateurs)
o فرط النشاط مع نقص الإنتباه
o إضطرابات السلوك
o إضطراب المعارضة مع الإستفزاز
د- الإضطرابات الحصرية في الطفولة والمراهقة
o قلق الإنفصال.
o التفادي ( Evitement)
o فرط الحصر.
هـ- إضطرابات التغذية (فهم عقلي، فهمية....إلخ)
و- إضطرابات الهوية الجنسية
ز- اللزمات : تناذر Gilles de la Tourette، اللزمة الحركية أو اللفظية، اللزمة الإنتقالية...)
ح- إضطرابات السلوكات الإطراحية :
التبول اللإرادي الوظيفي، التبرز اللإرادي الوظيفي.
ط- إضطرابات الكلام : التأتأة.
ي- إضطرابات أخرى في الطفولة الأولى الثانية أو المراهقة
o البكمية الإنتقائية
o إضطرابات الهوية
o إضطرابات التعلق
o القولبات والسلوكات المتكررة
ملاحظة : يضم هذا التصنيف أيضا عنصر "التأخر العقلي" ولم يتم التطرق إليه هنا لأنه ليس من أهداف هذه الدراسة.
تعليق : في تصنيف DSM-IVيلاحظ أن فرط النشاط مصنف ضمن ما يعرف بالسلوكات المعكرة

5-2 تصنيف CIM 10 (التصنيف العالمي للأمراض الطبعة العاشرة، 1992)
يعد تصنيف المنظمة العالمية للصحة (OMS) تطورا كبيرا مقارنة بالمفاهيم الشمال إمريكية والمفاهيم الأوروبية، وإذا كان تصنيف DSM قد تخلى عن ذكر العصابات والذهانات فإن تصنيفا CIM10 وCFTMEA يرجعان إليها وتندرج الإضطرابات وفق هذا التصنيفين ضمن قسمين كبيرين هما
-2-1 إضطرابات النمو النفسي
(أ) اضطربات خاصة في نمو الكلام واللغة
o إضطرابات إكتساب النطق
o إضطراب إكتساب اللغة التعبيرية
o إضطراب إكتساب اللغة الإدراكية
o الحبسة المكتسبة المصحوبة بالصرع
o اضطرابات أخرى
(ب) إضطرابات خاصة بالإكتسابات المدرسية
o إضطراب خاص في القراءة Lecture
o إضطراب خاص في رسم الحروفOrthographe
o إضطراب خاص في الحساب
o إضطرابات مختلطة في الإكتسابات المدرسية
o اضطرابات أخرى
(ج) إضطراب خاص في النمو الحركي
(د) إضطرابات خاصة مختلطة في النمو
(هـ) إضطرابات خطيرة في النمو
o الخلوية الطفلية (النمطية)
o الخلوية اللانمطية (ذهانات طفلية لا نمطية، تأخر عقلي مع خصائص خلوية)
o تناذر RETT
o -إضطراب اخر مفقد للإندماج (عته طفلي، دهانات مفقدة الإندماج، ذهانات تعايشية وتناذر HELLER
o فرط النشاط المصحوب بتخلف عقلي وحركات مقولبة
o تناذر أسبرجرASPERGER

5 -2-2 إضطرابات السلوك والإضطرابات الإنفعالية التي تظهر في العادة فيسن الطفولة أو المراهقة.
(أ) إضطرابات فرط الحركة
o إضطراب النشاط والإنتباه
o إضطراب فرط الحركة وإضطراب السلوكات
o إضطرابات أخرى.
(ب) إضظرابات السلوكات
o إضطرابات في المحيط الأسري
o مع سوء التنشئة الإجتماعية
o بدون سوء التنشئة الإجتماعية
o إضطراب المعارضة مع الإسفزاز
(ج) إضطرابات مختلطة للسلوكات والإنفعالات
o إضطرابات سلوكية مع إكتئاب
(د) إضطرابات إنفعالية تبدأ خاصة في الطفولة
o قلق الإنفصال في الطفولة
o إضطراب حصري خوافي في الطفولة
o حصر إجتماعي في الطفولة
o المنافسة الأخوية
o إضطربات أخرى
(هـ) إضطراب الأداء الإجتماعي في الطفولة والمراهقة
o بكمية إنتقائية
o إضطراب إنعكاسي في التعلق الطفولي
o إضطراب التعلق مع العجز عن التثبيط(Désinhibition)
o إضطرابات أخرى في الأداء الإجتماعي في الطفولة.
(و) اللزمات.
(ز) اضطرابات أخرى في السلوك
o تبول لاإرادي لاعضوي
o تبرز لا إرادي لا عضوي
o اضطراب التغدية
o شهوة الطين (PICA)
o حركات مقولبة
o تأتأة
o الثغثـغة (Bredouillement)
o اضطرابات أخر

تعليق :
يدرج اضطراب فرط النشاط ضمن اضطرابات السلوك والإضطرابات الإنفعالية التي تظهر في سن الطفولة والمراهقة

5-3 تصنيف CFTMEA (التصنيف الفرنسي للإضطرابات العقلية عند الطفل والمراهق1988)

5-3-1 الذهانات :
o خلوية طفلية مبكرة حسب KANNER
o أشكال أخرى من الخلوية
o عدم التناغم الذهاني
o ذهان فصامي في الطفولة
o ذهان فصامي في المراهقة
o ذهانات مع تعكر المزاج
o ذهانات حادة
o حالات أخرى

الأحد، 8 أغسطس 2010

متلازمــــــة كلاينفلتــــر 47XXY


ممارسة حياتهم بصورة سليمة من الناحيتين البدنية والنفسية. من المعروف علميا انه يوجد في كل خلية من الجسم البشري 23 زوجا من الكروموسومات وكل واحد منها يحتوي على الجينات التي من شأنها أن تحدد لوننا وسماتنا ونوع الجتس البشري التابع لنا كذكور أو اناث ........ ترث النساء عادةكروموسومين X أي بمعنى واحد من الأب وواحد من الأم وبالتالي تكون صيغتها الكروموسومية 46XX أما الرجال فيرثون كروموسوما واحد من امهاتهم X وكروموسوما آخر من آبائهم ويكون Y وبالتالي تكون الصيغة الكروموسومية للرجل كالتالي 46XY ... أما في بعض الحالات النادرة -والتي نحن بصدد التحدث عنها الآن قد يحدث أن يرث بعض الذكور كروموسوما اضافيا أو أكثر ليصبحالعدد بالنهاية 47 XXY ... وحتى الآن السبب مجهول في حدوث ذلك حيث يعزي اخصائيو الطب الوراثي السبب الرئيسي بأنه خلل وراثي ناتج عن عدم الانفصال الكروموسومي والذي من شأنه احداث هذا الاختلال بالصفات الوراثية للمولود الذكري... وكما أشرنا بأن هذه الحالة وان كانت نادرة نسبيا الا انها تحدث تقريبا بمعدل واحد بين كل 500 الى 1000 مولود بالعالم... وقد يحدث بسبب شذوذ الكروموسومات الوراثية عن مسارها الطبيعي أن تجعل من حامل هذا المرض الوراثي رجل شاذ الطباع والميول الجنسيه ويكون واضح في هذه الحالة ان ذلك الشذوذ ناتج عن انحراف جيني لا ارادي بسبب اختلال الصفات الوراثية وشذوذ في الكروموسومات والتي بدورها قد تؤدي الى تغير الرغبات الجنسية لهذا الرجل والذي في نفس الوقت يحوي في تكوينه الجيني الصفات الانثوية والتي من شأنها جعله رجلا عديم الرجولة والفحولة بسبب هذا الاختلاف الظاهر بينه وبين الرجل الطبيعي الذي تكون صيغته الكروموسومية الطبيعية 46XY .. فغالبا مايكون هذا الرجل في حالة الXXY عقيم بسبب انخفاض أو انعدام الحيوانات المنوية لديه..وتجدر الاشارة بأن حالات الكلاينفلتر XXY ليست ثابتة نسبيا في جميع المقاييس فهناك عدة انواعقد تكون الحالة من خلالها موجودة لدى الشخص المصاب بها بشكل كامل ومن الدرجة الاولى وهناك حالات اخرى تسمى بالموزايكية وهي التي تكون مصابة بشكل أقل نسبيا من الاولى الا انها بالنهاية تشكل متلازمة " سيندروم" وجاء هذا الاصطلاح تعبيرا عن الملازمة وهي الحالات التي تلازم الانسان من لحظة الميلاد وحتى الوفاة ولا يخفى عليكم وجود أنواع عديدة وكثيرة من المتلازمات التي تصيب المولود البشري وراثيا ومن اشهرها متلازمة داون "المنغولية" رغم ان الطب النفسي الحديث يرفض تسمية اصحابها بالمنغوليين لما يترتب على ذلك من أثر نفسي سيء على من يحمل هذه المتلازمة القدرية والتي قد نتسائل من أين جاءت تسمية كلاينفلتر .. والحقيقة التاريخية من هذه التسمية تعود لعام 1942 للميلاد أي قبل 63 سنة من الآن حيث كان هناك طبيبا يدعى هنري كلاينفلتر ويعمل في احدى المستشفيات العامة بولاية بوسطن الامريكية .. حيث لاحظ هذا الدكتور وجود 9 رجال لديهم ملامح شكلية متشابهة الى حد كبير من الناحية الشكلية حيث ان جميعهم يتصفون بطول القامة حيث كان يصل ارتفاعهم الى 6 أقدام .. اضافة الى انه لاحظ قلة وانخفاض معدل نمو الشعر لديهم سواء في الوجه أو مناطق الجسم..اضافة الى نمو الصدر وتضخم الثدي لديهم وصغر حجم الخصيتين ..بحيث يكون التكوين الجسماني بالنهاية أنثوي النزعة وشبيه بالموديل المثالي لجسم المرأة حيث الضيق الواضح في منطقة الاكتاف وشكل الفخذين والأرداف ذات التوزيع الأنثوي والتي غالبا ما يمكن الحكم عليها من النظرة الخارجيةحيث يمكن أن يلحظها الشخص العادي بالعين المجردة بنسبة 90% في اغلب الحالات الظاهرةومن هنا التصق اسم كلاينفلتر بهذه الحالة الجينية والتي كان أول طبيب بالعالم يعد تقريرا طبيا عنها.وفي أواخر عام 1950 توصل الباحثون بدقة لوجود كروموسوم جنسي يحمل X اضافي بحيث يكون XXY بدلا من الترتيب الذكري النموذجي لحالات الرجال الطبيعية XY .ولو ألقينا بنظرة خاطفة وشاملة ايضا لما قد يطرأ على حامل هذه الحالة الجينية من اعراض سنجد انها ليست متشابهة في كل الحالات وكما ذكرنا سابقا هناك حالات كلية وجزئية ويمكننا التحدث عن مجمل الاعراض التي قد تطرأ على الرجل الكلاينفلتري ان جاز التعبير وأهم جانب في نظري وهو الجانب النفسي المترتب عن هذه الحالة حيث تحكم هذا الشخص ظروف نفسية معينة تجعله مضطرب عاطفيا بسبب هذا التناقض الجيني الحاصل في هويته فهو أمام الحياة والناس رجل وعليه ان يكون كذلك ولكن من المؤسف انه في كثير من الاحيان ان يحدث صراعا بين هذا الرجل وذاته التي قد تشعره في احيان كثيرة ـ ويعود ذلك لنشأة هذا الفرد وتربيته الاجتماعية ومدى درجة الحساسية ورهافة الحس لديه - ان يشعر وكأنه امرأة في انفعالاته ووجدانه التكويني والذي فرضته عليه الجينات الدخيلة على اكتمال الرجولة لديه ومن هنا نجد تفسيرا واضحا لبعض الرجال الذين يميلون لاقامة علاقات شاذه مثلية والعياذ بالله مرفوضة اخلاقيا وعقائديا ودينيا وليست جينيا!!حيث انه قد يحتاج فسيولوجيا لمثل هذه العلاقة التي يفرضها تكوينه الجسماني عليه ومن هنايجب التفرقة بين امرين في غاية الاهمية وهما يتعلقان بالجانب الانحرافي السلوكي الارادي واللا ارادي ففي هذه الحالة وان حدث انحراف فهو لا ارادي بسبب تكوين جيني معين لدى هذا الشخص الشاذ اما الحالات الارادية فهي الحالات المنحرفة والشاذه فعليا نتيجة فعل مدرك ناتج عن انحراف اخلاقي سلوكي تربوي وداخل في اطار اللواط العمد والذي حرمه الله في كتابه العظيم حيث يكون الرجل في هذه الحالة سليم جينيا وذكريا.. ولكن بالنهاية جميع الحالات وان انحرفت فهي مذنبة بسبب اكتمال الادراك والعقلالبشري الذي من شأنه تثبيت الوازع الديني والذي يردع الانحرافات الجنسية والسلوكية ان تم التحصن به بصورة صحيحة.وبما اننا ذكرنا ان هناك اختلافات نفسية بين حالات الكلاينفلتر قد تتفاوت في نسبة حدوثها بين كل حالة واخرى فهناك ايضا حالات قد يحدث لها اضطرابات عقلية شديدة ينتج عنها تخلف في مستوى التعليم وصعوبة بالاتصال والتخاطب مع الاخرين وكذلك حالات اكتئاب حادة من الصعبالتخلص منها ... ولكن يأتي دور الطب النفسي في توجيه هؤلاء الاشخاص والتخفيف عنهم سواء بالنصيحة او العقاقير الخاصة والمضادة لحالات الاكتئاب. أول شاب عربي مصري سمعنا عنها في اواخر الثمانينات وهي حالة سيد عبدالله والذي تحول الى سالي عبدالله بعد معاناة نفسية حادة بسبب عدم التكيف مع جنسه من الناحية الجينية حيث ثبت طبيا انه يعاني من تلك المتلازمة وقبل اتخاذ اجراء الجراحة لتحويله انثى تمت محاولة العلاج هرمونيا بتعويض هرمون التستستيرون الذكري ولكن لم يفلح ذلك في تغيير مشاعره الداخلية حيث ظلت احاسيس الانوثة موجودة رغما عن انف شعر اللحية والشارب ومن ثم وافق الازهر الشريف في مصر لاجراء عملية التحويل والتي تلتها عمليات كثيرة فتحت المجالللعديد من الحالات الراغبة بالتحول والتي ادت للاسف الشديد لخلط الاوراق مع بعضها البعضحيث اصبح بعض المتخنثون الصناعيون يلجأون للقضاء بعد تناولهم لعقاقير هرمونات الانوثة طالبينحقهم في تحويل جنسهم الى اناث وهذا الخلط والتداخل بين الحالات المختلفة ظلم بشكلكبير حالات الخنثى ان جاز التعبير ... حيث انها اصبحت ايضا منبوذه اجتماعيا للتعبير عن نفسهابسبب لجوء بعض الدخلاء المنحرفون سلوكيا واخلاقيا فقط .. ومن هنا جاء الغرب بالتقسيمات الجنسية الغريبة والتصنيفات الغريبة للشواذ جنسيا والعياذ بالله مثل GAY وبايسكشوال ثنائي الرغبة وشيميل وغالبا مايكون رجل طبيعي يقوم بتخنيث نفسه من خلال تناول عقار هرمون الاستروجين الانثوي لكي يكتسب الصفات الانثوية وهناك ايضا حالات يكون فيها الرجل مصابا باختلال هرمونيفقط وليس جيني ويتم علاجها من خلال تعويض هرمونات الذكورة وقد تحدث من بينها حالات في درجاة متقدمة يطلق عليها الخنثى الكاذبة وهي مختلفة عن حالة XXY الكلاينفلتر سندروم محل نقاشنا الآن..ومن هنا كان تركيزي كبير للجانب النفسي لحالات الكلاينفلتر القدرية ان جازت التسميةحيث ان هذا التناقض بالمشاعر والوجدان قد يصيب حامل هذه المتلازمة لحالات كثيرة انهزاميةمحبطة تجعله في صراع غامض ومتخبط بين احاسيس الرجولة السليمة واحاسيس الانوثةالدخيلة والتي تمكنت من اغتصاب هذا الرجل بالتغلغل في جسده عبر جيناتها الانثوية الفتاكةوالتي استطاعت الايقاع بهذا الرجل لتغيير اهوائه ورغباته..لذلك اود ان اقول لكم عبارة وان كانت غريبة ولكن سأقولها على مسئوليتي الخاصة واناالملام عليها وهي ان الكثير من اصحاب هذه الحالة من الرجال يشعر انه متزوج من تلكالجينات الانثويه في شعوره الداخلي لما يحس به من انقسام متلازم معه بين المثاليةفي شعور الذكورة والنضوج الحسي الانفعالي ايضا بمشاعر الانوثة :shock: :shock: لذلك لاتكون هناك رغبة قوية للارتباط لشعوره الداخلي بانه مرتبط اصلا بأنثى تكبلاحساسه ... وهذه الاساليب الاغرائية معروفة لدى النساء للايقاع بالرجال دائما وهمالضحية في كثير من الاحيان :cry: نعم فدائما تستخدم المرأة مفاتنها الحسية والجسدية لتخريب سلوكيات الرجل :twisted: :evil: هذا طبعا في الحالات العادية التي تحدث بين البشر المنقسمين الى نساء ورجالولكن في هذه الحالة المرأة دخلت في اعماق الرجل لتعلمه انها قادرة على النيل منهوالقضاء على فحولته :twisted: ويبقى دور الاخصائي النفسي والالتزام الديني هو الفيصل لمساعدة هذا الرجل علىدحر هذه المرأة الساقطة التي تقيد احساسه البريء :cry: والخلاصة النهائية للموضوع انه بعد اجراء التحليل الطبي الوراثي الذي يبين درجة هذه الحالةلدى الشخص المصاب بها قد يحدد الطبيب المعالج احدى الوسائل الطبية التي تقلل من اعراض الحالة وليس التخلص منها لان ذلك مستحيل طبعا كما ذكرنا سابقا لانها متلازمة وليست مرضمكتسب بعد الولادة ..ولو تبين انها كلاينفلتر من النوع التقليدي الظاهر بكل الملامح التكوينية السابقة التي اشرنا لهافيتم تقليل هذه الاعراض من خلال حقن المصاب والاستمرار بتعويض هرمون التستستيرونالذكري لاكساب هذا الرجل الانثوي شكلا رجوليا قد يساعد اكثر على تقبل المصاب حالتهوالتأقلم مع رجولته بمساعدة الطب النفسي ايضا والذي اعتبره شخصيا مكملا لجميع الامراض العضوية سواء كانت وراثية او مكتسبة ...وفي الحالة السابقة عادة يكون الخلل سائدا في جميع الخلايا مما ينتج عنه تأخر في ظهور علامات الرجولة في سن البلوغ كتغير الصوت وظهور الشعر وعلامات الرجولة المختلفة لذلكمن المؤسف حقا عدم تكوين الحيوانات المنوية لدى هذا الرجل لذلك ينصح بالاستمرار بحقنهرمون التيستسترون مع مختص.اما في الحالة الثانية وهي الكلاينفلتر سندروم الغير سائد في كل الخلايا والتي تسمىبالموزايك بمعنى تكون صيغتها الكروموسومية كالتالي 46XY-47XXYففي هذه الحالة وبعد التهيء النفسي للمصاب من ناحية شعوره الداخلي والخارجي حيثان ملامح الذكورة قد تظهر بشكل طبيعي وفي مراحلها العمرية المعتادة...ولو شعر المصاببمشاعر الرجولة الحقيقية ولو فكر جديا بأن يتزوج فانه سيخضع لاخذ عينة من الخصية لمعرفةما اذا كانت هناك حيوانات منوية صالحة للحقن المجهري تساعد المصاب وتعطيه الامل فيالزواج والانجاب وقد حدث وان عولجت بعض الحالات من هذا النوع وانجبت بالفعل ولكنها قليلةنسبيا ... ولكن الطب والهندسة الوراثية مازالت يوميا تجري الدراسات والابحاث لايجاد حلول اكثر فاعلية لمساعدة المصابين بهذه المتلازمة على